الشرشحة شعار المشاهير .. تُستخدم كلمة “الشرشحة” في السياق الشعبي المعاصر لوصف حالة من التلاسن العلني، تبادل الاتهامات، أو كشف المستور بطريقة هجومية بين المشاهير؛ تُعد ظاهرة “الشرشحة” أو التراشق اللفظي بين المشاهير على منصات التواصل الاجتماعي من أبرز عوامل انحدار السلوك العام .
بقلم : ميادة عابدين
أبرز أسباب تحولها إلى “شعار” أو ظاهرة في الأوساط الفنية ومواقع التواصل الاجتماعي تشمل: تصدر “التريند”
تضمن المشاجرات العلنية بقاء اسم المشهور في قائمة الأكثر بحثاً وتداولاً، مما يزيد من أرقام المتابعات.
سياسة “الردح” الرقمي
استخدام “الستوريز” Stories والبث المباشر لتصفية الحسابات الشخصية أمام الجمهور بدلاً من اللجوء للقضاء أو الحلول الودية ؛ بالإضافة إلي كسر الصورة النمطية حيث يعمد بعض المشاهير لاستخدام لغة حادة وصادمة لإظهار “القوة” أو “العفوية”، لكنها غالباً ما تنزلق إلى ما يوصف بـ “الشرشحة”فضلا عن استعطاف الجمهور محاولة كسب التأييد الشعبي من خلال لعب دور الضحية وفضح الطرف الآخر.
قدوة سيئة وتأثير سلبي
في النهاية هناك تأثير نفسي واجتماعي ناتج عن الشرشحة علي منصات التواصل الاجتماعي تساهم هذه الصراعات في نشر طاقة سلبية وتكريس ثقافة “الفضيحة” بدلاً من الحوار العقلاني أو اللجوء للقضاء في حال وجود خلافات حقيقية ؛ فضلا عن أن استمرار هذه الظاهرة يعود جزئياً إلى تفاعل الجمهور معها، مما يشجع هؤلاء المشاهير على الاستمرار في هذا النهج لتحقيق مكاسب مادية ومعنوية.
لاشك أن مايحدث من بعض المشاهير علي السوشيال ميديا يمثل القدوة السيئة فالمتابعون، وخاصة المراهقين، يميلون لتقليد لغة وأسلوب مشاهيرهم المفضلين، مما ينعكس سلباً على لغة الحوار في الشارع والمنزل؛ ومستوى الخطاب العام وانحداراً في قيمة القدوة التي من المفترض أن يمثلها المشهور.
الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين.




