0

سياسة ردة فعل

إلى أي مدى تربينا على الايجابية وإلى أي مدى تعلمنا أن نكون فعلاً لا ردة فعل!

سؤال اطرحه على نفسك وقيم به سلوكك وطبعك الحالي -مقارنة بما كنت عليه من قبل – واضعاً  في حسبانك ردة فعلك المعتادة، والتي توجهك لإتخاذ قرار بالتغيير.

بالطبع حياتنا مليئة بالتغيرات ،والأحوال حالها يتبدل ولا يوجد بعالما ثوابت سوى ما جعله الله ثابتاً ،وجعل تبدله نهاية للكون وانتهاء الحياة الدنيا وانخراطنا في حياة جديدة بنواميس مختلفة تناسبها.

فماذا عن قوانينك أنت! وما تفرضه أنت على حالك وحال من حولك !

يعتريك شك دائم في أنك استأمنت من لا أمانة له ،ووثقت بمن لا يستحق وأعطيت شحيح لا يبادلك عطفاً بعطف، ولا حباً بحب ولا حتى وقتك وأذنك التي منحته إياها كان لهما يستحق !

فهمنا ذلك وراضين بحكمك فماذا بعد!

هل سيثنيك هذا عن عطائك، وهل سيغير من طبعك وأخلاقك؟

وإن حدث هل ستكون راضيا ساعتها عن ذاتك ..هل ستصبح شبيه بمن أساؤوا لك وتباريهم ببغضك وتدني تصرفاتك ؟وهل ستقبل أن تكون مجرد ردة فعل لسلوك من حولك ؟إمعة ولافخر …بل إمعة وياللأسف!

ويا ترى ممارستك للخسة ستكون نداً لند أم ستتطور لتصبح  أنت بطبعك الجديد مع الجميع أساؤوا لك أم لم يسيؤوا .

لن تحب نفسك ولن تحترمها ،ولن يتعاطف معك أحد بل ستكون صورة مكررة ألف ألف صورة من الخذلان الذي بات يفتك بمثلنا وقيمنا وانت تعتقد أنك على حق ..فنحن خلقنا بهذا الكون لنكابد ونختبر في كل شيء والثبات والمثابرة والقوة والإرادة كلها مجتمعة تجعل منك انسانا فصبرا فما كان للرسل إلا أن بادروا وتحملّوا  تكبدّوا إساءة دون أن يبدو عليهم وهن هل فكرت لماذا ؟وهم أشرف الخلق وصفوتهم …

ستقول :نعم لأن الله كان معهم وماذا عنك؟

أنت من غبت عن الصلة المقدسة التي تساعدك على أن تستمر وتستمد منها القوة والارادة …اطلبوا من الله الثبات واعملوا عقولكم وانظروا للحياة بوجه باسم ساخر من قصرها وتكالب الناس عليها بجهل .

واطلبوا من الله العون وتصرفوا بما تقتضيه الحكمة تعيشوا في سعادة وهناء وتصبحون أبداً فعلاً لائق لا ردة فعل من وهنٍ وضعف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.