في ذكرى وفاة حسين رياض…مات أمام الكاميرا قبل أن يكمل ليلة الزفاف
كتبت:ندى إبراهيم
تحل علينا اليوم ذكرى وفاة الفنان القدير حسين رياض، الذى يعد واحداً من أبرز الفنانين فى تاريخ السينما المصرية، حيث أفنى حياته في عالم الفن، وأصبح حامل لقب “الممثل الشامل الكامل” بسبب قدرته على تقديم جميع الأدوار ببراعة، وحصل أيضًا على لقب ممثل من الدرجة الممتازة، وقد لقب بـ”أبو السينما” بسبب كثرة أعماله الفنية، ومن كثرة حبه للفن أصيب بالشلل بسبب أحد الأدوار التمثيلية، حيث صرحت ابنته في لقاءات تليفزيونيه سابقة أنه بعد عودته من تصوير دوره في فيلم “الأسطى حسن” الذي يجسد فيه دور “رجل مشلول” ويأخذ قسط من الراحة ليستقيظ ويجد أنه أُصيب بالشلل في ذراعه، و تستمر رحلة علاجه لمدة 15 يوم مع أطباء العلاج الطبيعي و الحجامة خوفاً أن يزداد الأمر سوءاً ويصاب بالجلطات.
وفي هذا التقرير نرصد لكم أهم محطات حياته:
ولد حسين رياض في 13 يناير عام 1897، بحي السيدة زينب، لأم سوريّة وأب مصري، وكان يعشق التمثيل منذ الصغر، حيث كان يذهب دائماً إلى مسرح “سلامة حجازي”مع والده.

استمر نشاطه الفني لمدة 46 عام، ظهر خلالها في حوالي 320 فيلم و240 مسرحية و150 عمل إذاعي و50 عمل تلفزيوني.
بدأ حسين رياض مشواره الفنى عندما كوّن فريق هواة التمثيل المسرحي مع يوسف وهبي، وكانت مسرحية “خلي بالك من إمياى” أول عمل له في مسيرته الفنية، وكان من أوائل الفنانين الذين أنضموا إلى فرقة يوسف وهبي المسرحية في أوائل عام 1923، ثم أنضم بعدها لفرقة فاطمة رشدي، ثم أنتقل ليعمل مع عدة فرق مسرحية أخرى مثل فرقة الريحاني، ومنيرة المهدية، وعلي الكسار، وعكاشة واتحاد الممثلين عام 1934.
ومن أعمال المسرحية: العباسة، الغيره، عاصفة في بيت، تاجر البندقية، لويس الحادى عشر، أنطونيو وكليوباترا، مدرسة الفضائح القضاء والقدر، عاصفة على بيت عطيل، الناصر، شهر زاد، العشرة الطيبة، مضحك الخليفة مصرع كليوباترا، الأرملة الطروب، الندم.
وقرر حسين رياض بعد ذلك ترك المسرح قليلاً ليتفرغ للسينما وكان فيلم “ليلى بنت الصحراء” أول أعماله السينمائية عام 1937 مع الفنانة بهيجة حافظ وكان أجره وقتها 50 جنيهًا.
ومن أعماله السينمائية: صاحب السعادة كشكش بيه، حوادث كشكش بيك، الدفاع، سلامة في خير، ليلى بنت الصحراء، لاشين، عاصفة على الريف، الشريد، على مسرح الحياة، حب من السماء، ليلى البدوية، الخطيئة، الطائشة، الملاك الأبيض، النائب العام، أنا وابن عمي، عودة القافلة، أمل ضائع، عدل السماء، هارب من السجن، أمير الانتقام، بابا أمين،أسرار الناس، طيش الشباب، ليلة غرام، الأسطى حسن، زقاق المدق، آه من حواء، السبع بنات، وإسلاماه، رد قلبي، لحن الوفاء، لحن حبي،موعد مع الحياة، شارع الحب، والعديد من الأفلام الأخرى.
من الناحية الأخرى غنى حسين رياض للأطفال العديد من الأغنيات منها أغنية “جدو يا جدو”، حيث تعد هذه الأغنية من الأغنيات المميزة للأطفال والتى حققت نجاحًا كبيرًا ولا تزال تذاع بالإذاعة حتى الآن.
ومن أدواره التي لا تنسى، الريس عبد الواحد الجنايني في “رد قلبي”، وعم جادليو في “شارع الحب”، وعم نجيب في “أغلى من حياتي” وسلامة في “واسلاماه”، ومنصور أفندي في “السبع بنات”.
كرمه الرئيس المصري جمال عبد الناصر بوسام العلوم و الفنون عام 1962، وحصل على درع الريادة في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي السادس عشر تكريماً له في ذكرى ميلاده المئة، وتسلمته ابنته فاطمة حسين رياض.
كما حصل على العديد من شهادات التقدير من وزارة الثقافة والإرشاد القومي عن أفلام “موعد مع الحياة” و “حياة أو موت” و “رد قلبى” و”الملاك الصغير”.
وبعد وفاته أطلق اسمه على أحد شوارع النزهة الجديدة وكرمته الهيئة القومية للبريد بإصدار طابع بريد خاص به.
كان حسين رياض دائماً يحرص على عقد صالون ثقافي أدبي شعري بمنزله، وكان يحضره الشاعر إبراهيم ناجي، وإمام الصفتاوي، والموسيقار عبده صالح، والفنانة زوزو حمدي الحكيم والفنانة زينب صدقي.
توفي حسين رياض في17 يوليو عام 1965، قبل أن يكمل فيلمه الأخير “ليلة الزفاف”حيث طلب منه الأطباء أن يظل في الفراش ولايقدم أي أعمال فنية لكنه قال حينها:”الموت أهون من الرقاد”، وظل يعمل حتى توفى خلال تصويره للعمل إثر تعرضه لأزمة قلبية.

