كتبت: نهى شكرى
يا صباح الجمال، والرضا، والنور.. أهلاً بيكم في حلقة جديدة من “صباحك إيجابي”. النهاردة كنت قاعده مع نفسي لوحدي سألت نفسي سؤال غريب شوية..
تخيلوا معايا.. لو كان مسموح لينا نشوف القلوب على حقيقتها؟ لو النوايا والأفكار والمشاعر كانت باينة قدام عيونا زي “شاشة عرض”؟ يا ترى شكل علاقاتنا بالناس كان هيبقى إيه؟
أكيد حياتنا كانت هتتغير تماماً.. كنا هنعرف مين فعلاً بيحبنا بصدق، ومين بيجاملنا، ومين شايل لينا خير وهو ساكت. بس عارفين؟ يمكن من رحمة ربنا بينا إنه خلى “القلوب أمانة” لا يعلم ما فيها إلا هو، عشان يدينا فرصة نتعامل بالظاهر الطيب، ويسيب الباطن لرب القلوب.
لكن.. فيه حقيقة تانية أهم اكتشفتها وسط كل التجارب اللي بنمر بيها. كل “خبطة” أو موقف صعب أو خيبة أمل مرينا بيها، ما كانتش جاية عشان توجعنا وبس.. دي كانت “رسالة” عشان تقربنا من نفسنا أكتر.
أنا شخصياً، كل اللي مريت بيه خلاني أعرف (أنا مين)؟ خلاني أشوف مبادئي وقيمي في وقت الاختبار.. خلاني أغرق في حب نفسي الحقيقية، مش النسخة اللي الناس عايزاها، بل النسخة اللي ربنا خلقها جوايا.
الحياة يا جماعة ما هي إلا “مدرسة”.. ومهمتها الأساسية إنها تلف بيك الدنيا كلها، وتخليك تلف وتدور، وفي الآخر.. “ترجعك لذاتك”. والأهم انك ترجع لربنا اكتر وتتقرب اكتر
كلمتي ليكوا انتم متابعيني النهاردة في صباحك الإيجابي: ما تزعلش على أي تجربة كشفت ليك حقيقة حد، بالعكس.. اشكر الظروف لأنها خلتك تشوف حقيقتك أنت وقوتك أنت. اقترب من نفسك، حبها، واعرف إنك تستاهل السلام النفسي.
صباحكم مليان حب، وتصالح مع الذات، ونوايا صافية. كانت معاكم (نهي شكري)، ويلا نبدأ يومنا بكل طاقة وحب..


