“صاحب المقام ” ، بعيدا عن الفذلكة والمتفلسفين والاتهامات … فيلم يستحق المشاهدة
كتبت : نجلاء فتح الله
قليل من الأعمال الدرامية التي اقتحمت تابو الدين وكسر المحرمات المتوارثة علي الشاشة ، وقد يكون ذلك لعدم
ملائمة الجو العام المتشبع بالثقافة الصحراوية الوهابية ولفرض الموزع سطوته خوفا من مصادرة دول الخليج للعمل الدرامى ومنعه من العرض ،لذا عند تقديم عمل يقتحم هذا التابو فلابد من وجود انتاج جرئ مع كاتب متمكن وقلما اجتمع ذلك ولم يجتمع الا في اعمال قليلة وارتبطت كلها بالتصوف في صيغته الشعبية وان اختلفت المعالجة فى تقديم التصوف ما بين الخرافة الشعبية أوالاستغلال للنصب أو اعمال غير مشروعة كما في مسلسل “السبع وصايا” ، او ارتباط الجهل الثقافي بموروثات شعبية خاطئة ربطها البعض مع التصوف والارتباط بأولياء الله الصالحين كما في فيلم “قنديل أم هاشم ” أو تقديم المتصوفة في صورة رومانسية روحية حالمة كما في مسلسل “الخواجة عبد القادر ” .. أو البحث عن الخير وسط متاهة الماديات في عصر سيطرة الآلة في شكل رجل اعمال معروف انهارت حياته بعد ان دمر ضريح لولي مجهول كنا في فيلم ” صاحب المقام “
اختلفت الرؤيا الدرامية في تقديم رؤية المؤلف الصوفية ما بين مباشر كما في قنديل ام هاشم وصاحب المقام وربط الصوفية بشكل مباشر بالاضرحة وذلك تم وان كان بشكل اقل مباشرة في السبع وصايا ، وبشكل غير مباشر في الخواجة عبد القادر ويظل الأخير اكثر الاعمال التى قدمت التصوف بنظرة رومانسية حالمة ونقل النفس البشرية إلي أرقي مراحل التطهر الصوفي من كل شرور العالم المادي والحسي .
المزيد من المشاركات

