كتب / ماجد مفرح
في خطوة تهدف لإحياء دور الأحزاب السياسية وتعزيز مسار الحوار الوطني، أطلق حزب الوعي، برئاسة الدكتور باسل عادل، مبادرتين متكاملتين: الأولى هي إعادة فتح جلسات الحوار الوطني الحزبي، والثانية تتمثل في التعاون مع مختلف الكيانات السياسية لإعداد “مدونة سلوك للأحزاب والسياسيين”.
الانتخابات وبناء الأحزاب.. طريق نحو حياة سياسية فاعلة
يسعى الحزب من خلال هاتين المبادرتين إلى وضع أسس جديدة للممارسة السياسية تقوم على النزاهة والتنافس البرامجي، بعيدًا عن الممارسات السلبية.
وجاء إعلان المبادرتين خلال جلسة نقاشية موسعة نظمها حزب الوعي تحت عنوان: “الانتخابات وبناء الأحزاب.. الطريق إلى حياة سياسية فاعلة”، وشهدت الجلسة حضورًا لافتًا من رؤساء وممثلي أحزاب مختلفة، من بينهم ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل، والمستشار رضا صقر رئيس حزب الاتحاد، ومايكل روفائيل رئيس حزب مصر القومي. وقد أدار الحوار الكاتب الصحفي الكبير حازم الملاح، رئيس لجنة الصحافة والاتصال بالحزب.

باسل عادل: الانتخابات ليست مجرد استحقاق، بل محطة تأسيسية
في كلمته، شدد الدكتور باسل عادل على أن العملية الانتخابية تمثل فرصة حقيقية لإعادة صياغة دور الأحزاب في بناء نظام سياسي حديث وفعال.
وأكد أن حزب الوعي يعمل وفق استراتيجية تستهدف استقطاب الكفاءات والتوسع في مختلف المحافظات، مع التركيز على تجديد الدماء لضمان الاستمرارية المؤسسية.
كما أكد أن التنافس السياسي يجب أن يكون قائمًا على البرامج والأفكار، وليس على صفقات ظرفية أو محاصصة، مشيرًا إلى أن الإرادة الجادة نحو الإصلاح لن تتأثر بمحاولات عرقلتها.
كتلة الحوار تعيد إحياء النقاشات
أعلن رئيس حزب الوعي عن إطلاق “كتلة الحوار”، التي ستكون إطارًا سياسيًا جامعًا ومفتوحًا يجمع مختلف التيارات والأحزاب الوطنية، وستعمل هذه الكتلة على عقد سلسلة من الجلسات الحوارية التي لا تهدف فقط إلى النقاش النظري، بل إلى بلورة مخرجات عملية قابلة للتطبيق تُرفع إلى مجلس أمناء الحوار الوطني والجهات المعنية، بهدف دعم مسار الإصلاح والتنمية في البلاد.
“مدونة سلوك” لتنظيم المنافسة السياسية
وتأكيدًا على التوجه نحو تنظيم المشهد السياسي، كشف الدكتور عادل عن الشروع في إعداد “مدونة سلوك للأحزاب والسياسيين”، وتعتبر هذه المدونة وثيقة مرجعية وطنية تهدف إلى ضبط مسار العمل الحزبي ووضع معايير واضحة للمنافسة النزيهة.
وتهدف المدونة إلى تعزيز مبادئ الشفافية والانضباط، والحد من الممارسات السلبية، مما يسهم في بناء بيئة حزبية أكثر نضجًا وفعالية تقوم على الحوار واحترام الرأي الآخر.
انتقادات صريحة ورؤى إصلاحية من المشاركين
شهدت الندوة مداخلات هامة من المشاركين عكست واقع التحديات التي تواجه الأحزاب في مصر. حيث انتقد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، نظام القائمة المطلقة، واصفًا إياه بـ “الإقصائي”، وحذر من مخاطر “زواج المال بالسلطة”.
بينما أشار المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، إلى الأزمات الهيكلية التي تعاني منها الأحزاب، خاصة في مجال التمويل وغياب الكوادر.
كما تحدث النائب السابق محمد الشوري عن “انحرافات سياسية خطيرة” في الانتخابات، بينما دعا ماجد طلعت، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، إلى ضرورة رفع وعي الشارع ببرامج الأحزاب.
من جانبه، حذر محمود أبو بكر من التهديد الذي يمثله المال السياسي على الأحزاب. وفي الختام، أجمع الحضور على أهمية مبادرتي حزب الوعي كخطوة تأسيسية لإعادة الاعتبار للعمل الحزبي، معربين عن استعدادهم للتعاون في سبيل تحقيق رؤية وطنية مشتركة.



