إبراهيم سعفان وسر لقاؤه النادر بالرئيس الجزائرى بومدين فى قصر القبة

0

إبراهيم سعفان وسر لقاؤه النادر بالرئيس الجزائرى بومدين فى قصر القبة

كتبت / غادة العليمى

لا تخلو الحياة من نودار وطرائف واحيانا غرائب وخاصة فى حياة المشاهير يرحلوا هم وتظل حكاياتهم تتردد وتعاد ومن هذه النوادر ما نقله الأعلامى الكبير وجدي الحكيم عن قصه طريفه حدثت مع الفنان الجميل ابراهيم سعفان

سعفان صديق الرئيس

كان الفنان ابراهيم سعفان طالبا ف جامعه الأزهر وكانت بتربطه صداقه قويه وحميميه بزميله هواري بومدين والذى صار (رئيس الجزائر ) فيما بعد كانا يدرسا في نفس الكليه ويقيمان ف نفس الغرفه فى المدينه الجامعيه


وكانا يأكلان معا ويشربان معا ويذاكران معا ويسهران معا وبعد الانتهاء من الدراسه ذهبا كلا منهما الي حال سبيله وباعدت بينهما الأيام
هواري الذى كان يعرف حينها باسم محمد ابراهيم بوخروبه عاد الي الجزائر واحترف العمل السياسي والتنظيمات السياسيه واستطاع عمل انقلاب علي الرئيس
بن بيلا واصبح رئيس الجزائر ف عمر صغير جداا
أما ابراهيم سعفان سلك طريق الفن واصبح
ممثل يقدم ادوار ثانوية لطيفه لكنه لم يصل إلى حدود النجوميه

استدعاء عاجل

وفى يوم جاء هواري بومدين فى زياره لمصر وأقام ف قصر القبه ورفض وقتها لقاء اي مسئول الا بعد لقاؤه بزميل الدراسه القديم إبراهيم سعفان فكُلف وجدي الحكيم بالبحث عنه واتيانه به واصطحابه الي قصر القبه لمقابله الزعيم هواري بوميدين وفعلا وجده الحكيم فى نادي الممثلين واصطحبه إلى قصر القبه دون أن يخبره بالشخصية التى تنتظره
رغم إلحاحه فى السؤال تنفيذا للتعليمات الموكله إليه

لقاء فى قصر القبه

ودخل سعفان للقصر ووقعت عينيه على الرئيس هواري فجري عليه وإحتضنه بسعادة قائلا : ( ايه اللي جابك هنا شكلك اشتغلت مع ناس مهمين الله يسهلك ياعم )
وهنا تدخل أحد الموجودين ونبه إبراهيم سعفان انه أمام فخامه الزعيم هواري بومدين رئيس جمهوريه الجزائر
فصعق ابراهيم ونظر لصديق الدراسة بومدين قائلاً (يخربيتك)
فأنفجر هواري بومدين من الضحك وكاد أن يقع ع الارض

حظ سيئ

بعد ان استوعب سعفان الموقف وفهم وضع صديقه القديم اليوم يقول وجدي الحكيم ان وضعه تبدل ١٨٠ درجه فجاءه تقوس ضهره وبدأ عليه الإرتباك الشديد وبدأت تتغير نبرة صوته وتعبيراته تجاه بومدين وحين سأله بو مدين :
– ازيك وازي اولادك يا ابراهيم
– بخير يا سعادة البية
ـ مبسوط ف حياتك يا ابراهيم
– الحمد لله يا سعادة البيه
– ابقي تعالي زورني ف الجزائر وبيتي مفتوحلك يا ابراهيم
– انشاء الله يا سعادة البيه


وعلي هذا الحال صار الحديث بين سعفان وصديقه
وبعد خروجهم من قصر القبه قال لوجدي الحكيم
ـ ده انا ياخي حظي اسود حتي ف صحابي فسأله
– ليه؟!
ـ اليوم اللي الاقي فيه صديق عمري بعد سنين الاقيه بقي رئيس جمهوريه مش مخرج اذاعي او مسرحي او سينمائي يديني دور أمثله!

نبذة عن ابراهيم سعفان

إبراهيم سعفان ممثل مصرى كوميدى خفيف الظل وُلد في 21 مارس عام 1924 تخرج من كلية الشريعة في 1957 ثم التحق بمعهد الفنون المسرحية وحصل على وظيفة مدرس لمادة اللغة العربية في وزارة المعارف ثم عمل فى فرقة نجيب الريحانى وأصبح من نجوم الكوميديا في السينما والمسرح والتليفزيون


ومن أعماله السينمائية «عفريت مراتى» و«سكرتير ماما» و«دلع البنات» و«عريس بنت الوزير» و«أنا وزوجتى» و«السكرتيرة» و«المجانين التلاتة» و«أنت اللى قتلت بابايا»و«سفاح النساء» و«أضواء المدينة» و«عماشة في الأدغال» و«مدرسة المراهقين» و«حبيبتى شقية جدا» و«جفت الدموع» و«بابا آخر من يعلم» و«مجانين بالوراثة» و«غراميات عازب» و«العش الهادئ» و«عالم عيال عيال» و«بص شوف سكر بتعمل إيه» و«البنت الحلوة الكدابة» و«الأزواج الطائشون» و«أونكل زيزو حبيبى» و«شيلنى وأشيلك» و«شباب يرقص فوق النار» و«قصة الحى الغربى» و«خدعتنى امرأة» و«أذكياء لكن أغبياء» و«علاقة خطرة» و«مخيمر دايما جاهز» و«تجيلها كده تجيبها كده هي كده»، كما قدم عدد من الأعمال المسرحية مثل : مسرحيات الدبور
وسنة مع الشغل اللذيذ وكانت آخر أعماله مسرحية مزيكا مع سمير غانم
توفى في 4 سبتمبر 1982 أثناء تواجده بمدينة عجمان بدولة الأمارات الشقيقة رحمة الله عليه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.