كتبت / هالة فتح الله
اليتيم ليس من افتقدا الأب أو الأم فقط ، بل من افتقدا عمر وحياة ، قد تكون يتيماً والكل حولك، وقد تفقدهم وهم أحياء ، نفقد الألفة والترابط والحنين، وأيضاً الحوار، وتدعيم الإحتياج للرعاية والإهتمااااام .
انتابنى شعور عميق بالحزن فى دار أيتام للفتيات عما قد وصلنا اليه الآن ونحن علي قيض الحياة.
أجد من يتباهى بتغيير سيارته أو بيته أو ملابسه ، وهناك من يذرفون دماً حتى ينهضوا إلى الحياة نفسها، وأجد من ينظر إلى من حولة فقط ولا يبحث عن المحتاج رغم أن الكلمة الطيبة صدقة ، واللمسة صدقة وأقل القليل صدقة .
لماذا أصبحنا لم نشعر بجفوه من أبناءنا، لا نأخذهم إلى مكان مثل ذلك حتى يشعروا بقيمة أباءهم
لماذا لم نشعر أن الدنيا قد أخذتنا فى ملهاها ؟
نذهب لنجعل الرحمة والرأفة تعود إلى قلوبنا مثلما يقولون ” إذا أخذتك الدنيا بملاذتها فأذهب إلى المقابر لترى كيف تكون أخرتك فتعود ” .
لماذا لا نذهب أيضاً إلى هذه الأماكن لنعرف نعم الله علينا التي لاتحصى ، ونزرع البهجة فى قلوب الآخرين ، نبث فيهم قيمة الحياة ونشعر بها معهم حتى يندمج عالمنا بعالمهم، كي يخرجوا من بوتقة الحزن ونخرج من بوتقة اللهف خلف كل شئ، نعود ويعودوا إلى الدنيا الصحيحة .
يجب أن نرسل إليهم رسالة لكي يستطيعوا أن يعيشوا ويحبوا ويتحبوا ، وأن الإنسان ليس مسؤول عن قدره ، وليعلموا أن تلك القدر هو من عند الله لعباده، ويجب أن بتلك القدر ، ونلجاء إلى الله دائماً فى كل وقت وأن نتعظ .

