رحيل أيقونة الإعلام المصري.. ميرفت سلامة في ذمة الله

0

ببالغ الحزن والأسى، و بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الأستاذ الكاتب أحمد المسلمي، الإعلامية المخضرمة التي شغلت قلوب الملايين بصوتها الهادئ وطابعها المميز، الراحلة ميرفت سلامة، التي ودعت عالمنا اليوم تاركة وراءها إرثا إعلاميا حافلا بالعطاء والإخلاص.

مسيرة حافلة.. وسجل مشرف

لم تكن ميرفت سلامة مجرد وجها مألوفا على الشاشة، بل كانت أيقونة إعلامية استثنائية، كما ساهمت على مدى عقود في تشكيل الوعي وترسيخ القيم. قدمت الراحلة للتلفزيون المصري مجموعة متميزة من البرامج التي تنوعت بين الثقافة الراقية، والشؤون الاجتماعية العميقة، وبرامج الأطفال التي غرست في نفوس الصغار حب المعرفة والجمال. كان همها الأول هو إثراء العقل والروح، مما جعلها محط تقدير واحترام من مختلف الأجيال.

ميرفت سلامة
ميرفت سلامة

“تياترو”.. إطلالة على عالم المسرح

ومن أبرع ما قدمت الإعلامية الراحلة، برنامج “تياترو”، الذي أصبح علامة فارقة في البرامج الثقافية. لم يقتصر البرنامج على عرض المسرحيات الكلاسيكية والحديثة فحسب، بل نجح في تسليط الضوء على جوهر الفن المسرحي، والترويج للأعمال المتميزة، ونقدها نقدا بناء ساهم في رفع الذوق الفني لدى الجمهور. من خلال “تياترو”، استطاعت ميرفت سلامة أن تكون جسرا بين رواد المسرح و عشاقه من المشاهدين في منازلهم، مؤكدة على دور الفن الأصيل في بناء الشخصية المصرية.

 

مناصب قيادية.. وعطاء متواصل

وفي بيان النعي الصادر عن الهيئة الوطنية للإعلام، تم استعراض جانب آخر من عطاء الراحلة، حيث تقلدت العديد من المناصب القيادية، كما أسهمت من خلالها بشكل كبير في تطوير العمل بالتليفزيون المصري. حيث لم تكن إدارتها مجرد مناصب شكلية، بل كانت امتداداً لرؤيتها الإبداعية وحرصها على تطوير المؤسسة الإعلامية من الداخل، وكذلك رفع كفاءة العاملين بها، وتبني المواهب الشابة، مما أسهم في إثراء المحتوى الإعلامي المصري.

 

رحيل الجسد.. وبقاء الأثر

إن رحيل الإعلامية ميرفت سلامة هو خسارة فادحة للمشهد الإعلامي والثقافي في مصر. فهي نموذج للإعلامي المثقف. الحريص على رسالته. الذي يبحث عن الجودة والإتقان في كل ما يقدمه. لقد تركت بصمة لا تمحى. وسيظل صوتها وروحها حاضرة في كل برنامج أثرى عقولنا. وفي كل فكرة ساهمت في تشكيل وجداننا.

رحم الله الإعلامية الراحلة ميرفت سلامة رحمة واسعة، و أسكنها فسيح جناته.

كما تتقدم مؤسسة “اليوم للإعلام”. برئاسة الأستاذ خالد فؤاد رئيس التحرير، وجميع العاملين والزملاء بها معربين عن خالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيدة الغالية. ولجميع زملائها وأصدقائها في أسرة العمل الإعلامي بمصر. لقد كانت الراحلة نموذجا مشرفا للإعلامي المثقف. الذي يرفع بالذوق العام ويسعى دائما لإضاءة العقول و القلوب.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الأستاذ / خالد فؤاد

رئيس التحرير

وجميع العاملين

مؤسسة اليوم للإعلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.