أمجد زاهر يتصدر المشهد… «العصا الذهبية» تقوده إلى جائزة التميز الفنى فى مسابقة «توت عنخ آمون»

0

أمجد زاهر يتصدر المشهد… «العصا الذهبية» تقوده إلى جائزة التميز الفني فى مسابقة «توت عنخ آمون»

في ليلة احتفالية خاصة تزامنت مع اليوم العالمي للمسرح، خطف الكاتب والمخرج أمجد زاهر زخاري الأنظار، بعدما أعلن انه سيحصل على شهادة التميز الفني عن نصه المسرحي «العصا الذهبية وخطوات الملك الصغير»، ضمن فعاليات مسابقة «توت عنخ آمون» التي ينظمها المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

وجاء الإعلان عن النتائج خلال احتفالية تكريم المخرج خالد جلال  التى أقيمت بمقر المركز في الزمالك، برئاسة المخرج عادل حسان،

وتم الإعلان عن الفائزين في أربع مسابقات كبرى تغطي مجالات التأليف المسرحي والدراسات الموسيقية، وسط حضور نخبة من الفنانين والنقاد والمبدعين.


«العصا الذهبية»… نص يؤكد حضور أمجد زاهر

لم يكن فوز أمجد زاهر مجرد خبر عابر، بل يعكس اعترافاً نقدياً بموهبة تتشكل بثقة داخل المشهد المسرحي، خاصة في مجال مسرح الطفل، الذي يتطلب حساسية خاصة في الكتابة وقدرة على المزج بين البساطة والعمق.

نص «العصا الذهبية وخطوات الملك الصغير» استطاع أن يلفت انتباه لجنة التحكيم، لما يحمله من رؤية رمزية وإنسانية، تعكس صراع النمو واكتشاف الذات، في قالب مسرحي مشوّق ومناسب للأطفال، دون أن يفقد أبعاده الفكرية.

هذا التقدير يضع أمجد زاهر ضمن قائمة الأسماء الواعدة التي تمتلك مشروعاً فنياً واضحاً، يسعى لتقديم محتوى مسرحي يجمع بين الترفيه والرسالة.


مسابقة «توت عنخ آمون»… منصة لاكتشاف المواهب

شهدت الدورة الأولى من مسابقة «توت عنخ آمون» للتأليف المسرحي في فرعي مسرح الطفل ومسرح العرائس منافسة قوية بين عدد كبير من النصوص.

ففي فرع مسرح الطفل، حصدت الكاتبة أماني حازم المركز الأول عن نص «تحت قناع الشمس»، بينما فازت الكاتبة صفاء فريد عبد العزيز البيلي بالمركز الأول في فرع مسرح العرائس عن نص «تي وتوت وزمن الروبوت».

وفي هذا السياق، أوصت لجنة التحكيم بمنح شهادات تقدير وتشجيع للتميز الفني لعدد من الأعمال، كان من أبرزها نص أمجد زاهر، إلى جانب نص «المضيف الأبدي» للكاتبة نهى أبو بكر سالم، في إشارة إلى تنوع التجارب وجودتها.


مشهد تنافسي واسع… أربع مسابقات ترسم خريطة الإبداع

لم تقتصر الاحتفالية على مسابقة «توت عنخ آمون» فقط، بل شملت إعلان نتائج عدة مسابقات أخرى، أبرزها:

مسابقة سيد درويش للدراسات الموسيقية

حيث فاز الباحث أحمد عادل محمد أحمد صالح بالمركز الأول عن دراسة تحليلية تاريخية حول دور زكريا أحمد في تطور المسرح الغنائي المصري.

مسابقة د. علاء عبد العزيز سليمان للتأليف المسرحي

وجاءت في مقدمتها مسرحية «الحفرة» للمؤلفة آلاء محمد محمد فتحي، التي حصدت المركز الأول، في منافسة قوية بين عدد من النصوص الشبابية.

مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي

والتي شهدت فوز نص «مفتاح النور» للمؤلف ديفيد أمير بشرى بالمركز الأول، مؤكدة استمرار تأثير اسم توفيق الحكيم كأحد أهم رموز المسرح العربي.


أمجد زاهر… مسيرة تجمع بين الصحافة والمسرح

يُعد أمجد زاهر واحداً من النماذج المميزة التي تجمع بين العمل الصحفي والإبداع المسرحي، حيث استطاع أن يطوّر أدواته السردية ليقدم نصوصاً تحمل حساً بصرياً وسينمائياً واضحاً، وهو ما ينعكس على بناء مشاهده المسرحية.

ويميل أمجد زاهر في كتاباته إلى الاشتباك مع القضايا الإنسانية، خاصة تلك المرتبطة بالطفل والهوية والرحلة الداخلية للشخصيات، مع اهتمام واضح بالتفاصيل البصرية والإيقاع الدرامي.


دلالة الفوز… خطوة نحو حضور أقوى

يحمل هذا الفوز دلالة مهمة في مسيرة أمجد زاهر، إذ يعكس تقديراً مؤسسياً رسمياً لموهبته، ويفتح أمامه آفاقاً أوسع للمشاركة في مشاريع مسرحية أكبر، سواء على مستوى الكتابة أو الإنتاج.

كما يؤكد أن مسرح الطفل، رغم التحديات، لا يزال قادراً على تقديم نصوص قوية ومؤثرة، عندما يتعامل معه كُتّاب يمتلكون رؤية حقيقية.


المسرح المصري… جيل جديد يكتب المستقبل

في النهاية، تكشف هذه النتائج عن ملامح جيل جديد من المبدعين يسعى لإعادة صياغة المشهد المسرحي المصري، من خلال نصوص متنوعة تجمع بين الجرأة والوعي.

وفي قلب هذا الحراك، يبرز اسم أمجد زاهر كأحد الأصوات التي تستحق المتابعة، بعدما أثبت أن الرهان على الكلمة الجيدة لا يزال قادراً على تحقيق الفوز… ليس فقط في المسابقات، بل في قلوب الجمهور أيضاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.