كتب/ ماجد مفرح
أجرى أحمد كجوك وزير المالية، حوارًا مفتوحًا مع قيادات قطاع الحسابات والمديريات المالية على مستوى الجمهورية، في إطار نهج يعتمد على التواصل المباشر وبناء رؤية مشتركة لإدارة المال العام بكفاءة وعدالة، وجاء اللقاء حافلًا برسائل واضحة تؤكد أن هدف العمل الحكومي هو خدمة المواطنين أولًا، وتحقيق توازن حقيقي بين الانضباط المالي ودعم النشاط الاقتصادي.
كجوك: الأولوية لخدمة الناس والتنمية المستدامة
أكد وزير المالية خلال اللقاء أن العمل في وزارة المالية هو عمل لخدمة الناس، مشددًا على أنه لن يشعر بالرضا إذا تحقق الانضباط المالي على حساب المواطن أو على حساب حركة الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن السياسات المالية يجب أن تكون داعمة للنمو، ومحفزة للاستثمار، وقادرة في الوقت نفسه على حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
مرونة في الأداء ودعم كامل لمؤسسات الدولة
ودعا كجوك، قيادات قطاع الحسابات والمديريات المالية إلى مساندة جميع جهات الدولة حتى تتمكن من أداء دورها بكفاءة، مطالبًا بالتعامل بمرونة وتوازن في تطبيق القواعد المالية.
وقال إن كل جهة حكومية يجب أن تشعر بأن وزارة المالية تقف خلفها وتدعمها، لا أن تكون عائقًا أمام تقديم الخدمات للمواطنين.
وشدد الوزير، على أهمية تبسيط الإجراءات والابتعاد عن التعقيدات، مع الاستخدام الأمثل للصلاحيات المتاحة لتسهيل العمل ودفع مسار تحسين جودة الخدمات العامة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
روح الفريق ومسؤولية ممتدة للأجيال القادمة
وأكد وزير المالية، ضرورة استمرار العمل بروح الفريق الواحد، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع لإحداث نقلة نوعية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
ووجّه حديثه لقيادات المديريات المالية مؤكدًا أن مسؤولياتهم لا تقتصر على الحاضر فقط، بل تمتد لتشمل حقوق الأجيال القادمة، ما يستوجب التطوير المستمر للأداء ورفع كفاءة العمل.
أولوية للموارد وزيادة مخصصات الخدمات
أشار كجوك، إلى أن كفاءة الإنفاق تمثل عنصرًا مهمًا في إدارة المال العام، إلا أن الأهم هو تنمية موارد الدولة بشكل مستدام، وأكد أن وزارة المالية تعمل على زيادة مخصصات قطاعات حيوية على رأسها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية، إلى جانب دعم التحول التكنولوجي باعتباره ركيزة أساسية للتطوير المؤسسي.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد أولوية متقدمة لتنمية الموارد المحلية بمرونة وكفاءة، مع الإسراع في مراجعة واعتماد باقي اللوائح النوعية للصناديق والحسابات الخاصة، بما يضمن حسن إدارتها وتعظيم الاستفادة منها.
الاستثمار في العنصر البشري
من جانبه، أكد أحمد هريدي رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية أن خدمة المواطنين أمانة في أعناق العاملين بالقطاع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسنًا ملموسًا في الأداء، مع قدر أكبر من التوازن والمرونة في التعامل مع جهات الدولة المختلفة.
وأضاف أن القطاع سيولي اهتمامًا خاصًا بالاستثمار في العنصر البشري، من خلال بناء قدرات العاملين وخلق جيل جديد أكثر كفاءة، قادر على تنفيذ مستهدفات الدولة المالية ودعم مسار التنمية الشاملة.


