قصيدة ضمير القدس…. بقلم.. عبده حسين إمام

0

قصيدة ضمير القدس  

بقلم/ عبده حسين إمام

زلزلْ رُكام الخوف بين حشودهم
واضرمْ يقينــك قــــوةً وثبـــاتـا
أقْصى تألَّق في سواعــدِ فتــيةٍ
دكَّــت عدوَّا فاجـــرا وغـــزاةَ
ومرابطون على مشارف ساحِه
نادى براقُـــك أضْلعا ورُفاتا
ثارت جِمارك كالسعير، فألهبت
حُممٌ تمزِّقُ عصبةً وشتـــاتا
صدرُ يصارع غازيا متبجِّحا
حجرٌ يعرِّى في الجحيم طغاةَ
سِجِّيلُ قصْفك بوركت أهدافُه
سوَّت بروج الظالمـين فتــاتا
وحناجرٌ هتفت بحقٍ راســخٍ
قد أنَّبَت بين الخــنوعِ سُبــاتا
وطَرقت باب العز عانق والتقى
نيلا يرفرف غاضبا وفراتــا
نبِّئْ نياما عن أصالة ثورتِك
غــرَّ الكيـــانُ تراخيا وبيــاتا
ومواجعا أسَرَت ربيع عروبتي
كذبــا يُضلِّل بالأثيــر سِمـــاتا
نبضُ القضيةِ لا يزال سعيرُه
نزقا يُحطِّم في السكون سُكاتا
عدلٌ يغرد في المشارق صرخةً
نــورٌ يشيـــد نصـــرةً ونجــــاةَ
أطلقْ سهامك واستبـِق في رمْيِها
سَخَــفَ العــدوِّ تغيَُظــا وممــاتا
لا تبتأس، بين العروبة أخـــوةٌ
تصبو بليـــل المتعبين حيــاةَ
غرسٌ تطاول في المشارق ظلُّه
أملٌ يردد للشمـــوخ لغـــاتَ
في فجر يومٍ سوف تشرق أمةٌ
بالشُــمِّ ترقــى ظلمةً ومواتــا
يختال صوت الحق بين رِحابهم
ما ضلَّ ركب الطامحين فواتــا
هدىٌ ســرى واستقى من سنـــةٍ
فأقـــام فتح الأولـــين صــلاةَ
أنوارُه سبقت صليــلَ سيوفِــه
وأناطَ في درب الجـــهاد دعــاةَ
يا من تبقى من صهيل فوارسٍ
أطلق صهيلك غزوةً ورمــاةَ
يعلو زئيرُك صاخبا ومزمجرا
أُسْدٌ تبَـارت واهتدت مِيقاتـــا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.