الحرية والمسؤولية .. التحرر من كل القيود وإحترام حقوق الأخرين
بقلم/ نجوان صفى الدين
عندما نتفقد مفهوم الحرية والمسؤولية نجد أمامنا إرتباط وثيق بين ممارسة الحرية التى تنبع عنها تحمل المسؤولية في اتخاذ القرارات بشكل سليم ومنطقى، هما جزءان لا يمكن الفصل بينهم أو تطبيق أحدهم دون الآخر ، العلاقة بين الحرية والمسؤولية بمثابة علاقة الروح بالجسد لايمكن الإستغناء عن أحدهم لكى ننعم بحياة أكثر أمناً واستقراراً ، يجب أن ندرك أن ممارسة الحرية بشكل مسؤول يجنبنا الكثير من المخاطر التي قد نقع بها بسبب عدم التوازن بين المفهومان.
مدى تأثير الحرية على حياتنا
في حقيقة الأمر فأن الحرية والمسؤولية تؤثران على حياتنا بطرق كثيرة ومختلفة، في حالة ممارسة الحرية بشكل مسؤول منطقى وهادف، أما عند ممارسة الحرية بشكل غير مسؤول يؤدي ذلك إلى فقدان تلك الحرية ومواجهة مخاطر غير مرغوب فيها لذا لابد من الحفاظ على التوازن بينهم في المعاملات واتخاذ القرارات .
إذا نستنتج أن المسؤولية شرط أساسي لممارسة الحرية بشكل سليم ، لا يمكن لأى شخص أن يكون مسؤول دون أن ينعم بالحرية المطلقة في الاختيار والتصرف ، ولا يوجد حرية مطلقة دون تحمل مسؤولية حقيقية.
فالتحرر من القيود دون تحمل عواقب الأفعال يؤدي إلى الفوضى، لا إلى الحرية ، إذا في جميع الأحوال الحرية تنطوي على المسؤولية بشكل واضح ، والتحرر من القيود لا يعني غياب المسؤولية ، بل الحرص الشديد والالتزام بها وتحمل المسؤولية.
المزيد: «ماما وبابا».. ياسمين رئيس تحقق حلم الأم وتعيد بهجة السينما العائلية
قواعد تطبيق الحرية والمسؤولية
-ضرورة احترام حقوق الآخرين وعدم الإضرار بهم، تحت مسمى الحرية ، وذلك في إطار ضوابط أخلاقية محددة ، تسمح بالتحرر الفردي دون الإضرار بالآخرين ،(المصلحة العامة) فالحرية لا قيود لها إذا أحسن المرء المسؤولية في تنفيذها .
-أما عن تطبيق الحرية والمسؤولية معاً في إطار القانون والعدالة والحفاظ على القيم الأخلاقية والمبادئ الأساسية فإنه لا توجد حرية مطلقة في غياب القانون والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ، فتطبيق القانون هو الذي يضمن عدم إساءة استخدام الحرية، حيث أنها لا تكتمل صورة الحرية بوجهها المشرق ، إلا بكمال المسؤولية هما وجهان لعملة واحدة ، بمعنى أدق ، من يمارس حريته في مختلف شؤونه الحياتية يقع علي عاتقه واجباً نحو الآخرين والقواعد القانونية والتشريعية النافذة، على المجتمع بأكمله ،ليتمكن الجميع من الاستقرار والعيش في أمان .
فإن الحرية الحقيقية لا تكمن في غياب القيود ، بل القدرة على حسن الاختيار والتصرف بشكل به مسؤولية حقيقية ، إذا الإرتباط الوثيق بين الحرية والمسؤولية لا يمكن أن ينفصلا ، لكى ننعم بحياة أكثر أمناً واستقراراً.