سلامك النفسي هو أثمن ما تملك.. عش بسلام وأحمي نفسك

الشخصية المؤذية: كيف نكشفها ونحمي أنفسنا منها؟

بقلم: ريهام طارق 

نقابل في رحلة الحياة القصيره أشخاصا يرتدون العديد من الأقنعة منهم من ينثر الفرح والأمل،في حياتك ومنهم من يترك أثراً مؤلم وذكري مريره تنغص عليك حياتك كلما تذكرت هذا الشخص، وتغرق في الإحساس بالندم لانك ادخلته حياتك واعطيته من طاقتك وجهدك واهتمامك ووقتك في والاهم من كل هذا مشاعرك التي لا تقدر بثمن.

من هو الشخص المؤذي؟

تجيد الشخصيات المؤذية ارتداء قناع الضحية بمهارة لافتة، مستدرّةً للتعاطف جاذبة للدعم، فيما تخفي خلف ذلك القناع سلوكيات متلاعبة وقادرة على إلحاق الأذى بالآخرين.

ولا يبتعد هذا النموذج من الأشخاص عن دوائرنا القريبة؛ فقد يكون فردا من العائلة، صديقا مقرب، أو زميلا في بيئة العمل.

ويمتلك هؤلاء قدرة استثنائية على قلب المواقف لصالحهم، إذ يلوحون دائمًا برواية المظلوم، بينما تكون أفعالهم هي المصدر الحقيقي للألم والاضطراب والتهديد النفسي لكل من منحهم ثقته أو مدّ لهم يده.

ما وراء القناع :

غالبا ما تفتقر هذه الفئة إلى الوعي بحجم الأثر السلبي الذي تخلفه على الآخرين، إذ يميل أفرادها إلى تبرير سلوكياتهم باعتبارها ردود أفعال على مظالم متخيلة، ما يعمق التناقض في شخصياتهم ويجعل التعامل معهم مهمة معقدة و شائكة.

إن إدراك هذا التناقض يمثل الخطوة الأولى لحماية الذات، عبر فهم أنماط السلوك المتلاعب وعدم الانجراف وراء تعاطف مفرط قد يستغل كوسيلة للتأثير والسيطرة.، ويتطلب ذلك شجاعة في رسم حدود واضحة تضمن سلامتنا النفسية وتُبقينا بمنأى عن تداعيات حضورهم.

إن الوعي بطبيعة الشخص المؤذي والتحلي باليقظة تجاه تأثيره يشكل درعا واقيا يحول دون السقوط في فخ الأقنعة التي يتقن ارتداءها.

كيف نتعامل مع الشخص المؤذي
كيف نتعامل مع الشخص المؤذي

اقرأ أيضاً: ميرنا وليد تعتذر عن الإستمرار في مسرحية فارس محمد صبحى .. الأسباب الحقيقية

كيف نحمي أنفسنا من الشخص المؤذي؟

رغم صعوبة التعامل مع هذه الشخص المؤذي، إلا أن هناك استراتيجيات فعالة تساعد في تقليل تأثيره السلبي: 

تكمن خطورة الأشخاص المؤذية في قدرتهم على استغلال القيم الأخلاقية لتبرير تصرفاتهم، فهم يستخدمون الأكاذيب و الخداع بمهارة لتحقيق مكاسب شخصية دون اعتبار للضرر الذي يسببونه للآخرين.

هذه الشخصيات غالبا ما تعتقد أن العالم مدين لها، مما يدفعها لاستغلال لمن حولها بلا تردد أو شعور بالذنب، والخطوة الأولى لحماية أنفسنا منهم ، هي الاعتراف بأن سلوكيات الشخص المؤذي ليست مسؤوليتنا علينا أن نميز بين مشاعرنا الحقيقية وما يحاول فرضه علينا، ووضع حدود صارمة في التعامل معهم ، يمكن أن يشمل ذلك تقليل التواصل، رفض الدخول في محادثات سامة، أو اتخاذ موقف حازم للحفاظ على سلامتنا النفسية.

اقرأ أيضاً: محمد رفاعي: الشاعر الذي أعاد صياغة الكلمة بموهبة خالدة  

الشخص المؤذي يحاول غالبا يقنعك بأنك دائما في وضع الإتهام وأنك الطرف المقصر، هنا من المهم أن نكون علي وعي كافي و نرفض الانخراط في هذا الدور ، و الصراحة في تلك اللحظة قد تكون وسيلة فعالة، مع الحرص على اختيار الكلمات والأسلوب لتجنب تعزيز شعورهم بأنهم ضحية.

وأثناء التعامل مع الشخص المؤذي من الضروري طلب الدعم من أصدقاء موثوقين أو متخصصين نفسيين، لكي نحافظ على التوازن النفسي وضبط النفس.

وأثناء مواجهة العلاقات المؤذية، تظهر أهمية بناء علاقات إيجابية قائمة على الصدق والدعم المتبادل، و إحاطة أنفسنا بأشخاص يمنحوك الثقة والطاقة الإيجابية يعد الخطوة الأولى نحو التوازن النفسي والعاطفي.

لا يوجد أهم من سلامك النفسي:

يجب ان تدرك السلام النفسي كواحد من أعظم الكنوز التي يمكن للإنسان أن يحظى بها، إن السلام النفسي والحياه الهادئه ليست رفاهية أو خيارا يمكن تأجيله، بل هو ضرورة للحفاظ على توازنك الداخلي واستقرارنا العاطفي.

حماية النفس من الأشخاص المؤذية:

لا شك أن الأشخاص المحيطين بنا يلعبون دورا كبيرًا في تشكيل تجربتنا الحياتية، بعضهم قد يكون مصدرًا للإلهام والدعم، بينما قد يتحول آخرون إلى مصدر للأذى والإجهاد، هنا تأتي أهمية وضع حدود واضحة.

وضع الحدود ليس تصرفا عدائيا، بل هو إعلان صريح بأنك تقدر نفسك وتحرص على صحتك النفسية، إنه فعل شجاع يعكس وعيك بأهمية الحفاظ على طاقتك العاطفية وعدم السماح لأي شخص، مهما كان صلته بك، أن يسلبك راحة بالك.

اقرأ أيضاً: أحمد المالكي يواصل نجاحه بطرح أحدث أعماله “بين يوم والتاني”

اختر معاركك بحذر :

ليس كل خلاف يستحق أن نخوض فيه، ولا كل معركة يجب أن نشارك فيها، الحياة مليئة بالمواقف التي تتطلب الحكمة في التعامل، لذلك اختر معاركك بحذر، وكن على استعداد ان ترخي يدك عن الأمور التي لا تستحق استنزاف طاقتك، ذلك لا يعني التهاون، بل يعني العيش بذكاء والحرص على أن تكون أولوياتك في مكانها الصحيح.. وتأكد من أن وقتك وطاقتك هما أغلى ما تملك، لذا احرص على استثمارها في الأشخاص الذين يضيفون قيمة إلى حياتك، الأصدقاء الداعمون، العائلة المحبة، والشركاء الإيجابين هم من يستحقون أن تكرس لهم جهدك، أما العلاقات السامة، فلا مكان لها في حياة تسعى للسلام النفسي.

القرار بيدك دائمًا: كن قائدا لحياتك، واحرص على أن تقترب فقط من الاسوياء 

الحياة قصيرة جدًا لا تفقدها وانت تحارب في معارك غير مجدية أو تكون اسير لعلاقات فاشله.. عش بسلام،  احمي نفسك.. وضع ذاتك حق قدرها.

 

 

التعليقات مغلقة.