بقلم الاستاذة سوزان سديف الأسعد
الفساد لغةً هو ” الخراب والتلف والعطب والانحلال والتعفن “.
أما الفساد إصطلاحاً فهو ” خروج الشيء عن الاعتدال “. ويعرف الفساد في الإدارة بأنه ” استغلال موقع معين لأغراض شخصية، وإساءة استعمال الوظيفة والتسيب فيها، لتقديم المنفعة الخاصة على العامة “.
الفساد
للفساد أنواع فمن حيث الحجم:
الفساد الصغير: وهو الفساد الذي يمارس من فرد واحد دون التنسيق مع الآخرين، وتعبر عن سلوك شخصي أكثر مما تعبر عن نظام عام بالمنظمة، لذا نراه ينتشر بين صغار الموظفين عن طرق استلام رشاوى من الآخرين (فساد الدرجات الوظيفية الدنيا).
الفساد المنظومي: يحدث حين تتحول إدارة المنظمة إلى إدارة فاسدة،أي يدير العمل برمته شبكة مترابطة للفساد يستفيد ويعتمد كل عنصر منها على الآخر
الفساد الكبير: يقوم به كبار المسؤولين والموظفين لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية كبيرة، ويتم من خلاله نهب لأموال وممتلكات الحكومة إما عن طريق صفقات وهمية، أو تسديد أثمان سلع وهمية، أو الرشاوى لتسيير صفقات غير قانونية، وهو أهم وأشمل وأخطر لتكليفه الدولة مبالغ ضخمة وتحملها عواقب اقتصادية كبيرة (فساد الدرجات الوظيفية العليا).
أنواع الفساد من حيث الطبقة:
الفساد المؤسسي: إذا كانت مؤسسات الدولة أو الشركات الخاصة هشة وغير مؤطرة بسلوكيات أخلاقية جيدة ومسؤولة، فإن المسؤولين فيها يمكن أن يمارسوا مختلف أشكال الفساد من نهب وسلب.
الفساد البيروقراطي: هذا النمط يمكن أن يكون محدداً أو يمارس على نطاق واسع، ففي ظل شيوع ثقافة الفساد والنمط السياسي الديكتاتوري والاستبداد يصبح أمر تحقيق العدالة والمساواة والإنصاف في توزيع الثروة والموارد غير موجود، وبالتالي يصبح هذا الأمر مدخلاً للجهاز الإداري والبيروقراطي وجهاز الخدمة المدنية بممارسة الفساد الصغير.
أنواع الفساد من حيث طبيعته:
الفساد السياسي: ويتعلق بمجمل الانحرافات والمخالفات للقواعد والأحكام التي تنظم عمل النسق السياسي (المؤسسات السياسية) في الدولة.
الفساد المالي:
ويتمثل بمجمل الانحرافات المالية ومخالفة القواعد والأحكام المالية التي تنظم سير العمل الإداري والمالي في الدولة ومؤسساتها ومخالفة التعليمات الخاصة بأجهزة الرقابة المالية، كالجهاز المركزي للرقابة المالية المختص بفحص ومراقبة حسابات وأموال الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة والشركات، ويمكن ملاحظة مظاهر الفساد المالي في الرشاوى والاختلاس والتهرب الضريبي، وتخصيص الأراضي، والمحاباة والمحسوبية في التعيينات الوظيفية.
الفساد الأخلاقي:
والمتمثل بمجمل الانحرافات الأخلاقية والسلوكية المتعلقة بسلوك الموظف الشخصي وتصرفاته.بأن يجمع بين الوظيفة وأعمال أخرى خارجية دون إذن إدارته، أو أن يستغل السلطة لتحقيق مآرب شخصية له.
الفساد الإداري:
ويتعلق بمظاهر الفساد والانحرافات الإدارية والوظيفية أو التنظيمية واغتنام الفرص للاستفادة من ثغرات القوانين بدل الضغط على صناع القرار لمراجعتها وتحديثها باستمرار إضافة الى عدم احترام مواعيد العمل.
الفساد الإداري مظاهره متعددة ومتداخلة وغالباً ما يكون انتشار أحدها سبباً مساعداً على انتشار بعض المظاهر الأخرى

