أمجد زاهر ضمن القائمة الطويلة لمسابقة السهرة الإذاعية.. الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية تُعيد وهج الدراما الصوتية بروح جديدة
في خطوة تُعيد الاعتبار لفن الدراما الإذاعية وتُشجع الأصوات الأدبية الشابة، أعلنت الجمعية المصرية لكتاب القصة والرواية برئاسة الكاتب والمستشار “شريف ممدوح العجوز ” عن القائمة الطويلة لمسابقة “السهرة الإذاعية”، التي تُعد واحدة من أبرز المبادرات الأدبية في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وجاء الإعلان عقب مراجعة دقيقة للأعمال المقدمة، التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والخيال العلمي والتأملات الإنسانية، حيث تم اعتماد القائمة الطويلة تمهيدًا للكشف عن القائمة القصيرة والفائزين خلال الأسابيع المقبلة.

أمجد زاهر يبرز بـ«فلتر الحياة» ضمن أبرز النصوص المرشحة
من بين الأسماء التي تصدّرت القائمة الطويلة، جاء اسم الكاتب “أمجد زاهر زخاري عازر“، عن عمله المتميز «فلتر الحياة»، الذي يُعد من النصوص اللافتة في فكرها ومعالجتها.
يتناول العمل بأسلوب درامي إنساني فكرة التزييف في العلاقات والصور الحديثة التي تحجب الإنسان الحقيقي خلف “فلاتر” ظاهرية — سواء في العالم الرقمي أو في الحياة اليومية — ليطرح سؤالًا وجوديًا عميقًا: هل يمكن للإنسان أن يرى نفسه بصدق وسط هذا الضجيج الافتراضي؟
اختيار هذا العمل ضمن القائمة الطويلة يعكس التوجّه النوعي للمسابقة نحو النصوص التي تدمج العمق الفلسفي بالدراما الإذاعية المعاصرة، وتعيد الاعتبار لقوة الصوت كأداة سردية مؤثرة.
قائمة متنوعة من الأصوات المبدعة
وضمّت القائمة الطويلة نخبة من الكتّاب المصريين الذين قدّموا أعمالًا متنوعة الرؤى والأنماط، منهم:
أحمد محمود رجب درويش العربي (العربة رقم ستة)، أيمن موسى أحمد موسى (بفعل فاعل)، إيمان أحمد مرسي (جريمة على الهواء مباشرة)، سحر محمد الصياد (خاتم فضة)، شدى رضا النجار (عيد جواز)، صباح عادل (سر الصندوق الفرعوني)، صفاء صلاح (ميلاد نجمة)، طارق حمدي (2059)، عفاف زهران (أصيلة)، علي محمد علي (عائشة)، محمد عبد الله (تمثيلية الحقيقي قضية عمر وحياة)، محمد السعيد عضمة (ثلاثة أنت رابعهم – فواحة)، مجدي القوصي (في العيادة)، نبيل سليم (الكوخ الأخير).
وتُظهر هذه القائمة ثراء المشهد السردي المصري، وتنوّع الأصوات ما بين الواقعية، التاريخية، والتجريبية، ما يؤكد أن الإذاعة ما زالت فضاءً خصبًا للإبداع والابتكار.
شريف ممدوح العجوز: نُعيد إحياء التراث الإذاعي المصري
من جانبه، أكد رئيس الجمعية المستشار شريف ممدوح العجوز أن المسابقة تأتي ضمن خطة الجمعية الاستراتيجية لاكتشاف المواهب الجديدة في مجال الكتابة الإذاعية، ودعم الدراما الصوتية كأحد أشكال السرد الحديثة التي تعيد إحياء التراث المصري الإذاعي بروح العصر الرقمي.
وأشار إلى أن الجمعية تسعى لأن تكون منصة وطنية رائدة تحتضن الإبداع السردي في كل أشكاله، من القصة والرواية إلى النصوص الدرامية، مؤكداً أن الاهتمام بفن “السهرة الإذاعية” هو جزء من الحفاظ على هوية الثقافة المصرية الأصيلة.
احتفاء مرتقب بالإبداع
من المقرر أن تُعلن الجمعية عن القائمة القصيرة والفائزين النهائيين في حفل رسمي يقام قريبًا بحضور نخبة من رموز الأدب والثقافة والإعلام، لتكريم الفائزين الذين أثبتوا أن الصوت ما زال قادرًا على نسج الحكاية، وأن الدراما الإذاعية لم تمت، بل تعود اليوم أكثر شبابًا وتأثيرًا.
بهذا، يواصل “أمجد زاهر “ورفاقه من الكتّاب الجدد كتابة فصلٍ جديد في رحلة الإبداع المصري الإذاعي، حيث يلتقي الأدب بالصوت، والفكرة بالوجدان، في تجربة تُعيد الألق لزمن كان يُصنع فيه السحر عبر الأثير.

