رحمة للعالمين

رحمة للعالمين
0

رحمة للعالمين

بقلم: نهى عراقي

والله ما وهبنا الله عز وجل العقول كي نحاربه ونتطاول بها على رسوله الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، لكن لنحتوي علوم الدين ومقاصده لا لاتباع الشهوات والهوى.

دائما وأبدا يا نبي الرحمة أنت رصاصة الرحمة في قلوب العالمين
اللهم صل وسلم على المبعوث رحمة للعالمين رغم كيد الكائدين.

رأيتهم يحاولون التقليل من شأنك العظيم الذي لاح بالآفاق المفعم بالرحمة والعظمة والأنوار والبطولات وبكل الجمال.

يحاولون أن يرسخوا في العقول أن البيئة الصحراوية لا تفرز غير جهلاء وسفاكين الدماء وأن قلوبهم أشد من الحجارة وأنهم لا يعرفون للإنسانية سبيلا، هنا أطرح عليهم سؤالا: هل البيئة الأوروربية أخرجت لنا أنبياء؟

أوروبا التي أول من انتهكت حقوق الإنسان، وهناك قصص لا حصر لها من الاستعباد والاحتلال والذل للإنسان والاستعلاء على كل الأجناس والشاهد على ذلك قصة سارة بارتمان التي عذبوها حتى بعد وفاتها و عمل الأبحاث على جثتها كي يثبتوا أن الجنس الأبيض هو الجنس السامي المنزه، وأن الأفارقة من سلالة القرود، الغرب الذي ينفق المليارت لمحاربة الإسلام لأنهم يعلمون جيدا أنه دين الحق..
أين التقدم وصوت الضمير؟ عندما خربوا بلادنا وشردوا أهلنا في العراق وسوريا وليبيا، والانتهاكات اليومية في فلسطين، أين؟ من يسمون أنفسهم التنويرين والمفكرين!!!

كل الأنبياء خرجوا من بيئة صحراوية وعلموا العالم التوحيد والإنسانية، فكان سيدنا إدريس أول من علم العالم العلوم.

البيئة الصحراوية أنجبت أعظم رجل في الكون سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نبي الرحمة والإنسانية.
هو الذي بعث بأعظم الرسالات دين الإسلام، الذي حرر العبيد فكان يأمر المؤمنين عند ارتكاب معاصي كبيرة بتحرير رقبة حتى يحرر الناس من الرق والعبودية إذا هو دين العدل والمساواة، الدين الذي دعى بعدم الاعتداء حتى لو كانوا كفارا إلا إذا اعتدوا وإذا جنحوا للسلم علينا أن نجنح، الدين الذي أعطى المرأة مكانة رفيعة عالية وأعطاها حقوقها وجعلها من حدود الله، فمن يتعدى حدود الله يكن من الظالمين، الدين الذي وضع قوانين وقواعد للحياة.

فكيف يتجرأ أولئك الأفاقين من يسمون أنفسهم بالتنويرين وهم لم يقرأوا آية واحدة ويتدبرونها بفهم وتعمق، لكن لهاثهم المحموم وراء المال والشهرة وقلوبهم المريضة وعقولهم الجاهلة الفارغة حد الضلال لم يدركوا أن الله عز وجل أعطانا العقول كي نتدبر آياته ونحتوي الشرع ومقاصده ليس لاتباع الهوى ومحاربة الله، نرى أن العلم أثبت كل ما ورد في القرآن الكريم بداية من انفجار الكون الذي نتج عنه المجموعة الشمسية والكوكب الذي نعيش عليه والماء الذي يمثل سبب الحياة على الأرض، فمن الماء خُلق كل شئ حي والأمثلة لا تعد ولا تحصى، الله عز وجل ليس بحاجة أن نثبت قدرته أو أنه موجود أو أن هناك ثوابت وقواعد للدين لا يجب الانحراف عنها بحجة التنوير والتجديد.

أول سورة نزلت في القرآن “اقرأ” إذاً رب الكون أمرنا بالتعلم وطلب العلم فأين هنا تعارض الدين مع العلم كما يزعمون؟ وأن الدين هو سبب تأخرنا ولابد من التحرر منه كي نتقدم، لكني أقول لهم سبب التأخر والضلال هو أنتم.. نعم؛ فأنتم تشغلون عقول الناس بأمور بعيدة عن التقدم بضربكم في ثوابت الدين وخلق موضوعات سطحية.

نرى من يزعم أن الحج ليس بمكة بل هو في مصر، وأن المسجد الأقصى ليس بفلسطين لكنه بالسعودية، أقول لهم إذا كنتم قد ضللتم فأنتم وشأنكم لكن لماذا تضللوا غيركم.

يقول سبحانه وتعالى : ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) الأنبياء/30 .

ما هذا الإحكام في اللغة والإعراب واللفظ والمعنى! لو كان هذا القرآن من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا.

رحمة للعالمين

رحمة للعالمين
رحمة للعالمين
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.