كتبت / غادة العليمى
أمال زايد .. عندما قال عميد المسرح العربى ما الدنيا إلا مسرح كبير لم تكن مجرد جملة ولكنها كانت مجموعة خبرات وتجارب ومشاهدات عاشها الفنان الكبير وترجمها بإحساسه لجمله فى حوار فى فيلم غزل البنات لنتذكرها دوما كلما مرت علينا قصة مؤثرة مثل تلك القصة التى عاشتها أشهر أم فى تاريخ السينما المصرية النجمة أمال زايد.
ذكرى وفاة أمال زايد
فى مثل هذا اليوم 23 سبتمبر 1972 وفاة الفنانة آمال زايد احدى أشهر أمهات السينما المصرية حيث رحلت عن عالمنا فى 23 سبتمبر 1972 وذلك بعد أصابتها بورم خبيث فى الأمعاء رحمة الله عليها.
نبذة عن حياة أمال زايد
ولدت فى 27 سبتمبر من عام 1910 ودرست بالمعهد العالى للفنون المسرحية وكان أول ظهور لها مع الفنان نجيب الريحانى في فيلم “سلامة في خير” عام 1937 ثم توقفت عن العمل الفنى عام 1944 ثم عادت للعمل مرة أخرى عام 1959 وجدير بالذكر أنها الشقيقة الكبري للفنانة جمالات زايد وهى احدى الفنانات المصريات خفيفات الظل.
أبرز أعمال أمال زايد السينمائية
بين القصرين
قصر الشوق
خان الخليى
شئ من العذاب
عفريت مراتى
طاقية الأخفاء
العسل المر
يوم من عمرى
شئ من الخوف
وكانت من أعظم من قدموا أدوار الأم والزوجة المغلوب على امرها ولو لم تقدم خلال مشوراها الفني سوى دور أمينة في بين القصرين وقصر الشوق لنجيب محفوظ لكفها فن وشهرة ومحبة من كل الجماهير العربية. كما شاركت في 32 مسرحية،
حياتها الخاصة
تزوجت أمال زايد عام 1943 من “عبد الله المنياوي” وبعد وفاته تزوجت من الفنان “عبد الخالق صالح” واستمر الزواج حتي وفاتها
وأنجبت أمال زايد إبنتين إحداهما ماجدة والأخرى معالى زايد النجمة المشهورة.
حكاية اصعب مشهد مثلته
أما أقسي ما عاشته النجمة أمال زايد حدث لها أثناء تصوير فيلم “خان الخليلي” وكان مشهد يموت فيه إبنها الذى يؤدى دوره حسن يوسف.
حدث يومها ـ كما جاء فى مجلة آخر ساعة أن رفضت آمال تصوير المشهد وطلبت تأجيله لكن المخرج عاطف سالم رفض وصرخ فى وجهها بأنه لا يريد تعطيل وقت الفنيين والبلاتوه والاستديو.
ردت عليه أمال زايد وقالت له : “إزاي؟ يعني أربي ابني لحد ما يبقى شاب زي الفل وبعدها يموت قدام عينيا أنا مش عارفة وقتها شعوري المفروض يبقى عامل إزاي؟ علشان كده مش عارفة أعمل المشهد”.

لم يقتنع عاطف سالم وطلب منها أن تقدم المشهد وفى النهاية صورت المشهد وبعدها وقعت فى الارض مغشي عليها من فرط الإحساس والتأثر ونقلتها الإسعاف من كتر اندماجها
ويشاء رب العباد بعد أن تمر 6 سنين على هذه الواقعة وفى سنة 1972 .. يتحول المشهد الذى قدمته فى فيلم “خان الخليلي” إلى واقع بعد ما ماتت ماجدة بنت آمال زايد الكبيرة أمام عينيها قبل أن تنهي دراستها فى كلية الطب لتسقط إمامها من ڤراندة البيت وتتحول جثة هامدة.
وقتها لم تستوعب الأم المكلومه الموقف وحين استوعبته تم نقلها فى عربة إسعاف للمره الثانية ليس إلى المستشفى لإسعافها ولكن للمقابر لتلحق بإبنتها فى مثل هذا اليوم رحمة الله عليها لم تحتمل ألم الفراق فرحلت تاركه خلفها قصة مؤثرة لأشهر أم فى تاريخ السينما.



