0

كتبت
فاطمة الزهراء خليل
==========
كيف
استطعت أن أراهم وأن أصافحهم وأن أنظر إلى وجوههم .
كيف
يستطيع الإنسان بعد أن يتلقى طعنة الغدر من الآخرين أن يصافحهم مرة أخرى.
كيف
يستطيع الإنسان بعد أن تتغير صور الآخرين في أعينه أن ينظر في وجوهم مرة أخرى.
كيف
يستطيع الإنسان بعد أن تسقط الأقنعة وتتكشف الوجوه أن يتواصل مع الوجوه الجديدة.
كيف
يستطيع الإنسان أن يتعامل مع التغيرات التي تحدث له والتي تحدث مع من حوله وأن بتعامل مع نفسه ومع الآخرين.
الانسان مخلوق الفريد .. يتألم ويضحك ، يحزن ويفرح، يحب ويكره، يتعارف ويتباعد،ثابت ومتغير، جميل وقبيح، مخلص وخائن ،يجمع كل الصفات المتناقضة داخل كائن واحد.
خلقه الله في أحسن صورة ولكنه أساء إلى هذه الصورة.
هذا الإنسان الجميل تخلى عن صفاته الجميلة تحت قانون التعايش، هو الذي وضع هذا القانون وهوالذي خرقه.
قانون التعايش حيث لا مبدأ ثابت يدافع عنه ولاقيم جميلة يحتفظ بها ولا أخلاق نبيلة يتمسك بها، ليس هذا معناه أن كل إنسان أصبح كذلك بل بالعكس مازالت المبادىء ثابتة والقيم جميلة والأخلاق نبيلة ولكنها اختبأت في المقاعد الخفية لأنها لاتستطيع أن تواجه الواقع القبيح وفي كثير من الأحيان تراها تنضم إلى قانون التعايش لمواكبة التغيرات أو لمتابعة الأحداث حيث تحاول أن تتعايش ولكنها أوقات قليلة فتراها تعود مرة أخرى إلى مقاعدها الخفية لتنعم بالسكينة والكمأنينة والسلام.
والحديث يطول ،
قد يتوقف لحظة ولكنه يعود مرة أخرى…
==========
فاطمة الزهراء خليل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.