نجل الملحن محمد رحيم لم يعلم بخبر وفاته حتى الأن .. أرملته تكشف مفاجأة
كتب: هانى سليم
في لحظة مليئة بالدموع والصدق الإنساني، تحدثت الفنانة أنوسة كوتة للمرة الأولى عن تفاصيل حياتها بعد وفاة زوجها الموسيقار محمد رحيم، كاشفةً عن الجرح العميق الذي تركه رحيله في قلبها، وعن الصعوبة البالغة التي تعيشها في محاولتها التكيّف مع غيابه، لا سيّما وهي تتحمل مسؤولية تربية ابنهما الوحيد كنز.
صدمة لا تُنسى
أنوسة كوتة، المعروفة بشخصيتها القوية وحضورها الفني اللافت، بدت في هذه الحلقة التليفزيونية مختلفة تمامًا، إنسانة مكسورة تُصارع الألم بصمت. تحدثت عن اللحظات الأخيرة في حياة زوجها الراحل قائلة:
“يوم وفاة محمد كان أصعب يوم في حياتي، مش قادرة أنساه، اليوم ده محفور في قلبي زي الجرح المفتوح، كل لحظة بفتكره وبعيط، وبروح المقابر دايمًا أتكلم معاه كأني لسه بشوفه وبيسمعني.”
وأكدت أنها حتى الآن لم تتمكن من دخول غرفته أو لمس متعلقاته الشخصية، لأنها لا تزال غير قادرة على تقبّل فكرة رحيله، مشيرة إلى أن رحيم كان إنسانًا نادرًا في طيبته وتدينه، وكان قلبه عامر بالمحبة والخير.
“كنز” لا يعرف الحقيقة
من أكثر الجوانب المؤثرة في حديثها كان ما روته عن ابنها الصغير، إذ قالت بصوتٍ مرتعش:
“أنا لحد دلوقتي مقولتش لابني كنز إن باباه مات.. قولتله إن باباه في السعودية بيشتغل هناك، مش قادرة أواجهه بالحقيقة، مش عايزة أوجعه، هو كل حياتي ومش عندي حاجة أغلى منه.”
وأضافت:
“كل ما يسألني عن والده، بحاول أغير الموضوع أو أضحك معاه، بس من جوايا بتكسر، مش قادرة أعيش الوجع مرتين.. مرة لما محمد رحل، ومرة لما ابني يعرف.”
محمد رحيم.. فنان وإنسان استثنائي
تحدثت أنوسة أيضًا عن الجوانب الإنسانية في شخصية زوجها، مؤكدة أنه كان صاحب قلب كبير وضمير حي، وكان لا يتردد في مساعدة الآخرين في الخفاء. وقالت:
“محمد كان قريب جدًا من ربنا، كان دايمًا يقول لي: (اعملي الخير وارميه في البحر). كان بيحب الناس كلها، وما يعرفش الكره، وكان راجل بمعنى الكلمة.”
ورغم أن محمد رحيم قد رحل عن الحياة منذ عدة شهور، إلا أن ذكراه ما زالت حاضرة في وجدان من عرفوه، خاصةً زوجته التي لم تخفِ أن الحزن غيّر كل تفاصيل حياتها، وأدخلها في حالة عزلة طويلة.
خلافات بعد الوفاة
وفي خضم الحزن الإنساني، برز جانب آخر من القصة يتعلق بتوترات عائلية بعد وفاة الموسيقار الراحل. فقد كشف شقيقه طاهر رحيم عن تعرضه لرسائل تهديد من أرملة شقيقه عبر تطبيق “واتساب”، مؤكدًا أنه لجأ إلى الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وقال طاهر في تصريحات خاصة:
“جاتلي رسايل تهديد صريحة، قالتلي بالحرف (أنا نابي أزرق ومتحاولش تجربني في العداوة). رغم إني مقاطِعها ومش بتعامل معاها من وقت وفاة أخويا من حوالي 10 شهور، بس هي قررت تهاجمني.”
وأكد أن الهدف من تحركه القانوني هو الحفاظ على حقوق أسرته، وليس الدخول في صراعات شخصية، مشددًا على أن ذكرى شقيقه يجب أن تظل نقية ومحترمة.
حزن لا ينتهي
أنوسة كوتة ختمت حديثها بكلمات مؤثرة تلخص وجعها:
“الحياة بعد محمد بقت صعبة أوي، بحس إن في حاجة كبيرة اتكسرت جوايا. بحاول أعيش عشان كنز، بس في الحقيقة أنا عايشة بجسمي بس، قلبي راح معاه.”
كلماتها تركت أثرًا كبيرًا في نفوس المشاهدين، الذين تعاطفوا معها بشدة، وأكدوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعمهم الكامل لها، داعين الله أن يمنحها الصبر والقوة لتكمل طريقها، وأن يحفظ طفلها الصغير من صدمة الحقيقة حين يعرفها يومًا ما.
ورغم مرور الشهور، يبدو أن جرح رحيل محمد رحيم لا يزال مفتوحًا في حياة أنوسة كوتة، وأنها تعيش كل يوم بين الحنين إلى الماضي والخوف على مستقبل ابنها، محاولةً أن تجد في “كنز” سببًا للبقاء رغم الغياب.



