0

أحياناً تجد نفسك وحيداً ، وعند بعض الأشخاص غالباً ، وربما يكون هذا الشّعور مؤلما وعند البعض مخيفا أحياناً!
فمنذ أن ولدنا ونحن نعلم أننا فرادى سنواجه الموت
وفرادى سنحيا في قبورنا
وفرادى سنحاسب على أفعالنا
فلماذا الخوف من الوحدة هنا
بين الحقول والورود وأصوات العصافير ؟
على شطآن البحار ونحن للنورس متطلعون
بين جدران بيوتنا ونحن بالراحة منعمون
على الكنبة ونحن بقهوتنا محتضنون
أو حتى في أسرتنا ونحن للنوم مستعدون
لا تجعل من الوحدة سبباً لخوفك أو لاضطرابك وتظل تسعى للخروج منها وكأنها سجن للمجانين.
بالعكس أمتع نفسك بلحظات خلوتك بنفسك واكتشف الوحدة ففيها ملاذ للحائرين
أفضل الأعمال استحضرها في خلوتك وقل يا معين
فالخالق عز وجل هو مؤنس الموحدين
فاذكره بركعة أو بدعوة أو بترتيلة وكن من الساجدين
وانتبه لنفسك ولما منعك عنه المحيطين بك
ورفرف برفق وأنت مع ذاتك منفردا
هدهدها واستمع لنداها ولا تبخل عليها بنصحك وكن من الشاكرين
فالوقت نعمة فلا تجعله يتفلت من بين يديك وأنت جالس في انتظار الزائرين
والخلوة نعمة لا يدرك مداها غير العقلاء والمريدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.