الدراما السورية 2020 حيرة تشويش تخبط و”فوق الموتة قلة وعصة قبر” لذلك نعود بمحركات البحث إلى ماسلف حيث نطالع “لينكات” من مثل أقوى مشهد في الدراما السورية، ليأتنا، مثلاًأيام شامية، وأيام غضب وربيع قرطبة والزير سالم والتغريبة الفلسطينية وأحلام كبيرة وعصي الدمع وعلى طول الأيام… إذ لا تكاد تغادر ذاكرة السوريين خصيصاً والجمهور العربي ككل أعمال درامية تركت بصمتها جلية في آفاق الإبداع السوري، ليقف المتابع أمامها متشبثاً بها وباحثاً عنها مع كل موسم درامي جديد يأتي أسوأ من ذي قبل.
انحدار مستوى الدراما السورية
فكما في كل عام، احتلت المسلسلات السورية مساحة واسعة من النقاش بين متابعيها وفنانيها، إلا أن المختلف في موسم رمضان الحالي لا يتعلق فقط بجودة الأعمال المقدمة وعددها وأداء الممثلين، وإنما ما وصفه متابعون وفنانون بـ”انحدار مستوى الدراما”.
نقد الدراما السورية
وكان الفنانون أول من انتقد المسلسلات لهذا الموسم، أهل الدراما نفسها، عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وكثرت تساؤلات من مثل، “ماذا قدمت الدراما السورية للمجتمعين السوري والعربي خلال العام الحالي والأعوام السابقة؟”، وما سبب تشابه المسلسلات منذ فترة طويلة تمتد لعدة سنوات”.
سبب أزمة الدراما السورية
حيث تمر الدراما السورية بأزمة عميقة، تهدد وجودها بشكل مباشر كصناعة أسهمت في الاقتصاد السوري، بالإضافة إلى هجرة العديد من صنّاع الدراما السورية إلى الخارج لأسباب مختلفة، سواء كانوا ممثلين أو كتّاباً أو فنيين أسهموا بشكل مباشر بنجاحها خلال الأعوام الماضية.
مسلسلات وفنانون رمضان 2020
وبالعودة إلى الكم خلال الموسم الحالي، فيما إذا استبعدنا الكيف، فتُعرض اليوم عشرة مسلسلات سورية فقط ضمن السباق الرمضاني للموسم الحالي 2020، ويعكس هذا العدد الضئيل مقارنة بالأعوام السابقة بعض جوانب هذه الأزمة التي تمر بها صناعة الدراما السورية.
كما يعد غياب الدراما السورية بنصوصها عن الشارع والمجتمع السوري، كما هو، أكثر ما يشين هذه الصنعة التي لطالما رفعت اسم سوريا، فكيف ستقترب الأخيرة من الشارع والمواطن وهمه وغمه وهي تستعين بنجمات “البوتوكس والاكستنشن”، فأي وجع ستروي هذه وتلك، ناهيك عن “نجوم” “الدقن المرسومة” و”الحركات ..
ومن مواضع التصدع أيضاً الخلل الكبير الذي طال الحديث عنه والمتعلق بشكل مباشر بنقابة الفنانين السوريين وسوء التنظيم المتعارف عليه.
أخيراً.. وبالتأكيد ليس آخراً في هذا الصدد، يأمل السوريون اليوم أن يعيشوا حالة الدهشة التي كانوا يعيشونها أمام التلفاز وهم يتابعون نصوصاً سالفة لدراماهم تحكي أوجاعهم وتاريخ أرضهم.

