انطلاق المؤتمر الوطني”الإبداع في زمن الذكاء الاصطناعي”بدورته الجديدة نهاية أبريل

الإبداع والذكاء الاصطناعي
0

اللجنة التنفيذية تعلن موعد المؤتمر الوطني “الإبداع والذكاء الاصطناعي: الفن والخيال الإنساني”.. لقاء الأصالة مع المستقبل في دار الأوبرا المصرية أبريل المقبل

كتب باهر رجب

اعتمدت اللجنة التنفيذية للمؤتمر الوطني “الإبداع والذكاء الاصطناعي: الفن والخيال الإنساني”، خلال اجتماعها الدوري مؤخرا، موعدا مهما على أجندة الثقافة والفنون والتكنولوجيا في مصر، حيث أقرت انعقاد المؤتمر في شهر أبريل المقبل، وسط تحضيرات مكثفة لتنظيم حدث استثنائي يجمع بين عوالم الإبداع الإنساني وثورة التقنيات الذكية.

وسيكون مسرح دار الأوبرا المصرية (المسرح الصغير)، أحد أعرق المنابر الفنية في الشرق الأوسط، شاهدا على هذا الحوار المهم. جاء القرار بعد مناقشة مستفيضة للجنة لجميع الترتيبات اللوجستية والفنية، بما يليق بحجم المشاركة المتوقعة ومكانة الحدث.

الإبداع في زمن الذكاء الاصطناعي
الإبداع في زمن الذكاء الاصطناعي

شراكة استراتيجية وتعاون دولي واسع

ينعقد المؤتمر تحت مظلة شراكة استراتيجية تجمع بين عدد من الوزارات الحيوية وهي .وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الشباب. كما يشارك في رعايته وتنظيمه عدد من الجامعات الرائدة والمؤسسات الثقافية الوطنية، إلى جانب تعاون لافت مع منظمات دولية مرموقة، أبرزها منظمة اليونسكو، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، مما يعكس البعد العالمي للقضية المطروحة وأهميتها.

 

لقاء نخبة المبدعين والخبراء: نحو 500 مشارك

من المتوقع أن يشهد المؤتمر مشاركة نوعية تصل إلى 500 مشارك من صانعي القرار، والخبراء الدوليين والمحليين في مجال الذكاء الاصطناعي، و المبتكرين، إلى جانب كوكبة من أبرز المبدعين في مجالات المسرح، السينما، الفنون البصرية، الأدب، والشعر. كما سيحضر ممثلون عن مختلف الصناعات الثقافية والإبداعية، وذلك بهدف فتح حوار شامل وعميق حول تداعيات وتأثيرات تقنيات الذكاء الاصطناعي المتسارعة على ماهية الإبداع الفني، ومسارات الصناعة الثقافية في المستقبل القريب.

 

رؤية شاملة: التكنولوجيا شريك إبداعي، وليس أداة فقط

كما يأتي تنظيم هذا المؤتمر الوطني انطلاقا من رؤية متكاملة ترفض النظرة الضيقة للذكاء الاصطناعي بصفته مجرد “أداة تقنية” باردة، وتؤكد على كونه “شريكا أساسيا في العملية الإبداعية”. ترتكز هذه الرؤية على مبدأ التكامل بين التراث الأصيل والهوية الثقافية المميزة من جهة، وبين أحدث التطورات الرقمية والذكية من جهة أخرى. ويهدف هذا التكامل إلى صياغة مستقبل ثقافي مستدام، يكون قادرا على تعزيز الهوية المصرية والعربية وحمايتها في العصر الرقمي، مع انفتاح خلاق على آفاق العالمية.

 

أهداف طموحة: من الرؤية إلى التطبيق والتشريع

وضعت اللجنة المنظمة أهدافا واضحة للمؤتمر، تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية على أرض الواقع، منها:

وضع رؤية وطنية استراتيجية لكيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الإبداع والفنون وصون التراث.

تنمية قدرات الفنانين والعاملين في الحقل الثقافي والفني، وتمكينهم من استخدام هذه التقنيات الحديثة بكفاءة وإبداع.

دعم ظهور ونمو “الصناعات الثقافية الذكية” القائمة على الابتكار التكنولوجي.

المساهمة في إرساء قواعد أخلاقية وتشريعات تنظيمية تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الفنية والإبداعية، وتضمن حقوق المبدعين.

 

ستة محاور رئيسية تغطي جميع الزوايا

سيتناول المؤتمر مناقشاته عبر ستة محاور رئيسية وشاملة، هي:

1- الذكاء الاصطناعي بين التراث والمستقبل: استكشاف سبل توظيف التقنية في حفظ وإحياء ونشر التراث الثقافي.

2- الإبداع بين الإنسان والرقمنة: دراسة تغير دور المبدع وعلاقته بالآلة الذكية.

3- الفنون البصرية والابتكار: تأثير الذكاء على فنون الرسم والنحت والتصميم والتركيب البصري.

4- تأثير الذكاء الاصطناعي على الشباب: فرص التعلم والتأهيل والتحديات في تشكيل وعي الجيل الجديد.

5- الأخلاقيات والحوكمة الرقمية: إطار ضامن للاستخدام المسؤول والتشريعات اللازمة.

6- الثقافة الرقمية وريادة الأعمال الإبداعية: كيف تصنع التقنية فرصا اقتصادية وثقافية جديدة؟

 

وستشهد الجلسات العلمية و الحوارية عروضا حية لتجارب فنية وتقنية مطورة باستخدام الذكاء الاصطناعي. إلى جانب مناقشة تأثيراته المباشرة على منظومة التعليم الفني. ورفع الوعي المجتمعي، والتشريعات الناظمة، وحقوق الملكية الفكرية للمبدعين.

 

معرض فني يرصد التحولات: “الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي”

على هامش المؤتمر، سيقام معرض فني خاص بعنوان “الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي”. يهدف إلى تقديم نافذة عملية على هذا التلاحم الخلاق. سيعرض المعرض أعمالا فنية رقمية و تجريبية. هي ثمرة التعاون بين الخيال الإنساني الخصب وبراعة البرمجة و الخوارزميات. مما يخلق أشكالا فنية جديدة ومدهشة. سيكون المعرض أيضا منصة للتواصل والتفاعل المباشر بين الفنانين و المبرمجين والتقنيين من جهة. وبين الجمهور المهتم والمتخصص من جهة أخرى.

 

يعد هذا المؤتمر الوطني خطوة مهمة ورائدة في مسيرة مصر الثقافية والتقنية. كما تؤكد على سعيها لاحتلال موقع الريادة في مجال استشراف المستقبل و موائمة الإبداع الإنساني مع طفرات العصر. دون إغفال للجذور أو التخلي عن الخصوصية الثقافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.