عبق هادىء يمتزج بالتناغم الفنى الأصيل تأتى من تذكر لحظات السير عبرالأزقة والحارات القديمة لقضاء ليلة من ليالى رمضان ورؤية أحد رجال رقصة “التنورة” .
والتى تعبر عن أرقى أنواع الرقص الصوفي ويتبع قانون الحركة الدائرية التي تمثل الفلسفة الإسلامية الصوفية التي تؤمن بأن الحركة في الكون تبدأ من نقطة وتنتهي عند ذات النقطة، وهي عبارة عن رقصة دائرية لمدة ساعات طويلة، يدور خلالها الراقصون حول مركز الدائرة التي يقف فيها الشيخ، يندمجون في مشاعر روحية سامية ترقى بنفوسهم إلى مرتبة الصفاء الروحى فيتخلصون من المشاعرالمكبوتة ويستغرقون في وجد كامل ويأخذهم إلى الوجود الإلهي كما يرون. ولذا يعكسون هذا المفهوم في رقصتهم فتأتي حركاتهم دائرية وكأنهم يرسمون بها هالات يرسخون بها اعتقادهم يدورون ويدورون كأنهم الكواكب سابحة في الفضاء فالتنورة ذات أصول صوفية، إيقاعية اشتهرت بنغم موسيقي عن طريق الناي، والذي كان يعتبر وسيلة للجذب الإلهي، ويعتبر أكثر الآلآت الموسيقية ارتباطاً بعازفه، ويشبه أنينه بأنين الإنسان للحنين إلى الرجوع إلى أصله السماوي في عالم الأزل.
والمثيررغم أن المصرية ألقت الضوء على هذا النوع تحديًا بعمل فنى واحد ولكن يمكن القول أن فيلم “شارع الحب” للمطرب عبد الحليم حافظ إلقى الضوء على فرق شارع محمد على وخاصة فرقة حسب الله الشهيرة التى مازالت موجودة حتى الأن بشارع المعز ، ولكن هناك أحد الآفلام التى تحدثت عن تأثير فن التنورة الأصيل وهو فيلم “الوان السماء السبعة” للفنان الراحل فاروق الفيشاوى والفنانة ليلى علوى حيث أوضح الفيلم مدى تأثر البطلة بهذا الفن فرغم مشاكلها النفسية إلا أنها كانت بعالم أجمل شعرت من خلاله بنوع جديدة الألوان والتي تجمع بعض ألوان قوس قزح المشتق منه اسم فيلم «ألوان السماء السبعة» .