اسرع رجل فى مصر يصعد الهرم الاكبر فى سبعه دقائق

حكايات مصرية

(حفناوي عبد النبي ..)
… أسرع رجل في مصر

كتبت / غادة العليمى

تعود السائحين  عندما تزور الهرم تلتقط لهم الصور  بطريقة معينة بحيث تبدو وكأن يدها فوق الهرم، أو كأنها تقبل أبا الهول،…
ألم تفكر… وسألت نفسك من الذي بدأ هذا النوع من الصور
ومن اين جاءت هذه الفكرة

جاءت من  البطل (حفناوي عبد النبي) وهو صاحب الرقم القياسي في الصعود لقمة الهرم الأكبر، وكان يصعد الهرم من أسفل إلى أعلى قمته في 7 دقائق..
وهذا يظل حتى الآن رقما قياسيا لأن طول الهرم (138,75 متر)…،
وكان يهبط من أعلى إلى أسفل في دقيقتين فقط…
كان حفناوي هو صاحب ابتكار التصوير و كأنه يضع يده فوق قمة الهرم فهو أول من فعلها في التاريخ.

(حفناوي)لم يتلق أي تعليم في حياته، كان أميا لكنه كان يتقن 6 لغات أجنبية…
وكان يرافق ملوك و رؤساء العالم عند زيارتهم للأهرامات.. ،
وكانوا يتعاملون معه على أنه معلم. من المعروف أنك عندما تقابل ملكا أو رئيسا تقابله لأشيك بدلة عندك،
(حفناوي) كان يقابلهم كما تراه في الصورة ، وكانوا يطلبونه بالاسم ليكون مرافقا لهم، خلال صعودهم للهرم الأكبر.

وفي يوم زفاف (حفناوي)،
ترك عروسته (في الكوشة) ليرافق الإمبراطور الإثيوبي (هيلاسلاسي)، عند زيارته للأهرامات في نفس الليلة ثم عاد للفرح مرة أخرى (سيلاسي : بطل القصة الثانية وهو أغرب حاكم من الممكن أن تقرأ عنه).

ارتبط اسم (حفناوي عبد النبي)، بالهرم الأكبر،
وظل يصعده لما يقرب من 50 عاما ورافقه آلاف المشاهير من جميع أنحاء العالم حيث ارتبط بصداقات مع أكثرهم حتى أنه حين مرض أرسل له بعضهم أطباء للكشف عليه.

كان (حفناوي) يسكن بالقرب من منطقة الأهرامات و بدأ العمل في هيئة الآثار كمنقب عن الآثار، وبعد فترة أصبح دليلا ومرشدا للسياح في منطقة الأهرامات بعدها بدأت محاولاته في الصعود لقمة الهرم حتى أصبح يصعد قمة الهرم في 7 و قيل 6 دقائق فقط و يهبط في دقيقتين .

من أكثر العلاقات التي كونها حفناوي متانة، كانت علاقته مع محمد نجيب الذي كان يسميه البطل وكان السائحون يطلقون عليه (Champion)

وصعد حفناوي الهرم مع العديد من المشاهير والحكامي مثل “سعود بن عبد العزيز الذي أعطاه يومها 1000 جنيه إسترليني (رقم فلكي في هذا الوقت).

والرئيس اليوغوسلافي (جوزيف بروز تيتو)( تيتو كان صديقا شخصيا لعبدالناصر)، الذي أعطاه علبة سجائر ذهبية.

ورئيس الاتحاد السوفييتي الذي أعطاه ساعة يده و صعد أيضا مع شاه إيران الذي أعطاه الكثير من العطايا.

¤ومن الغرائب،
هي أخطر محاولة له لصعود الجبل، حين صعد (حفناوي) قمة الهرم الأكبر و هو يحمل على كتفيه المصور الصحفي الكبير (رشاد القوصي) ومعه معدات التصوير الخاصة به في محاولة كانت مغامرة كبرى.
الموضوع ليس هينا، حيث تعرض حفناوي للسقوط أكثر من مرة، وبعد 45 دقيقة كاملة وصلا لقمة الهرم، يومها التقط رشاد القوصي أروع مشاهد صورت مدينة القاهرة من فوق قمة الهرم الأكبر نشرتها في ذلك الوقت مجلة آخر ساعة، و بعد أن التقط الصور التي يريدها حمله حفناوي عبد النبي عائدا به إلى سفح الهرم مرة أخرى.

وكان
حفناوي في بعض الأحيان يرتدي زي قدماء المصريين أثناء صعود الهرم، ولكن توقف عن الصعود في الثمانينيات بعدما صدرت قوانين تحرم صعود و تسلق الهرم حفاظا عليه.

في سنة 2002، مات حفناوي وهو يمسك بعلبة سجائز ذهبية أهداه له رئيس يوغسلافيا “جوزيف بروز تيتو”.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.