
في ذكرى وفاة الفاتنة الساحرة ، صاحبة الصوت المميز ، كان جمالها الأخذ يجعلها محط إعجاب كل من يراها ، من زمن الفن الجميل والأصيل ، بنت باب الشعرية المطربة والفنانة “مها صبري ” اسمها الحقيقي “زكية فوزي محمود”ولدت في 22 مايو عام 1932م ، اكتشفت موهبتها الفنية المنتجة ” “ماري كويني”، والتي قدمتها لعالم السينما في عام 1959م، من خلال دور في فيلم “أحلام البنات”مع الدنجوان “رشدي أباظة “، ودخلت الإذاعة بواسطة من الفنان “محمد فوزي” ، قدمها المخرج محمد سالم في برنامج “البيانو الأبيض”، وغنت لأول مرة أغنية “ما تزوقينى يا ماما”، وهي أشهر أغانيها حتى الآن وعرفها الجمهور من خلالها ، وتوالت نجاحاتها بعد ذلك وشاركت في العديد من الأعمال أبرزهم: “حكاية غرام، حسن وماريكا”، وكان من أهم أدوارها الذي كان علامة من علامات السينما المصرية دورها في ثلاثية نجيب محفوظ، بعد التي جسدت فيها دور “زبيدة” في “بين القصرين”، ثم اختفت في “قصر الشوق”، وعادت للظهور مرة أخرى بدور “زنوبة” بدلاً من الفنانة نادية لطفي، في فيلم “السكرية” إلى أن أصبح رصيدها 23 فيلم .
“مها صبري “تزوجت أربع مرات الزيجة الاولى من رجل كان أكبر منها سناً ، وأنجبت منه ابنها “مصطفى”، وتم الطلاق سنتين فقط ، أما الزيجة الثانية كانت من تاجر وأثمر هذا الزواج عن ابنتان هم “نجوى” و”فاتن”
أما الزيجة الثالثة فكانت رجلاً أسمه “مصطفى العريف”، ولم تستمر هذه الزيجة طويلًا، أما الزيجة الرابعة هي أكثر زواجه لها أثارت الجدل لأن هذه المرة زواجها كان من رجل جيش مهم حيث بدأت الحكاية عندما ذهبت الفنانة “مها صبري ” لإحياء حفلة عيد النصر في “بورسعيد”، وهناك تقابلت مع اللواء “علي شفيق”، مدير مكتب المشير “عبد الحكيم عامر”، وأحبها شفيق وطلب منها الزواج لكنها اشترطت أن يكون الزواج رسمي وليس عرفي ، وليتم الزواج عليه أن يطلق زوجته الأولى أولاً ،فوافق وكان شرطه هو الأخر أن تترك الحياة الفنية والبعد عن الأضواء لحساسية منصبه ، وتم كان الزواج وبعد الزواج بفترة حدثت هزيمة 5 يونيو 1967، ورحيل المشير عبد الحكيم عامر، تم تحديد إقامة كل من كان له علاقة به لتتم محاكمتهم ، وكان زوجها من بينهم ،وحبس في سجن القلعة ، وصدر قرار بمنع أغاني”مها” من البث في الإذاعة، ورغم توسطت الست أم كلثوم للزعيم “جمال عبد الناصر” ليسمح لها بالغناء مرة أخرى ، بعد وفاة الرئيس “جمال عبد الناصر”، حصل “شفيق” على حريته، و سافر هو وزوجته “مها” للندن، وهناك جائها عرضاً بالغناء في أحد الملاهي الليلية، و هو عمل بتجارة السلاح وساعده في ذلك علاقته العسكرية السابقة ، في عام 1977م عثر على شفيق مقتولاً بآلة حادة على رأسه في شقته في وسط لندن، وقيد الحادث ضد مجهول ولم يستدل على القاتل و عادت “مها” لمصر وحاولت العودة للغناء لكنها لم تلقى قبولاً واعتزلت.
وكان لمرضها ووفاتها قصة غريبة ذكرتها ابنتها بعد وفاتها حيث تعرفت الفنانة على جارة لها، أقنعتها هذه الجارة مع الأسف للجؤ للدجّالين لأنها كانت تشتكي من تعباً شديد بالمعدة ، وقالت لها الجارة أن شفائها سيكون عن طريق المشعوذين ، وبالفعل أتت بأكثر من دجال لمنزلها ،وأحدهم قام باقناعها بتناول
“الزئبق الأحمر” ليتم علاجها من مرضها، واقتنعت للأسف بهذه الخرافات والسحر، وعندما اكتشفت فاتن ابنتها ماتفعله ، أخذتها وذهبت بها لفضيلة
الشيخ “محمد متولي الشعراوي”، و قام بتحذير “مها” بعدم تناول أي أعشاب يقدمها الدجالون لها، لأن هذه الأعشاب تؤدي لتدمير الأعصاب وتقتل خلايا الكبد ولكن كان فات الأوان على النصيحة وتوفيت بعدها مها بعد أن سلبت منها الجارة الملعونة كل أموالها واشتد عليها المرض عليها وتوفيت في 16 ديسمبر عام 1989م عن عمر يناهز 57 رحمها الله .




