مهارات التميز: طريقك نحو النجاح .. الطموح فطرة وإرادة

0

 

 

بقلم / إيمان سامي عباس

 

مهارات التميز  .. يشغلني دائماً سؤال مهم: كيف يستطيع الإنسان أن يكتسب مهاراته وينمي أدواته؟ كيف يقفز فوق همومه وآلامه، ويصنع لنفسه طريقاً مميزاً نحو النجاح؟

البداية تكمن في الاعتراف بأن الله سبحانه وتعالى خلق في داخل كل إنسان استعداداً فطرياً للطموح، يضاف إليه ما نتعلمه من تجارب الحياة، وما نعيشه داخل الأسرة والمجتمع. لكن الطموح لا يكبر إلا إذا دعّمناه بالرغبة الصادقة والإرادة القوية.

التنظيم… البوابة الأولى للمهارة

 

من خلال ما قرأته، وجدت أن التنظيم هو المفتاح الأهم لاكتساب المهارات. وأول أشكال التنظيم هو تنظيم الوقت، فهو العدو الأول لأي تقدم إذا أُهمل. وقد قيل: “الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك”.

بعد الوقت، يأتي تنظيم كل ما يحيط بك: مكتبك، أوراقك، ملابسك، وحتى طريقة اطلاعك ومعرفتك، خاصة من خلال القراءة والدراسة. وقد أكد أوائل الثانوية العامة أن سر تفوقهم كان التنظيم المستمر، حتى أصبح عادة في حياتهم.

بعد إتقان التنظيم، تأتي مهارة حل المشكلات واتخاذ القرار. في البداية قد نجد صعوبة في الاعتماد على أنفسنا، خصوصاً إذا اعتدنا أن يكون القرار النهائي دائماً بيد الأب أو الأم. لكن مع الممارسة، يمكن تحويل آرائهما إلى استشارة قيّمة نستفيد منها، بينما يظل القرار النهائي لنا. فالاعتماد على النفس هو أساس النضج الشخصي.

ومن النؤكد إنه كلما زادت معرفتك واطلاعك على الحقائق والمعلومات – سواء بالقراءة، أو السفر، أو التعامل مع الناس – زادت قيمتك في الحياة. فالثقافة والوعي هما الطريق نحو الثقة بالنفس، خاصة إذا تعززا بالدين الذي ينقي الضمير ويحصّن الإنسان من مفاسد الحياة.

 

القدوة والتأثير وتحديات بيئة العمل

 

لا يمكن إنكار أثر القدوة في حياتنا، سواء كانت من الأسرة أو من شخصيات ملهمة. لكن البعض يختار طريقاً مختلفاً ليصنع شخصيته المستقلة، معتمداً على نفسه بشكل كامل.

وفي جامعة أولم بألمانيا، أوضح رئيس الجامعة أن المناهج هناك تهدف أولاً إلى تعليم الطالب كيفية حل المشكلات التي تواجهه، وهي مهارة يفتقر إليها كثيرون.

ومن أصعب الاشياء التى تواجه الإنسان هو التعامل مع رؤساء عمل محبطين ممن لا يمنحون الفرصة للكفاءات الحقيقية. وقد يكون معيار الترقية بعيداً عن الكفاءة، لكن مهما طال الزمن، تبقى الكفاءة قادرة على فرض نفسها.

كاتبه المقال/  إيمان سامي عباس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.