محمد رجاء : احضر لمسلسل بالحجم العائلي منذ نهاية رمضان ٢٠١٧

مسلسل «بالحجم العائلي»  مسلسل إجتماعي يتناول قضية متميزة يقف من خلالها في منطقة خاصة خارج السباق الرمضاني  ويعد العمل هو التجربة الاولي في الكتابة  للمؤلف والسيناريست الشاب محمد رجاء، بعد تعاونه فى ورش كتابة لعدد من الأعمال من بينها «الطوفان»، «الحساب يجمع» و«فوق مستوى الشبهات».

في مقابلة خاصة لأسرار المشاهير مع الكاتب محمد رجاء كان لنا معه هذا الحوار  :

 

ماذا تقصد بالحجم العائلي؟

ـ أنا اتبع إحساسي في كل حرف أكتبه وكل قرار آخذه في عملية التأليف، فبعد أن أنتهيت من كتابة الحلقة الأولى وجدتني تلقائيا وبدون تفكير أضع هذا العنوان على الغلاف كعنوان للمسلسل، وقد لاقى إعجاب دكتور يحيى والشركة المنتجة عندما ارسلت لهما الحلقة، ربما لأن الشخصية الرئيسية لها علاقة بالمطبخ وإعداد الأكلات، كما أننا بصدد عمل إجتماعي عائلي ضخم، شخصياته هي افراد عائلة كبيرة تتكون من أب وأم وأولاد وأحفاد سيلتقون في أحد المشاهد الهامة سويا على سفرة واحدة ضخمة.

 

كيف جاء التعاون مع الفخراني؟

.. ـ جائني إتصال من المنتج إبراهيم حمودة نهاية شهر رمضان الماضي، وقد شرح لي ان هناك نية لتعاون شركته سكوير ميديا مع دكتور يحيى في مسلسل لرمضان 2018 وأن الفخراني قد رشحني كمؤلف بعد أن تابع مسلسلي فوق مستوى الشبهات والحساب يجمع ورأى فيهما شيئا مميزا ومختلفا على مستوى السيناريو والحوار، وبالفعل إلتقينا أكثر من مرة وتناقشنا، وأدركت السنس الذي يرغب دكتور يحيى في تقديمه هذا العام، وبعد شهرين من العمل وصلت إلى فكرة الشخصية والمسلسل وعندما عرضتها على دكتور يحيى نالت إعجابه بشدة وبدأت الكتابة في سبتمبر .

 

كيف كان التعاون مع الفخراني؟

الفخراني هو تاريخ الدراما التليفزيونية المصرية كاملا إن جاز الوصف، والتعامل معه هو تعامل مع خبرات وتجارب وسنين طويلة من التشبع بروح الدرما، تعلمت منه الكثير، وعرفت من خلال مناقشاتنا الكثير، وكنت في غاية السعادة عندما تأكد لي من خلال هذا الرجل أن النص هو أساس العمل الدرامي، والعنصر الأول الذي بدونه فأننا أمام لاشئ كبير، فهو رجل يحترم الكلمة ويقدرها وأتمنى أن يتعلم جميع من يعمل في صناعة الدراما منه هذه النقطة كي يستمروا مثلما إستمر.

 

هالة خليل مخرجا لعملا تليفزيونيا أمر غير متوقع وخصوصا مع طول فترة غيابها عن الشاشة الصغيرة فكيف جاء الترشيح؟

مرة أخرى أتحدث عن الإحساس، فبعد أن إنتهيت من كتابة الحلقة الخامسة، وإستقر لدى دكتور يحيى أن “بالحجم العائلي” هو مشروعه لهذا الموسم بدأنا نقترح بعض الأسماء لتولي مهمة الإخراج، وكان الأقرب إلى الذهن الأسماء التي اعتادت على إخراج الدراما التليفزيونية، ولكن في لحظة تبادر إلى ذهني إسم المخرجة الجميلة هالة خليل وقد رشحتها بقوة لعدة أسباب، أولا لأنه كان بيننا أكثر من عمل سينمائي لم يكتب لأحدهم أن يرى النور، ثانيا لأنني أدرك جيدا أنها ستتذوق هذا النوع المختلف من الدراما ومن الممكن أن تتعامل معه بسهولة، ثالثا بسبب علمي برغبتها في التعاون مع دكتور يحيى في مشاريع لم يحالفها التوفيق أيضا، ولهذا رأيت أن هذا العمل من الممكن أن يكون فرصتها كي تحقق حلما لديها، ومعك أن خليل ترشيح خارج الصندوق حيث أن تجربتها التليفزيونية الوحيدة كدراما طويلة والتي كانت بعنوان “فتاة الليل” مع ليلى علوى كانت منذ فترة بعيدة وذات طبيعة مختلفة تماما عن مسلسلي، ولكن هذا هو ما أحب أن أفعله دائما، وبالفعل تبنى دكتور يحيى ترشيحي سريعا وبترحاب بالغ وهو الذي كان قد منحني الحرية كاملة لإختيار المخرج الذي يعمل معي، وعندما اتصل بها المنتج ابدت موافقتها دون تفكير بسبب وجود دكتور يحيى أولا، وثانيا لأننا أخيرا من الممكن ان نلتقي بعد مجموعة من مشاريع سينمائية لم يحالفها الحظ، وبالفعل عندما قرأت الحلقات الخمس الأولى وجدت أنه عرضا لا يمكن تفويته رغم أنها ترفض العمل دائما في الدراما التليفزيونية إلا أن الإغراء في هذه الحالة كان أقوى من أن ترفض.

