كريم فهمي في “و ننسى اللي كان”.. أدرك خطورة التكرار فوصل إلى أعلى درجات الاحتراف

بشخصية حارس شخصي واقعية وهادئة، يواصل كريم فهمي نجاح ثنائيته مع ياسمين عبد العزيز، مقدمًا أحد أكثر أدواره اختلافًا وصدقًا في الدراما المصرية... بقلم ريهام طارق

0

كتبت: ريهام طارق 

يراهن الجمهور والنقاد في كل موسم درامي، على أسماء قادرة على كسر التوقعات، لا مجرد تأكيدها، ويأتي اسم الميجا ستار كريم فهمي في مقدمة هؤلاء، بعدما نجح في مسلسل “وننسى اللي كان” بطولة النجمة ياسمين عبد العزيز، في تقديم واحد من أكثر أدواره اختلافًا ونضجًا، مؤكدًا أنه ممثل يرفض الوقوف في منطقة الأمان، ويؤمن بأن التجدد هو الطريق الوحيد للبقاء في الصدارة.

ثنائية نجاح تتصدر المشهد

لم يعد التعاون بين كريم فهمي وياسمين عبد العزيز مجرد لقاء فني عابر، بل أصبح علامة نجاح درامي متكرر، فقد نجح الثنائي في تكوين حالة خاصة لدى الجمهور، قائمة على الكيمياء التمثيلية والحضور الجماهيري الكبير، ما جعلهما اليوم ضمن أقوى وأشهر بل الوحيدة في ثنائيات الدراما المصرية، القادرة على تحقيق التأثير والانتشار في كل عمل يجمعهما.

كسر الصورة النمطية

وفي “وننسى اللي كان”، لم يعتمد كريم فهمي على رصيد هذه الشعبية، بل اختار أن يقدم شخصية مختلفة تمامًا، تحمل ملامح جديدة على مستوى الأداء والشكل والروح.

ما يميز مسيرة كريم فهمي أنه ممثل أدرك خطورة التكرار، فمنذ بداياته، حرص على تغيير جلده الفني في كل عمل، فتنقل بين الشاب الوسيم الرومانسي، ورجل الأعمال الناجح، وابن الحارة الشعبية، وصولًا إلى شخصيات تحمل أبعادًا إنسانية ونفسية متنوعة، وفي هذا العمل، يذهب خطوة أبعد، حيث يقدم شخصية حارس شخصي (Bodyguard) لفنانة مشهورة، لكن من منظور واقعي بعيد عن الصورة السينمائية التقليدية أو المبالغات المعتادة.

واقعية الأداء… قوة بلا استعراض

المهنة التي يجسدها كريم فهمي ترتبط في الواقع بالقوة البدنية والانضباط واليقظة، أكثر من ارتباطها بالمظهر أو الخلفية الثقافية، وغالبًا ما تعتمد على الجهد الجسدي والتحمل، لا على الوسامة أو الكاريزما.

إلا أن التحدي الحقيقي كان في تقديم هذه الشخصية بمصداقية كاملة، شاب بسيط، فقير، يعمل بجد ليؤمّن حياته، دون أي مبالغة درامية أو استعراض عضلي مفتعل، فجاء الأداء متوازنًا، مع حضور جسدي قوي ومتناسق، بعيد عن تضخيم العضلات أو المظهر المصطنع، ليحافظ على واقعية الشخصية وإنسانيتها.

لغة الهدوء بدل الصراخ

من أبرز ما لفت الانتباه منذ الحلقة الأولى، هو اختيار كريم فهمي لأسلوب أداء يعتمد على الهدوء وضبط الانفعال، فلم يلجأ إلى رفع الصوت أو الانفجارات العاطفية التقليدية، بل قدّم ردود أفعال محسوبة، تعكس طبيعة الحارس الشخصي المحترف، الذي يعتمد على التركيز والسيطرة والانضباط أكثر من التعبير الانفعالي الصاخب.

هذا الاقتصاد في الأداء منح الشخصية مصداقية أكبر، وجعل حضورها مؤثرًا دون افتعال، وهو ما أراه أحد أهم عناصر قوة الدور.

ممثل يراهن على التطور

نجاح كريم فهمي في “وننسى اللي كان” لا يعود فقط لاختلاف الدور، بل لوعيه الفني الواضح، فهو ممثل يختار أدواره بعناية، ويعمل على تطوير أدواته باستمرار، مدركًا أن الجمهور اليوم يبحث عن التنوع والصدق أكثر من النجومية التقليدية.

ومع كل عمل جديد، يثبت كريم فهمي أنه لا يكتفي بلقب “النجم الوسيم”، بل يسعى لترسيخ مكانته كممثل قادر على التحول والتجدد، وهو ما يجعل مسيرته واحدة من أكثر المسارات تطورًا في الدراما المصرية المعاصرة.

الصحافيه ريهام طارق
الصحافيه ريهام طارق

نبذه عن الكاتب:

ريهام طارق صحافية مصرية من أصول لبنانية، متخصصة في الأخبار الفنية والثقافية، أجرت حوارات صحفية مع نخبة من أبرز نجوم الفن في الوطن العربي، وتشغل حاليًا منصب مساعد رئيس التحرير ورئيس قسم الفن بمؤسسة [اليوم للإعلام] التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، والتي تضم عددًا من الإصدارات الصحفية، من بينها جريدة أسرار المشاهير، اليوم الدولي، أخبار مصر 24، وجريدة تريندات العالم في جمهورية مصر العربية.

انطلقت مسيرتها المهنية من المملكة العربية السعودية،عبر جريدة [إبداع] في الرياض، قبل أن تنتقل للعمل في عدد من المؤسسات الإعلامية الكبرى في الوطن العربي، من بينها جريدة [الثائر] وجريدة [المغرد] في لبنان، وجريدة [النهار] في المغرب، ومجلة [النهار] في العراق، ومجلة [المحور] في الكويت.

كتبت ريهام طارق أيضا في مجال السياسة الدولية وأسواق المال الأمريكية والأوروبية، كما شغلت عضوية اللجنة الإعلامية للمهرجان القومي للمسرح المصري، وتعمل حاليًا على تقديم محاضرات متخصصة في الصحافة بمدينة مسقط سلطنة عمان.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.