كتب/ ماجد مفرح
يتجه العالم الاقتصادي بأنظاره اليوم الأربعاء نحو العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يعقد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اجتماعاً مفصلياً للنظر في اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، هذا الاجتماع لا يمثل مجرد إجراء روتيني، بل يعد “شهادة ثقة” دولية في مسار الاقتصاد المصري وقدرته على استيفاء التزاماته الهيكلية.
انفراجة تمويلية مرتقبة
من المتوقع أن يثمر اجتماع اليوم عن ضخ سيولة دولارية جديدة في شرايين الاقتصاد المصري بقيمة إجمالية تصل إلى 2.3 مليار دولار.
وتتوزع هذه المبالغ بين مسارين تمويليين؛ الأول يشمل ملياري دولار كشريحة مرتبطة مباشرة بنجاح المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن البرنامج الموسع الذي تبلغ قيمته الإجمالية 8 مليارات دولار.
أما المسار الثاني، فيتمثل في صرف الدفعة الأولى من قرض “الصلابة والاستدامة البيئية” بقيمة 300 مليون دولار، وهو التمويل المخصص لدعم التحول الأخضر ومواجهة التغيرات المناخية، من إجمالي قرض مخصص لهذا الغرض بقيمة 1.3 مليار دولار.
إشادات دولية بجدية الإصلاح
يأتي إدراج الملف المصري على طاولة النقاش اليوم تتويجاً لسلسلة من الإجراءات والسياسات النقدية والمالية التي اتبعتها الحكومة المصرية.
وفي هذا الصدد، كانت “كريستالينا جورجييفا”، المديرة التنفيذية للصندوق، قد مهدت الطريق لهذا الاجتماع بإشادات صريحة بمستوى التقدم الذي أحرزته القاهرة، معربة عن ثقتها في قدرة الاقتصاد المصري على جني ثمار الإصلاحات الهيكلية الصعبة التي نُفذت خلال الفترة الماضية.
محطات في مسار البرنامج
بموافقة الصندوق اليوم، يرتفع إجمالي ما تسلمته مصر من القرض الموسع إلى نحو 5.6 مليار دولار، حيث سبق وأن حصلت الدولة على 3.3 مليار دولار عبر أربع دفعات سابقة، كانت آخرها في أغسطس الماضي بقيمة 1.2 مليار دولار.
ويؤكد الخبراء أن هذه الخطوة ستعزز من احتياطيات النقد الأجنبي وتدعم استقرار العملة المحلية، كما أنها تعطي إشارة إيجابية للمستثمرين الدوليين حول استقرار المناخ الاستثماري في مصر، مما يفتح الباب لمزيد من التدفقات الرأسمالية في المستقبل القريب.

