مصر تحتفي بالكرة العالمية: استضافة المحطة الثانية لجولة كأس العالم FIFA 2026 تضع البلد على خريطة الفعاليات الكبرى
كتب باهر رجب
السياحة الرياضية في خطوة تعكس ثقة المنظمات الرياضية العالمية في القدرات المصرية، ناقش الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، استعدادات استضافة مصر للمحطة الثانية من الجولة العالمية لبطولة كأس العالم FIFA 2026™. كما تأتي هذه الخطوة عقب انطلاق الجولة رسميا من مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، كأولى محطاتها، في رحلة تاريخية تمر عبر 30 دولة و 75 محطة حول العالم، حاملة معها الكأس الأصلي للبطولة.

تأكيد على الجاهزية والخبرة المصرية
خلال المناقشات، أكد وزير الشباب والرياضة على أهمية الاستعداد الكامل والتنسيق بين جميع الجهات المعنية. وأوضح أن الهدف هو ضمان تنظيم فعالية تليق بمكانة الدولة المصرية، وتعكس ما تمتلكه من بنية تحتية رياضية متطورة وخبرات تنظيمية كبيرة سبق أن ظهرت في استضافة العديد من البطولات والفعاليات الدولية الكبرى.
كما أشار الدكتور أشرف صبحي إلى أن استضافة إحدى المحطات المبكرة لهذه الجولة العالمية تمثل فرصة استثنائية لتعزيز عدة محاور، أبرزها:
السياحة الرياضية
جذب الآلاف من عشاق كرة القدم والمهتمين بهذه الرحلة العالمية الفريدة.
نشر الثقافة الرياضية
خاصة بين الشباب، والتشجيع على الممارسة الرياضية.
التفاعل الجماهيري
دعم رؤية الدولة في توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية والتفاعل مع الأحداث العالمية الكبرى.
جولة عالمية احتفالية
كما تعد هذه الجولة، التي ترعاها شركة كوكاكولا، جزءا من الاحتفال بمرور 20 عاما على انطلاق “جولة الكأس”، وهي مبادرة مشتركة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والشركة الراعية. وتمثل الجولة منصة دولية للترويج لنسخة تاريخية من بطولة كأس العالم، ستقام في يونيو ويوليو 2026.
بطولة 2026: الأضخم في التاريخ
كما ستشهد بطولة كأس العالم FIFA 2026™ والتي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك مشاركة 48 منتخبا لأول مرة، لتصبح النسخة الأكبر في تاريخ المونديال. ومن المقرر أن تقام المباراة الافتتاحية في مكسيكو سيتي، بينما ستستضيف مدينة نيويورك/نيوجيرسي المباراة النهائية.
وفي إطار الاستعدادات لتلك البطولة، يواصل الفيفا توسيع قائمة الخيارات المتاحة للمنتخبات فيما يخص مقرات الإقامة ومعسكرات التدريب، حيث أعلن مؤخرا عن إضافة 14 خيارا جديدا، ليصبح المجموع 62 موقعا معتمدا بين مدن مستضيفة وأخرى مجاورة في البلدان الثلاثة.
المنتخب المصري يستعد للمشاركة
على الصعيد الرياضي، يستعد المنتخب المصري للمشاركة في هذه النسخة الموسعة. حيث وقع في المجموعة السابعة إلى جانب كل من بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. وتسببت مواجهة مصر وإيران المقررة في سياتل في جدل. بعد أن قدم الاتحاد المصري لكرة القدم طلبا رسميا إلى الفيفا. يعترض على خطط اللجنة المنظمة المحلية في سياتل لإقامة فعاليات مجتمعية تدعم مجتمع المثليين حول المباراة. واصفا إياها بأنها “تتعارض مع القيم الثقافية والدينية والاجتماعية” للبلدين.
خطوة على طريق الطموحات الأكبر
لا تكتفي مصر بدور المضيف العابر لهذه الجولة العالمية. بل تتطلع إلى مستقبل أكبر. فقد سبق أن أعلن الدكتور أشرف صبحي عن نية مصر دراسة التقدم بملف لاستضافة كأس العالم 2030 أو 2034. وتشير تحليلات الخبراء إلى أن مثل هذا المشروع الضخم يتطلب استثمارات كبرى في البنية التحتية من ملاعب ووسائل نقل و إيواء. مع تقدير تكاليف محتملة تتراوح بين 20 إلى 35 مليار دولار.
كما تمثل استضافة المحطة الثانية لجولة الكأس فرصة حقيقية لمصر لإظهار جاهزيتها التنظيمية أمام العالم. وتعزيز صورتها كوجهة رياضية وثقافية رائدة. وإلهام جيل جديد من الشباب. مما يعزز موقعها في خريطة الفعاليات الرياضية العالمية و يتوائم. مع رؤية الدولة لتعزيز المشاركة المجتمعية في الرياضة.

