أحمد مراد يكشف أسرار «الفيل الأزرق» ورحلة التحول إلى “الكاتب الصانع للعوالم”… تفاصيل جديدة من ماستر كلاس مهرجان القاهرة السينمائى

0

 

أحمد مراد يكشف أسرار «الفيل الأزرق» ورحلة التحول إلى “الكاتب الصانع للعوالم”… تفاصيل جديدة من ماستر كلاس مهرجان القاهرة السينمائى

تقرير_أمجد زاهر 

 

في أمسية ثقافية استثنائية ضمن فعاليات الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، قدّم الروائي والسيناريست أحمد مراد واحدة من أكثر الندوات انتظارًا، حيث فتح صندوق أسراره الإبداعية، وكشف للجمهور كواليس مشواره مع الرواية الأشهر في العقد الأخير: «الفيل الأزرق»، إلى جانب مشروعه السينمائي الجديد «الست» بطولة منى زكي، والذي ينتظر عرضه خلال أسابيع.

أحمد مراد يكشف أسرار «الفيل الأزرق» ورحلة التحول إلى “الكاتب الصانع للعوالم”… تفاصيل جديدة من ماستر كلاس مهرجان القاهرة السينمائى
أحمد مراد يكشف أسرار «الفيل الأزرق» ورحلة التحول إلى “الكاتب الصانع للعوالم”… تفاصيل جديدة من ماستر كلاس مهرجان القاهرة السينمائى

 

«الفيل الأزرق»… رواية بدأت كخطوة يائسة وانتهت كظاهرة أدبية وسينمائية

 

 

بدأ مراد حديثه بالعودة إلى عام 2010، عندما قرر كتابة رواية تبدو — بحسب وصفه — “آخر محاولاته” بعد سلسلة من التجارب في عالم الجريمة والسياسة.

وقال مراد:

 

> “كنت كل يوم بقول لنفسي: دي آخر رواية… الموضوع تقيل ومش بتاعي.”

 

ورغم هذا الصراع الداخلي، كان يدرك رغبته في إدخال الرعب والفانتازيا إلى عالم القراء البالغين، في خطوة لم تكن مألوفة في الأدب العربي آنذاك.

ولمزيد من الجاذبية، لجأ إلى ما سمّاه «خدعة أدبية»؛ حيث بدأ الرواية على شكل تحقيق بوليسي تقليدي، قبل أن ينقل القارئ تدريجيًا إلى عالم مفعم بالرعب النفسي والفانتازيا الصادمة.

 

هذا المزج النوعي غير المسبوق كان من أسباب نجاح الرواية، التي سرعان ما تحولت إلى ظاهرة أدبية وجماهيرية دفعت صنّاع السينما لاقتباسها.

 

من “8 غرب” إلى «الفيل الأزرق»… اسم وُلِد من لحظة عائلية

 

 

كشف مراد أن النسخة الأولى من الرواية كانت تحمل اسم «8 غرب» عندما أرسلها عام 2012 إلى المخرج مروان حامد.

لكن الاسم تغير خلال جلسة غداء مع والدته، عندما استوحى العنوان الجديد من شغفه بالفيلة وباللون الأزرق.

هذا العنوان الجديد — كما قال — أعطى الرواية “هوية بصرية” من اللحظة الأولى، وأصبح جزءًا من نجاحها الساحق.

 

«الست»… فيلم بلا جرافيك ولا إثارة… وبتحديات مضاعفة

 

 

انتقل مراد للحديث عن أحدث أعماله السينمائية «الست»، بطولة النجمة منى زكي، والمتوقع عرضه قريبًا، مؤكدًا أن هذا العمل كان من أصعب التجارب التي جمعته بمروان حامد.

 

وأوضح:

 

> “الفيلم معندوش الإثارة التقليدية… كل الفريق تجرد من الجرافيك والفانتازيا والأكشن. بنقدم شخصية حقيقية عاشت بينا، وكل جيل له الحق يعرف عنها.”

 

الفيلم — كما قال — يعتمد على بطولة نسائية كاملة، في وقت تراجع فيه هذا النوع داخل السينما المصرية.

وأشار إلى أن الهدف ليس السرد التاريخي، بل إعادة اكتشاف شخصية مصرية بمنظور إنساني جديد يكشف جوانب لم تُروَ من قبل.

 

مشهد على منديل… بداية التحول الكبير

 

روى مراد اللحظة التي غيّرت مساره إلى الكتابة الإبداعية، قائلاً:

 

> “كنت قاعد في مطعم، شوفت ناس على ترابيزة… لكن في دماغي هما مكملوش. خلقت لهم عالم كامل، وكتبت المشهد على منديل. ومن هنا بدأت الحكاية.”

 

هذا المشهد كان أول لحظة وصفها بـ «البذرة الأولى» لفكرة صناعة العوالم، وهو الأسلوب الذي أصبح لاحقًا جوهر أعماله الأدبية والسينمائية.

 

الخيال البصري… بوابة الكتابة عند مراد

 

 

أكد مراد أن الصورة دائمًا تسبق الكلمات في أعماله:

– يتخيل المشهد أولًا

– ثم يكتب النص

– ثم يعود إلى الصورة أثناء التنفيذ السينمائي

 

وتعلم من والده — كما قال — أن «اللحظة الأكثر تأثيرًا قد تكون ثانية واحدة من الدقيقة كلها».

 

الكتابة… خلاص من الضجيج ورحلة يومية نحو الذات

 

 

أوضح مراد أن الكتابة تحولت إلى طقس يومي ووسيلة يهرب بها من الضغوط ومواقع التواصل.

وقال إن تحويل الوقت الضائع إلى فعل إبداعي يمنحه القدرة على التفكير والتعبير عن مشاعره بعمق أكبر، مؤكدًا أن

 

> “البعد عن الضوضاء هو الطريق الحقيقي للإبداع.”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.