المرأة بين الفقهاء والمستشرقين بقلم الإعلامية د هاله فؤاد

0

المرأة بين الفقهاء والمستشرقين
بقلم الإعلامية د هاله فؤاد

لاتزال المرأة حتى وقتنا الحالي تعاني من التمييز وعدم المساواة بينها وبين الرجل ، ويرجع ذلك إلى بعض التفسيرات الخاطئة ولبعض فتاوى الفقهاء التي اعتمدت على بيئتهم في ذلك الوقت .
فنجد البعض يقول أن الزوج هو السيد إستنادا إلى التفسير الخاطئ للأية الكريمة في سورة يوسف
( وألفيا سيدها لدى الباب ).
ففسروا ذلك بأن الزوج هو السيد ، ولم يتطرقوا لأي تفسير أخر ، فيمكن أن يكون سيدها لأنه الحاكم فهو سيد الكل ، أولأن معظم الزوجات كانوا جواري فبحكم ذلك فهو السيد .
انا لن أتكلم عن الاسلام الذي كرم المرأة ، أنا سوف أتكلم عن الفقهاء والشيوخ وأرائهم وفتاواهم التي أهانت المرأة ولاتزال .
أن الأوان كما وعدتكم في المقال السابق أني سأرد على الشيخ خالدالجندي :
يقول الشيخ الجندي مستنكرا إعتراض الناس على طلب الإذن بالذكر : إدينا الزوج 35 ألف صلاحية ولم نعطي الشيخ أي صلاحية ؟!
إدينا : من الذي أعطى كل هذه الصلاحيات للزوج ، العرف ، الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وماجرت عليه العادة .
فنجد المنشور في مؤسسة الدرر السنية الأتي:
يجب على المرأة خدمة زوجها فيما دل عليه العرف وهو مذهب الحنفية ، والمالكية في الجملة والطبري وابن تيمية ، وابن القيم ، وابن حجر وغيرهم .
يعني أراء بشر تتحكم في الخلق .
وينزعج الشيوخ مما يقوله المستشرقين عن المرأة الشرقية ويتهمونهم بأنهم يريدون الفتنة في المجتمعات العربية والاسلامية ، تعالوا بنا نطرح بعض أراء المستشرقين ، ونرى هل هناك فرق بين مايقولون وبين مايحدث بالفعل بناء على أراء الفقهاء والشيوخ حتى وقتنا هذا ؟
يشير الكاتب التركي إرفن جميل في كتابه ( الإستشراق جنسيا ) إلى أن المستشرقين وصفوا النساء في بلدان المشرق كأشياء أو أدوات لإشباع تلك الشهوات ، فيما يختصر ذكرهن في كلمة الحريم .
وأما الكاتب المصري ممدوح الشيخ فيذكر في كتابه ( الإستشراق الجنسي ) آلى أن المرأة الشرقية غالبا ماكانت تظهر وتصور في أعين وكتب وروايات كثير من المفكرين والرحالة الذين قدموا إلى البلدان العربية ، باعتبارها كائنا تكمن وظيفته الأساسية في تقديم المتعة .
سأسرد لكم الأن أراء الفقهاء والشيوخ حول هذه النقطة ، ثم احكموا أنتم .
_ إنما أوجب الله سبحانه نفقتها وكسوتها ومسكنها في مقابلة إستمتاعه بها وخدمتها له، وماجرت به عادة الأزواج ، وأما المهر ففي مقابلة البضع ، وكل من الزوجين يقضي وطره من صاحبه .
أرأيتم المهر مقابلة البضع ، يمكن هذا الرأي أعطى للمرأة بعض الحق ، عن غيره من أراء الشيوخ الذين إعتبروا أن حق الزوجة في العلاقة الحميمه مرة واحدة بعد الزواج فقط ولا يحق لها بعد ذلك إلا أن الزوج يمكن أن يكررها لإعفاف زوجته .
ناهيك عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي تمثل كرباكا يسلط على المرأة ليس في الدنيا فقط بل في الأخرة أيضا ، فهي إن إمتنعت عن زوجها فهي لن تشم رائحة الجنة ، والناشز عندهم هي التي تمتنع عن زوجها .
والمرأة عندهم مجبرة أن تلبي رغبة زوجها ولو كانت على ظهر بعير .
ولو إمتنعت عن زوجها لايجب على الزوج الإنفاق عليها .
كل هذا وليست للمتعة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ولم يقف حد التسلط والجبروت على المرأة عند هذا الحد بل تجاوزه في العلاقة بين المرأة وربها ، فهي لاتستطيع التطوع بالصوم إلا باذن الزوج ويستندوا إلى أحاديث ،بحثت عن اسانيد لها لم أجد ، كل ماذكر أنها عن أبي هريرة وفي كتاب البخاري ، أه نسيت ومتفق عليه من العلماء ، كم عددهم ، وإلى أي بيئة ينتمون ، من ذا الذي يحرم أي إنسان من التعبد لخالقه كما يحلو له وفي أي وقت يشاء .
وقد زادوا في ذلك أيضا أن صلاة السنة والنافلة يجب على المرأة أن تستأذن زوجها .
ولكن بعض الشيوخ قالوا لأ صلاة النافلة لايجب أن تستأذن لأن مدتها صغيرة ،عارفين ليه قالوا كده وإيه حكاية مدتها قصيرة دي ، أقول لكم .
المدة بتطول في الصيام والزوجة لازم تبقى جاهزة للاستمتاع بها في أي وقت يشاء زوجها وحسب أراء الفقهاء ، يمكن للزوج أن يفسد صيام زوجته إذا إرادها .
وبعد ذلك يستنكرون أراء المستشرقين !!!!!!!
أحكام قرأنية كثيرة من قبل الله تعالى وليست أحاديث ضعيفة ، لم تعد تفعل ، فأين قطع يد السارق والسارقة ، وأين الجزية ، وأين الجلد للزاني والزانية .
تركنا ذلك ومازلنا نتمسك بالأحاديث الضعيفة والأعراف والموروثات التي عفا عليهاالزمن إمعانا في إذلال المرأة .
فإلى متى ستظل المرأة تعاني ، أتمنى ممن يقومون بتجديد الخطاب الديني النظر في نصرة المرأة لأن أي ظلم يقع عليها سيسأل أمام الله تعالى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.