العنف المدرسي .. سر إنتشاره وكيفية مواجهته
كتبت: زينب النجار
في الآونة الأخيرة أنتشرت ظاهرة العنف في المدارس وتحولت لمشكلة حقيقية يصعب السيطرة عليها في ظل غياب الجهات الرقابية للمؤسسات التعليمية..
فأصحبت ظاهرة تتكرر يوميًا داخل مدارسنا لم نجد لها حلاً حاسماً .. وكثير من مؤسساتنا الإجتماعية تطرقت إليها في ندوات وحوارات غير إنها لم تصل إلى حلول جذرية تقضى على هذه الظاهرة.
فأن العنف المدرسي سلوك خطير يتصف بالعدوانية والكراهية والتهميش، ويقوم المعتدي بالأعتداء علي الطالب جسديا ويستخدم الكلمات البذيئة التي تسبب له أثاراً جسيمة نفسيًا ومعنويا ..
أن سلوك الأعتداء المدرسي سلوك يتنافي في المؤسسات التعليمية ومؤسسات التربية ، فأنه يلحق الضرر والأذي بالطالب وبمكانة المدرسة وسمعتها ..

إذا ما هي أسباب العنف المدرسي؟
هل أستخدام العقاب الشديد بين الأهل والمعلم هو مصدر العنف المدرسي أما البيئة السيئة داخل المدرسة هي التي تحفز الطالب المتنمر المعتدي علي إرتكاب هذا السلوك السئ ، أما غياب الأنشطة التي تهتم بهوايات الطلاب وغياب الأنشطة البدنية التي تحفز نشاط الطالب ، أما التوتر النفسي وعدم زرع الثقة والحب في الطالب للمعلم والمدرسة
أما البيئة الأسرية المتفككة التي تؤثر علي سلوك الطالب بسبب إهماله وعدم تربيته بشكل صحيح ، وعدم توجيه الطالب بأهمية الدراسة والمدرسة وأهمية أحترام المعلم وزملاء المدرسة.
فلابد من وضع حلول وخطط للحد من ظاهرة العنف المدرسي وأن يتم مكافحة العوامل المسببة للعنف كنشر ثقافة التسامح ونبذ العنف ونشر ثقافة حقوق الطالب….
عمل إجتماعات ولقاءات داخل المدرسة للأمهات والأباء لبيان أساليب ووسائل التنشئة السليمة التي تركز علي منح الطالب مساحة من حرية التفكير وإبداء الرأي والتركيز على الجوانب الإيجابية في شخصية الطالب وأستخدام أساليب التعزيز .
التشخيص المبكر للأطفال الذين يقعون تحت ظروف الضغط والذين من الممكن أن يطوروا أساليب غير سوية .

تنمية الجانب القيمي لدى الطلاب
عمل إجتماع للمعلمين يتم من خلالها مناقشة الخصائص النمائية لكل مرحلة عمرية والمطالب النفسية والإجتماعية لكل مرحلة ، والتركيز علي إستخدام أساليب التعزيز بكافة أنواعها.
كإستخدام مهارات التواصل الفعالة القائمة علي الجانب الإنساني والتي من أهمها حسن الإستماع والإصغاء وإظهار التعاطف والأهتمام .
إتاحة مساحة من الوقت لجعل الطالب يمارس العديد من الأنشطة الرياضية والهوايات المختلفة ههذه تساعد علي تكوين شخصية مساعدة ومحبوبة .
إستخدام أساليب تعديل السلوك والبعد عن العقاب…
إستخدام الأساليب المعرفية والعقلانية الأنفعالية السلوكية في تخفيف العنف والتي من أهمها معرفة أثر النتائج المترتبة على سلوك العنف تعليم الطلاب مهارة أسلوب حل المشكلات ، المساندة النفسية، تعليم الطلاب طرق ضبط الذات توجيه الذات ،تقييم الذات، تنمية المهارت الإجتماعية في التعامل تغير المفاهيم والمعتقدات الخاطئة عند بعض الطلاب فيما يتعلق بمفهوم الرجولة .
توظيف الإيماءات والتلميحات ولغة الجسم عموما من قبل المعلم لإظهار أهتمامه بالطالب .
طريقة العلاج القصصي من بداية مرحلة الكجي ،فالقصص تساعد على التخلص من عوامل الإحباط وتعمل على تطوير القدرات الإدراكية ، ومن خلال القصص يدرك الطفل أن هناك العديد من الأطفال لهم نفس مشكلاته ، وتفجر القصص المشاعر المكبوتة عندما يدخل الطفل في تجربة قوية من خلال تماثله أو رفضه الشديد لتصرفات قامت بها شخصية من الشخصيات مما يخفف الضغط النفسي عنده .

ضبط السلوك وتحديد عوامله وأسبابه ثم نقوم بضبطة تدريجيا حتى نصل إلي مرحلة ضبط السلوك العنيف وفي نفس الوقت إعطاء السلوك الايجابي البديل .
فلابد من التدخل السريع لحل مشكلة العنف المدرسي والعمل عليه ، فإن المدرسة تعتبر المحور الرئيسي للعملية التربوية في المجتمع لأنها تستوعب أبناءها لتكسبهم الأستعداد لأن يحتلوا مكانهم كمواطنين صالحين، وتساعد في تنمية مواهب الفرد وتقويته لمواجهة الأمور حتى ينسجم مع باقي أعضاء المجتمع؛ فالمدرسة تسهم في تربية الأفراد وتدريبهم على الأمتثال والأحترام لثقافة المجتمع، فهي تعمل إلى جانب الأسرة في تكامل لبناء شخصيته وتساند وظيفيا على تنشئته الطالب …
