كتبت: وفاء عبدالسلام
لفتت الفنانة شيرين رضا الأنظار بقوة من خلال تجسيدها لشخصية «نهلة العبد» في مسلسل «وننسى اللي كان»، المعروض عبر شاشة MBC مصر، حيث استطاعت أن تقدم نموذجًا مختلفًا لشخصية تحمل ملامح الشر، لكن بتركيبة نفسية عميقة بعيدة عن الأداء النمطي أو المبالغات المعتادة.
في تصريحات خاصة لقنوات MBC، كشفت شيرين رضا عن طبيعة الصراع الدائر بين شخصيتها «نهلة العبد» و«جليلة رسلان» التي تؤديها النجمة ياسمين عبد العزيز، موضحة أن العلاقة بينهما تعكس صورة المنافسة غير الشريفة داخل الوسط الفني.
وأكدت أن الصراع بين الشخصيتين ليس مجرد خلاف عابر، بل هو مواجهة قائمة على الغيرة والخوف من فقدان المكانة، قائلة إن المنافسة بين الفنانات قد تتحول أحيانًا إلى صراع قاسٍ تحكمه المصالح والضغوط.
الشر بدافع الخوف
أوضحت شيرين أن «نهلة العبد» لا تنتمي إلى قالب الشر التقليدي، بل تتحرك بدافع القلق على مستقبلها الفني وخشيتها من خسارة الأضواء. وأشارت إلى أن الشخصية تبدو قوية ومتماسكة أمام الجميع، لكنها تخفي بداخلها هشاشة وصراعات نفسية معقدة.
وأضافت أن أدوار الشر تُعد من أكثر الشخصيات إمتاعًا للممثل، لأنها تمنحه مساحة واسعة لاستكشاف أبعاد إنسانية متناقضة، مؤكدة أن هذه الأدوار تختلف تمامًا عن شخصيتها الحقيقية التي تميل إلى المرح والهدوء بعيدًا عن الصراعات.
بيّنت شيرين رضا أنها لا تستطيع أداء شخصية شريرة دون أن تتعاطف معها أولًا، معتبرة أن فهم الدوافع الإنسانية هو مفتاح تقديم الدور بصدق. كما أثنت على الكاتب عمرو محمود ياسين، مشيدة ببنائه الدقيق للشخصيات وتطور الأحداث بشكل منطقي ومتدرج.
الحلقة الثالثة.. توتر وفضيحة على السجادة الحمراء
شهدت الحلقة الثالثة تصاعدًا دراميًا ملحوظًا، إذ بدأت بأجواء احتفالية خلال العرض الخاص لأحدث أفلام «جليلة رسلان»، قبل أن تتحول الأضواء إلى كابوس بعد سؤال صحفي مفاجئ حول زواج سري، ما تسبب في حالة ارتباك كبيرة أمام عدسات الإعلام.
وفي لحظة فارقة، تدخل «بدر السباعي» الذي يجسده الفنان كريم فهمي لإنقاذ الموقف، لتنشأ بينه وبين البطلة علاقة جديدة تقوده للعمل حارسًا شخصيًا لها، وهو ما يمهد لخط درامي أكثر تشويقًا.
صراعات جانبية تزيد الاشتعال
لم تتوقف التوترات عند هذا الحد، إذ تتعقد العلاقة بين بدر و«عبده الشيخ» الذي يؤديه محمد لطفي بسبب فاطمة، بعد أن أعلن والدها خطبتها لبدر في محاولة لإبعاد عبده عقب خروجه من السجن، لتتشابك الخيوط الدرامية وتتصاعد حدة الصراع.
بهذا الأداء المركب والحضور اللافت، تؤكد شيرين رضا قدرتها على تجسيد شخصيات معقدة تترك أثرًا قويًا لدى الجمهور، في عمل درامي يعتمد على الصراع النفسي بقدر اعتماده على عنصر التشويق والإثارة.


