أحلام وملايين ضاعت .. إذا أراد الشعب والقيادة السياسية إلغاء انتخابات نواب 2026 فلابد أن تستجيب الإدارية العليا، بعضنا يعلم أن الفرح قد ينتهي بمأتم، أما المأتم ينتهي بفرحه؟!، هكذا ما انتهت إليه المحكمة الإدارية العليا، والتي فعلتها في استجابة سريعة لإرادة المصريين والزعيم الرئيس عبد الفتاح السيسي، حين نادى باحترام كلمة المواطن واختياره لمن يمثله وينوب عنه في البرلمان.
كتبت: دعاء علي
إعادة تشكيل الخريطة السياسية
بينمااتجهت الأنظار مؤخرًا إلى المحكمة الإدارية العليا التي أصدرت حكمها الفاصل في واحدة من أكبر جولات الطعون الانتخابية في تاريخ مصر، للمرحلة الأولى من انتخابات برلمان 2026، ووسط ترقّب لعدة سيناريوهات محتملة قد أعادت الإدارية العليا تشكيل الخريطة السياسية للمرحلة الأولى، وأنهت فساد كاد أن يفتك ويفجر مابقى من صبر الشعب، الأمر الذي أثلج صدرو ملايين المصريين، حيث غمرتهم الفرحة بالقرار النهائي بشأن 187 طعنًا، بدلًا من أن تؤجج نيران الفتنة التي لعن الله من كان سيوقظها بين الناس.
فساد بالداخل والخارج
أما الهيئة الوطنية للانتخابات وهي الجهة المنوطة والمختصة بمراقبة العملية الانتخابية، لم تؤدِ دورها كما يجب، الأمر الذي جعل الفساد يستشري ويتوغل خارج وداخل الغرف المغلقة بلجان الانتخابات، والذي بدأ بتوجيه الناخبين إلى مرشحين بعينهم، مرورًا بتوزيع المواد الغذائية “كراتين وشنط”، ومئات وآلاف الجنيهات للمحتاجين، مستغلين بذلك فقرهم والعوز الذي نخر لحم أجسادهم وعظامهم من الجوع، منتهين بتزوير وتبديل محاضر الفرز داخل الغرف المغلقة.
فتلك الانتهاكات والمخالفات، يجب أن تُسأل عنها الهيئة الوطنية للانتخابات، فهي المراقب الرسمي والمسؤول، عن جميع الأحداث والوقائع المسجلة بالصوت والصورة وشهود العيان، والتي على أساسها قضت المحكمة الإدارية العليا بقبول مايقرب من 70% من الطعون المقدمة على المرحلة الأولى لانتخابات برلمان2026، والذي كان محكومًا عليه بالموت قبل ميلاده.
ضمان طمأنينة المرشحين
وكان يتعين على الهيئة الوطنية للانتخابات أن تعمل على تطبيق القانون بشكل صحيح ومنضبط، مع اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن طمأنينة المرشحين، فيما يتعلق بنتائجهم، الأمر الذي كان سيعزز الثقة في مسار العملية الانتخابية ويضمن وصولها إلى بر الأمان.
كما أن اجتماع الهيئة الوطنية مع ممثلي الأحزاب، كان من المتوقع أن يسفر عن مستوى أعلى من التعاون، وهو ما كان سينعكس على التزام أكبر من مرشحي الأحزاب خلال المرحلة المقبلة، ولكن ماحدث على النقيض.
وعي المواطن رمانة الميزان
أما وعي المواطن سيظل هو “رمانة الميزان” في هذه الانتخابات، وأثر الدعوات المتكررة بضرورة تحكيم الضمير في اختيار المرشحين وعدم الانصياع لأي مغريات، سيظهر بوضوح في صناديق الاقتراع، وخروج الانتخابات البرلمانية بالشكل المطلوب، والذي بدوره كان سيساهم بدرجة كبيرة في تخفيف حدة الجدل الدائر في الشارع السياسي، وتعزيز الثقة العامة في العملية الانتخابية والجهةالمسؤولة عنها ألاوهي الهيئة الوطنية للانتخابات.
أمابعض رجال السياسة، فيرون أن أسباب ضعف المشاركة والعزوف عن التصويت فى انتخابات البرلمان بالمرحلة الأولى والتي تعددت، ومنها ارتباك البيئة السياسية والانتخابية وبالتالى أصابها الكثير من الخلل والعطب، وحدث ذلك الأمر منذ بداية عام 2015 فقد تحدد موعد إجراء الانتخابات، ثم تأجلت بسبب الطعن على قانونى مباشرة الحقوق السياسة وتوزيع الدوائر الانتخابية، واستجابة المحكمة الدستورية بتأجيل الانتخابات.
إضافة إلى قانون الانتخابات نفسه، الذى أحدث من دون أن يدرى القائمون عليه كم ونوعية العقبات والصعوبات التى وضعها أمام الناخب منها على سبيل المثال جعل الدوائر الانتخابية مختلفة عن بعضها البعض، فهناك دوائر بها مقعد واحد وأخرى اثنان، وأخرى ثلاثة، وأخرى أربعة مما اربك الناخب، كما بدا فى معدلات الأصوات الباطلة.


