سعاد مكاوي أشهر مونولوجست ورحلتها من باب الخلق إلى السينما

سعاد مكاوي أشهر مونولوجست ورحلتها من باب الخلق إلى السينما

كتبت / غادة العليمى

فى عصر الثراء الفنى وزحمة الإبداع المصرى ظهرت كثير من الوجوه ملؤا الدنيا بهجة وابداع وصنعوا تنوع فنى راقى مازلنا نعيش عليه حتى تلك اللحظة من بين هذه الوجوه الفنية كانت صاحبة الصوت المبهج والطلة الطيبة والاداء خفيف الظل الفنانة سعاد محمد فما هى قصتها ؟؟ ومن هى سعاد محمد

من هى سعاد محمد

سعاد محمد صوت نسائى مميز تعتبر من أجمل الاصوات النسائية التي عرفتها الساحة الفنية في الأربعينات من القرن الماضي فضلا عن تميزها بخفة الظل قدمت فى بداياتها المونولوج الذي كان يناقش احوال المجتمع المصري ومشاكله فى غنوة خفيفة الظل مما جعلها ترتبط بالمواطن المصري وتشكل له اهتماما قويا في جميع مناسباته

نبذة عن سعاد محمد

ولدت سعاد محمد في مدينة كفر الزيات عام 1938 لأب يعمل ملحنا لكثير من فناني المونولوج وبدأت مسيرتها الفنية من منطقة باب الخلق حيث تجمع (الصييته) كما كان يطلق على المطربين المعروفين بجمال الصوت وعمق الأداء وكُتاب الأغاني والمونولوجات على مقاهي تلك المنطقة الغنية بتراثها وتأثرت كثيرا سعاد محمد بنشأتها وأحبت هذا الجو الذي يحمل معه عبق واصالة التراث المصري وظلت بهذه المنطقة طيلة حياتها لم تغيرها حتى يوم وفاتها
وإشتهرت سعاد محمد بتقديم المونولوجات في الاعمال السينمائية وعندما ذاع صيتها تهافت عليها كبار الملحنين والمطربين لتكون مع إسماعيل ياسين والمونولوجست محمود شكوكو أشهر وأنجح الثنائيات في عالم المونولوج فى تاريخ السينما


وقد بدأت سعاد محمد في غناء المونولوج بأشكال مبتكرة مما جعلها تتربع علي عرش المونولوج لفترة طويلة من الزمن ليصل رصيدها في الاعمال الفنية الي نحو 500 اغنية ومونولوج و18 فيلم من أشهرها مونولوج (لما رمتنا العين) و(اسمر وجميل )و(قالوا البياض احلي ولا السمار) ثم كان هذا التألق في العديد من الأعمال السينمائية منها “منديل الحلو / أسمر وجميل / جزيرة الاحلام / لسانك حصانك /نهارك سعيد / وكان فيلم غازية من سنباط آخر اعمالها السينمائية عام 1967

نبذة عن حياتها الخاصة

تزوجت سعاد مكاوي ثلاث مرات الزيجة الاولى كانت من الملحن محمد الموجي وظلت معه فترة الي ان وصل اليها علاقته بالفنانة وداد حمدي ما جعلها تطلب الانفصال ليتركها الموجي ويتفرغ لزوجته الجديدة وقرر الارتباط فعليا من الفنانة وداد حمدي ثم تزوجت بعد ذلك من المخرج عباس كامل ثم الموسيقار محمد اسماعيل

إعتزال وعودة

اعتزلت سعاد محمد الفن في اواخر السبعينيات ولحاجتها الي المال عادت مرة اخري الي الغناء في التسعينيات لكن بشكل منفرد من خلال الحفلات العامة الا انها لم تجد قبولا ولا استحسانا لدى الجمهور فآثرت الانسحاب في هدوء من الساحة الفنية لتظل قابعة بمنزلها بمنطقة باب الخلق بوسط البلد تعاني من الوحدة والجحود والنكران من زملائها بالوسط الفني


وفي فجر يوم الاحد الموافق 20 يناير عام 2008 أذاعت الاذاعة المصرية نبا رحيل الفنانة سعاد مكاوي عن عمر ناهز الـ 70 عاما ما جعل من الاذاعة ان تخصص يوما كاملا ضمن برامجها لإذاعة أغنيات الفنانة الراحلة إعترافا بدورها الرائد في الارتقاء بالذوق العام وبفن المونولوج بصفة خاصة فقد أثرت المكتبة الاذاعية بأهم واشهر الاغاني والمونولوجات
لذلك كان يوم رحيلها يوم تمنته فى حياتها اليوم الذى خصصت الإذاعة المصرية يوما كاملا لأغانيها منها “لما رمتنا العين وقالوا البياض احلي ولا السمار و اسمر وجميل”
رحمه الله عليها واسكنها فسيح جناته

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.