ختام الدورة الخامسة للملتقى العربي لفنون العرائس والدمى…
ثلاثة أيام من الإبداع والحوار تؤكد مكانة مصر كحاضنة للمسرح العربى
تقرير_أمجد زاهر
اختُتمت بالقاهرة فعاليات الدورة الخامسة من الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، والتي أُقيمت خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير، بتنظيم الهيئة العربية للمسرح،
برئاسة الكاتب الكبير إسماعيل عبد الله، وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس الهيئة العربية للمسرح، والدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة.
وجاء ختام الملتقى تتويجًا لثلاثة أيام مكثفة من العروض المسرحية، والندوات الفكرية، والورش التخصصية، واللقاءات الحوارية، التي أعادت فنون العرائس إلى الواجهة بوصفها أحد أكثر الفنون قدرة على التعبير الجمالي والإنساني، ومخاطبة الوعي الجمعي بمختلف فئاته.
وزير الثقافة: عودة الملتقى تأكيد لدور مصر الثقافي العربي
وفي كلمته خلال الحفل الختامي، أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أن عودة الملتقى العربي لفنون العرائس بعد سنوات من التوقف، واحتضان مصر لدورته الخامسة، يعكسان الثقة الكبيرة في دور مصر التاريخي باعتبارها حاضنة للفنون والإبداع العربي، ومركزًا رئيسيًا لإشعاع الثقافة في المنطقة.
وأشار وزير الثقافة إلى أن النجاح اللافت الذي حققته هذه الدورة يُمثل امتدادًا طبيعيًا للنجاح المتميز الذي شهده المهرجان العربي للمسرح في دورته السادسة عشرة، مؤكدًا أن هذا التتابع في النجاحات يعكس رؤية ثقافية متكاملة تؤمن بدور الفنون في بناء الإنسان وترسيخ الوعي المجتمعي.
دعم الدولة المصرية… الثقافة في قلب المشروع الوطني
وأضاف وزير الثقافة أن ما تحقق من إنجازات متتالية في المجال الثقافي هو نتاج مباشر للدعم الكبير الذي توليه الدولة المصرية للفنون، موجّهًا الشكر والتقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته المستمرة للحراك الثقافي، ودعمه لقوى الإبداع، وإيمانه العميق بدور الثقافة كأحد أعمدة بناء الوعي الوطني وصون الهوية المصرية وتعزيز مكانة مصر الثقافية عربيًا ودوليًا.
تحية لسلطان القاسمي… راعٍ دائم للمسرح العربي
وثمّن وزير الثقافة الجهود الكبيرة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في خدمة الثقافة العربية، ودعمه المتواصل للحركة المسرحية، مؤكدًا أن مبادرات سموه كان لها بالغ الأثر في الارتقاء بالمشهد الثقافي العربي، وترسيخ قيم الجمال والمعرفة، وتعزيز دور المسرح بوصفه منصة فكرية وإنسانية جامعة تخدم الأجيال العربية الحالية والقادمة.
تكريم المشاركين وصنّاع النجاح
وحرص الكاتب الكبير إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، على تكريم ممثلي العروض والفرق المشاركة، والقائمين على أماكن ومقار الفعاليات، وعدد من ضيوف الملتقى وكبار الشخصيات، تقديرًا لجهودهم الجادة التي أسهمت في إنجاح الدورة الخامسة وخروجها بصورة مشرفة.
وضمت قائمة المكرمين نخبة من الرموز المسرحية العربية، من بينهم:
هشام عطوة، الدكتور حسين علي هارف (العراق)، رشيد أمحجور (المغرب)، عماد المديوني (تونس)، محمد عبد الحافظ ناصف، شادي سرور، إيناس نور، علي أبو زيد، الدكتور أسامة محمد علي، إضافة إلى تكريم عدد من صناع العروض المشاركة، من بينهم حبيبة الجندوبي، حسان السلامي، محمد يوسف الأخوص، عائشة الزرعوني، ناصف عزمي، الدكتور رضا حسانين، ونادية الشويخ.
لمسة وفاء وتوثيق للذاكرة
وخلال الفعاليات الختامية، قامت الفنانة حبيبة الجندوبي بتسليم درع تكريمي إلى إسماعيل عبد الله والدكتور أسامة محمد علي، تقديرًا لجهودهما في دعم وتطوير الحركة المسرحية والعرائسية العربية.
كما شهد الحفل عرض فيلم توثيقي، قدّمته الفنانة نشوى حسن، استعرض أبرز محطات الملتقى، وعروضه، وورش العمل، واللقاءات الفكرية التي عكست ثراء التجربة وتنوعها.
ختام يؤكد الاستمرارية
على مدار أيامه الثلاثة، قدّم الملتقى برنامجًا متكاملًا جمع بين الإبداع والتفكير والتكريم، وأتاح مساحات واسعة للتفاعل بين الفنانين والجمهور، مؤكدًا أن فنون العرائس العربية لا تزال قادرة على التجدد، والحوار، ومواكبة قضايا العصر.
وجاء ختام الدورة الخامسة ليؤكد أن القاهرة ما زالت منصة رئيسية للقاء المسرحي العربي، وأن الملتقى العربي لفنون العرائس بات محطة أساسية في خريطة المسرح العربي المعاصر.