 

من صاحب فكرة الاستعانة بميرفت أمين وهل كتبت خصيصا لها؟

الشركة المنتجة هي من إختارت الفنانة ميرفت أمين، وقد سعدت جدا بهذا الترشيح، فهي فنانة كبيرة ومن مدرسة الإحساس والتلقائية في الآداء وشديدة الاحترام للنص، وطالما حلمت بالتعاون معها، وقد قرأت الحلقات الأولى وكنت في منتهى السعادة عندما أبدت إعجابها بالشخصية والحدوتة بشكل عام، وكانت ليلة إحتفال بالنسبة لي عندما شعرت أن ميرفت أمين ستنطق كلمات أكتبها، ومنذ تلك اللحظة وأنا أكتب الشخصية وهي في ذهني، نبرة صوتها، إبتسامتها، تعابير وجهها، إحساسها، وأنا بشكل عام أعشق الممثل وأحب أن أكتب وفي ذهني تفاصيله المميزة، وأحاول دائما أن أغوص في مناطق لم يكتشفها هو عن نفسه .

 

نجوم في حجم الفخراني وميرفت أمين هل كان لهم تدخلات اثناء الكتابة؟

أنا أكتب الشخصيات بحب شديد ولابد أن هذا الإحساس كان يصل لهما أثناء القراءة، كما أن الفنان الكبير هو من يحترم النص، وهؤلاء الفنانين الكبار لم يكن لهم تدخلات بالمعنى السلبي للكلمة، وإنما بعض الملاحظات الدقيقة في جملة ما، أو مشهد ما، وهو أمر طبيعي ووارد الحدوث، وأنا أدعي أن لدي مرونة كبيرة في النقاش للوصول إلى ما يجعل العمل أقوى وأمتع

 

صرحت مخرجة العمل أنها رفضت بدء التصوير قبل اكتمال النص كاملا فهل أنهيت الكتابة قبل التصوير بالفعل؟

في البداية كان هذا طلب الدكتور يحيى، فهو معتاد ألا يبدأ التصوير إلا بنصا كاملا، وهو ما جعل معدل الكتابة عندي سريعا جدا، وعندما أنضمت خليل لاحقا إلى المشروع شعرت ان المعدل لابد أن يكون اسرع خاصة وأن تجربة إخراج مسلسل درامي “بهذا الحجم” تجربة جديدة جدا عليها ومسئولية كبيرة لم تختبرها من قبل، وكان علي أن اساعدها بأقصى طاقة لدي، فلابد أن تكون ملمة بالموضوع على نحو كامل من أول لآخر حلقة، ورغم صعوبة الأمر على أي كاتب أن يخرج بنتيجة ترضيه في وقت قياسي إلا انني معتاد من تجاربي السابقة في فوق مستوى الشبهات والحساب يجمع والطوفان على الكتابة السريعة في اسوأ الظروف واضيق الوقت، وعند متابعة المسلسل سيدرك المشاهد تماما أن المسلسل مركب على مستوى التنفيذ، فالايقاع سريع، والاحداث تتدفق على نحو لاهث، واغلب المشاهد مليئة بالحركة والميزانسين الذي كنت حريصا جدا على وصفها اثناء الكتابة، وهذه الأشياء كنت أدرك جيدا انها ستأخذ من المخرجة المجتهدة جدا والتي تهتم بأدق التفاصيل وقتا في التحضير والتنفيذ، فمن وجهة نظري العمل يعد تجربة جديدة ومغامرة.

قد يعجبك ايضآ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.