الفانوس يجمع نجوم الزمن الجميل… حين احتفل عمالقة الفن برمضان بعيدًا عن الأضواء

0

الفانوس يجمع نجوم الزمن الجميل… حين احتفل عمالقة الفن برمضان بعيدًا عن الأضواء

تقرير _ أمجد زاهر 

لم يكن الفانوس يومًا مجرد لعبة مضيئة في يد طفل، بل كان – ولا يزال – أحد أهم رموز الاحتفال بشهر رمضان الكريم. وبينما ارتبطت صورته في الذاكرة الشعبية بضحكات الصغار وأناشيدهم في الحارات القديمة، فإن نجوم الزمن الجميل لم يكونوا بعيدين عن هذه الأجواء. بعيدًا عن عدسات التصوير وبريق الشهرة، عاشوا رمضان بطقوس بسيطة تشبه الناس… وربما كانت أكثر صدقًا ودفئًا.

رمضان بالنسبة لهؤلاء النجوم لم يكن مناسبة اجتماعية فحسب، بل لحظة إنسانية خاصة، يستعيدون فيها بساطة البدايات، ويتقاسمون مع عائلاتهم وأحبائهم فرحة الفانوس، ورائحة الكنافة، وصوت المدفع عند الغروب.


مريم فخر الدين… فانوس الشمعة وحنين البدايات

كانت الفنانة الراحلة مريم فخر الدين تحرص على استقبال الشهر الكريم بطقس ثابت لا يتغير: شراء الفانوس التقليدي الذي يُضاء بالشمعة.

لم تفضل الأشكال الحديثة أو الأضواء الكهربائية، بل كانت تميل إلى الفانوس الكلاسيكي، وكأنها تبحث في وهج الشمعة عن ذكريات الطفولة ودفء الماضي.
ذلك الاختيار البسيط يعكس جانبًا من شخصيتها الرقيقة، التي عُرفت بها على الشاشة وخارجها، حيث كانت ترى في رمضان فرصة للسكينة والتأمل، بعيدًا عن صخب العمل الفني.


سهير رمزي… بين الناس في شوارع القاهرة

أما الفنانة سهير رمزي فكان احتفالها برمضان مختلفًا، إذ كانت تفضل النزول إلى أحياء القاهرة الشعبية، لتعيش الأجواء الرمضانية وسط الناس. لم تكن تكتفي بالمشاهدة، بل كانت تشارك الباعة أجواءهم، حتى ظهرت في إحدى اللقطات وهي ترش الكنافة مع أحدهم، في مشهد يعكس عفوية وروحًا مرحة.
رمضان بالنسبة لها كان احتفالًا بالحياة، وبالشارع المصري الذي طالما كان مصدر إلهام للفن والدراما.


زبيدة ثروت… حسناء الشاشة وأمومة الفانوس

الفنانة زبيدة ثروت، التي عُرفت بلقب «حسناء الشاشة المصرية»، كانت ترى في رمضان مناسبة عائلية بامتياز.

كانت تحرص على شراء الفانوس لابنتها، ومشاركتها لحظات الفرح البسيطة.

بعيدًا عن أدوارها الرومانسية الحالمة، كانت تعيش دور الأم بحميمية واضحة، وتجد في الفانوس رمزًا للبراءة والأمل.


زيزي البدراوي… فرحة الأطفال أولًا

الفنانة زيزي البدراوي كانت تفضل مشاركة الأطفال احتفالاتهم بقدوم الشهر الكريم، فتشتري لهم الفوانيس وتشاركهم البهجة.

لم يكن الأمر مجرد صورة عابرة، بل تعبيرًا عن قناعة بأن رمضان عيد للقلوب الصغيرة قبل الكبيرة، وأن إسعاد طفل بفانوس قد يضيء داخله ذكرى لا تُنسى.


أحمد مظهر وشادية… رمضان العائلة والحب

النجم الكبير أحمد مظهر كان يحتفل بالشهر الكريم بصحبة ابنته، في أجواء عائلية دافئة، تعكس صورته كأب حنون بعيدًا عن أدواره الجادة الصارمة.
أما الفنانة شادية فكانت تفضل الاحتفال برفقة زوجها الفنان صلاح ذو الفقار، حيث شكلا معًا ثنائيًا فنيًا وإنسانيًا، وكانت أجواء رمضان تجمعهما في لحظات هادئة بعيدًا عن الأضواء.


بوسي وسعاد حسني… رمضان بطعم البهجة

النجمتان بوسي و سعاد حسني لم تكونا بعيدتين عن طقوس الشهر الكريم، فقد ارتبط اسماهما بالبهجة والحيوية، وكان رمضان فرصة لمشاركة الأهل والأصدقاء أجواء الفرح، في زمن كان فيه الاحتفال أكثر بساطة، لكنه أكثر عمقًا.


الفانوس… ذاكرة جيل كامل

تكشف هذه المشاهد والذكريات عن وجه آخر لنجوم الزمن الجميل؛ وجه إنساني بسيط، يحب الفانوس كما يحبه الأطفال، ويجد في رمضان مناسبة للعودة إلى الذات.
لم يكن الاحتفال استعراضًا، بل مشاركة صادقة في طقس شعبي عريق، جعل من الفانوس رمزًا يجمع بين الفن والحياة، وبين النجومية والبساطة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.