كورونا أم وزارة التعليم
افسدوا التعليم في مصر…
كتبت/زينب النجار..
منذ بداية فيروس كورونا ، ودع العالم العربي التعليم بمكوناته الأساسية؛ المدرسة والمعلم والطالب والزميل والانشطة والسبورة والأختبار، وبعد مضي عامين علي ظهور الفيروس اللعين؛ فقد أستمر بعض أولياء الأمور في توديع التعليم والمدرسة بلا رجعة، واعتمدوا علي الدروس الخصوصية التي
قامت بدورها علي الحفظ فقط وتدريس المناهج للنجاح دون التعلم والرجوع لأساليب التعليم والفهم القديمة..
فإلي أولياء الأمور..
يبدو أن البيت جميل لكن ساكن البيت ليس جميلاً، فما يصنعه القلم والمدرسة بالسنوات يهدمه الغباء بثوان، ليس من الحكمة أن يتم هدم كل النظام التعليمي السابق خلال يوم وليلة لأنها ستشكل نتائج عكسية علينا وعلي أولادنا في المستقبل ، فقد تدهور التعليم وبلغ ذروته في المجتمع بشكل مخيف جدًا جدًا….
فمستقبل أولادنا في خطر والأعتماد علي الدروس الخصوصية دون الذهاب إلي المدرسة أمر فاشل للغاية، فالتفاعل البصري والسمعي والأنشطة والتواصل المباشر مع المعلم والطالب وزميل الفصل وكل تفاصيل المدرسة واليوم الدراسي يفرق جدًا في تكوين شخصية الطالب ….
ثم أننا نحن شعب مصر نتعامل مع أزمة كورونا بأنه شئ سئ وخطير ويؤثر علي حياتنا ونخاف منه ، ولكن نمارس حياتنا بشكل طبيعي وسهل جدًا في ظروف معينة كالذهاب لقاعات الأفراح والحفلات والمصايف والنوادي والبطولات والمنتزهات وتجمعات العائلة والأعياد وسناتر الدروس ، أما عند العلم والمدرسة الفيروس محاط بنا من جميع الجهات!
إلي وزير التربية التعليم..
منذ عقود طويلة والحديث عن تطوير ونجاح العملية التعليمية علي ألسنة وزراء التربية والتعليم لا ينقطع دون أن نري ولو خطوة واحدة علي الطريق، مجرد مسكنات وامتصاص الغضب أحيانا، وتحقيق مصالح شخصية أحيانا أخري…
سيادة الوزير…
هناك تراجع كبير في إدراك قيمة التعليم والمعلم في المجتمع بصورة عامة، منها ضعف الهيكل التنظيمي والبنية التحتية والتجهيرات المدرسية.
العجز الكبير في كوادر المعلمين
والعجز في الكتب المدرسية ورغم إصدار قرار من الوزارة بعدم إستلام الكتب إلا بعد سداد المصروفات التي تلازمها زيادة كبيرة جدًا ، إلا أن إستلام الكتب دائمًا يأتي من المطابع قبل بداية إمتحانات نص العام بأسبوع ويتم توزيعها علي الطلاب قبل الأمتحان مباشرة، فلماذا؟ الإجبار علي دفعها ومنع الطلاب من تحقيق العلم أليس من حقهم التعلم والنهوض بالدولة…
لماذا لم يتم معالجة الكثافة العالية في المدارس، ونحن نعلم أننا نمر بأزمة خطيرة جدَا ومن أهم تعليمات وزارة الصحة المحافظة علي الإجراءات الأحترازية ومن أهمها المحافظة علي التباعد…
كما أن تتولي قيادة إدارات الوزارت التعليمية أشخاص أقل كفاءة علمية….
ضعف الإهتمام بالتربية الأخلاقية وغرس تدريب الطلاب علي اكتساب القيم والمبادئ..
تفاقم ظاهرة التسرب والغياااب أيا كان المدرسون أو الطلاب.
تلاشئ دور الأسرة في متابعة تعليم أبنائها والتواصل مع المدرسة إدي إلي إنهيار منظومة التعليم وأصبح الطالب يعتمد علي الحفظ فقط..
سيادة الوزير رغم توجيه التعليمات للأدارت التعليمية بقرار الحضور والغياب والألتزام ومتابعة العملية التعليمية كالسابق ، إلا أن لا يوجد طلاب بالمدراس في أول يوم دراسي، ولا يوجد دوريات من إدارة كل منطقة لمتابعة العملية التعليمية داخل المدارس..
التنفيذ الوحيد الذي تقوم به الإدارات التعليمية ويشمل قراراتك هو دفع المصروفات المدرسية إجباري وفي أسرع وقت، لأنها أوامر وزارية مهمة لا تخلف، والعمل عليها مستمر علي أكمل وجه…
فهل من صحوة ضمير للوزراة تجاه ذلك؟


التعليقات مغلقة.