المرأة المطلقة ليست درجة ثانية ” مجتمع متنمر وأحكام قاتلة”

المرأة المطلقة ليست درجة ثانية ” مجتمع متنمر وأحكام قاتلة”

 

بقلم:دينا شرف الدين

 

وبما أن مهمتنا الحقيقية هي البحث عن كل ما يؤرق المجتمع المصري من مشكلات أزلية قد آن الأوان للتخلص منها إن كنا بحق نريد لهذا المجتمع الإصلاح ‘

و علي رأس هذه المشكلات :

تلك الظاهرة المجحفة التي فرضها المجتمع وأقرها لتتأصل وتتحول إلى عرف وتقليد قد سجن المرأة المطلقة بسجن افتراضي آن الأوان أن تتخلص من قضبانه الظالمة.

فقد تم تصنيف المجتمع للمرأة المطلقة على إنها درجة تانية’ ما سلبها  الكثير من حقوقها المشروعة التى لم يكن ذنباً من ذنوبها أن تفقدها لكونها مطلقة.

إذ أصبحت ضغوطات المجتمع أشد قسوة من مرارة الفشل التي قد تتحملها هذه البنت التي تزوجت عن طيب نية ثم شاء القدر لسبب أو لآخر أن تفشل تلك الزيجة وكما نعلم تتعدد الأسباب، 

فأصبحت فرص التي سبق لها الزواج بأمر العرف محدودة,فعليها أن ترضخ لفكرة الزواج من رجل يكبرها سناً بفارق كبير.

وغالباً ما يكون لديه أولاد لتقتصر أمنياتها أن تربى أولاده،أو أن تقبل بأن تكون زوجة ثانية سراً أو أي شكل من أشكال امتهان الكرامة وسلب الحقوق دون وجه حق.

فإن كنا نواجه بمجتمعاتنا العربية وتحديداً المصرية أعلى نسب بمعدلات الطلاق إذ تحول إلى ظاهرة تستوجب التصدي بكل قوة، 

فكيف لنا أن نعالج مخلفات المشكلة بمشكلة أكبر منها بها من الظلم ما بها وكأنه عقاب جماعي يقع على المرأة وحدها دون الرجل وكأن ذنب الفشل والإنفصال ذنبها وحدها وكأن طرفاً آخر لم يكن !

ألم تكن تلك الظاهرة السلبية سبباً مباشراً بقصص مروعة لخيانات زوجية ربما تنتهى بجرائم قد تصل لحد القتل؟

ألم يكن السجن الإفتراضى والنظرة المنقوصة والمراقبة المجتمعية القاسية للمطلقة وسلبها حريتها وعد خطواتها وربما أنفاسها سبباً قوياً لكبت حتماً يتبعه انفجار؟

أليس من الصواب بعد التجارب الحية التى نشاهدها يوماً بعد يوم من فشل الزواج أن نصحح المفاهيم العقيمة التى لن تؤدى إلا لمزيداً من الفشل؟

فإن كانت البنت التى انفصلت للمرة الأولى لديها من الأسباب ما دفعها لذلك ، فكيف نضعها بمناخ تتضاعف به تلك الأسباب؟

فلن تكون النتيجة إلا أمراً من اثنين :

⁃ إما الفشل من جديد والانفصال 

⁃ و إما القهر والكبت الذي يولد الانفجار 

نهاية :

لم لا نترك الأمر لصاحبه ولا ننصب المحاكم المجتمعية الافتراضية لنتدخل بشؤون الآخرين ونفرض القيود ونضع التصنيفات لننتقص من حرية بعضنا البعض وننصب أنفسنا دعاة وقضاة ووعاظ دون وجه حق؟

فالضغط على المطلقة سيدفعها للنزول على رغبة الآخرين دون رغبتها ولن تكون النتيجة إلا مزيداً من الضحايا وهدم الأسر وتشتيت الأبناء وبالتالي هدم وتشتيت المجتمع.           

فالأسرة السليمة المستقيمة هي النواة لمجتمع سليم مستقيم.

 

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.