كتب/ ماجد مفرح
في خطوة فنية انتظرها عشاق الطرب الأصيل، أعلنت شركة “فنون المشاهير” لصناعة الموسيقى (مؤسسة اليوم للإعلام) عن طرح أحدث أعمال المطرب القدير أركان فؤاد، والتي تحمل عنوان “هما نسيوا ولا إيه”، وتأتي هذه الأغنية لتشكل عودة سينمائية وصوتية قوية لواحد من أبرز رموز الغناء العربي بعد فترة غياب طويلة عن الساحة الغنائية.
تفاصيل العمل وفريق الصياغة الموسيقية
الأغنية الجديدة، التي باتت متاحة الآن عبر منصة Spotify وكافة المتاجر الرقمية، صاغ كلماتها الكاتب الصحفي والشاعر خالد فؤاد، ووضع ألحانها الموسيقار أسامة سمير “سيمو”، وتولى التوزيع الموسيقي مصطفى البوب.
وتحمل الكلمات لمسة من العتاب والشجن الإنساني، حيث تقول في مطلعها:
“هما نسيوا ولا أيه.. كنا إيه وهما إيه.. قبل ما تقسّى الليالي.. كنت غالي ونجمي عالي.. قول يا حظ نسيتني ليه؟”
وتعبر الأغنية عن حالة من التساؤل حول تبدل الأحوال وجفاء المشاعر، بأسلوب غنائي يدمج بين كلاسيكية الأداء وتطور التوزيع الحديث، وهو ما يعكس الحفاظ على الهوية الفنية لأركان فؤاد التي عرفه الجمهور بها منذ سبعينيات القرن الماضي.
العودة بعد اعتزال “المناخ المتغير”
تأتي أهمية “هما نسيوا ولا إيه” من كونها تنهي عزلة اختيارية فرضها الفنان أركان فؤاد على نفسه.
وبحسب تصريحاته السابقة، فإن ابتعاده لم يكن ضعفاً في الموهبة، بل رغبة في الحفاظ على تاريخه الفني العريض في ظل تغير “المناخ الفني” العام. فالفنان الذي قدم روائع مثل “بدنا نتجوز ع العيد” و”جبال الصبر” و”أول حب في إسكندرية”، آثر الانتظار حتى يجد العمل الذي يليق بمسيرته التي تعاون فيها مع عمالقة التلحين في الوطن العربي.
“فنون المشاهير”.. انطلاقة قوية في سوق الإنتاج
تمثل هذه الأغنية حلقة جديدة في سلسلة النجاحات المتتالية لشركة “فنون المشاهير” برئاسة الشاعر خالد فؤاد، الذي استعاد نشاطه الغنائي بقوة مؤخراً.
يذكر أن الشركة التي بدأت موسمها الرمضاني الحالي بإنتاج متميز، شمل أغنية “عظمة الإسلام” للمطرب مصطفى ذكري، وأغنية “رمضان وأيام زمان” للمطرب أشرف الشريعي، تضع الآن اللمسات الأخيرة على الفيديو كليب الخاص بأغنية أركان فؤاد تمهيداً لعرضه على قناة “مزيكا” والفضائيات العربية ويوتيوب.
أركان فؤاد.. مسيرة تمزج بين الغناء والمسرح
يُذكر أن أركان فؤاد، المولود عام 1948 في محافظة السويداء بسوريا، بدأ رحلته الفنية عام 1973، واستطاع أن يحجز مكانة فريدة بصوته الرومانسي الدافئ.
ولم تقتصر نجاحاته على الكاسيت والإذاعة، بل امتدت للمسرح الغنائي بمشاركته الأيقونية مع الفنان محمد صبحي في مسرحيات “لعبة الست”، “كارمن”، و”سكة السلامة”، كما تشكل حياته الأسرية مع المطربة الكبيرة نادية مصطفى نموذجاً للرقي الفني في الوسط الإبداعي العربي.




