ترقب في الشارع المصرفي.. “ألكو” بنك مصر تجتمع غداً لحسم مصير الفائدة بعد خفض “المركزي”

بنك مصر
0

كتب/ ماجد مفرح

تتجه أنظار المودعين والمستثمرين في السوق المصرفي المصري، صباح غد الاثنين الموافق 29 ديسمبر 2025، صوب المقر الرئيسي لبنك مصر، حيث تعقد لجنة الأصول والخصوم (الألكو) اجتماعاً حاسماً لتحديد أسعار الفائدة الجديدة على مختلف الأوعية الادخارية والشهادات والودائع التي يطرحها البنك.

استجابة سريعة لقرار “المركزي”

يأتي هذا التحرك العاجل من قِبل إدارة بنك مصر، ثاني أكبر بنك حكومي في البلاد كصدى مباشر لقرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري التي اتخذتها في اجتماعها الأخير يوم الخميس الماضي 25 ديسمبر.

وأعلن المركزي، عن خفض تاريخي لمعدلات الفائدة (الكوريدور) بنسبة 1% (ما يعادل 100 نقطة أساس)، في خطوة تعكس تحسناً ملحوظاً في مسار التضخم المحلي.

وبموجب قرار المركزي، استقرت أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 20.00% و21.00% و20.50% على التوالي، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 20.50%.

بنك مصر

أجندة اجتماع “الألكو” وتوقعات الخبراء

من المتوقع أن يركز اجتماع لجنة “الألكو” غداً على إعادة هيكلة الفائدة على الحسابات الجارية، وحسابات التوفير، والودائع قصيرة وطويلة الأجل، بما يتماشى مع تكلفة الأموال داخل البنك والتوجهات الجديدة للسياسة النقدية التوسعية.

ويرى خبراء مصرفيون أن بنك مصر قد يتجه نحو خفض تدريجي على الشهادات ذات العائد المتغير المرتبطة بسعر إيداع البنك المركزي، بينما ستحسم اللجنة مصير الشهادات الثابتة بناءً على مستهدفات السيولة والربحية لدى البنك.

قراءة في مشهد التضخم

تأتي هذه التحركات وسط أجواء من التفاؤل الحذر؛ إذ برر البنك المركزي قراره بخفض الفائدة بناءً على تقييمه الدقيق لتطورات التضخم التي بدأت تظهر بوادر انحسار، مما دفع صانع السياسة النقدية للبدء في دورة تيسير نقدي لدعم النشاط الاقتصادي وتقليل تكلفة الاقتراض.

ويمثل قرار بنك مصر المرتقب غداً مؤشراً هاماً لباقي البنوك العاملة في السوق المصري، حيث غالباً ما تقود البنوك الحكومية الكبرى حركة الفائدة صعوداً وهبوطاً، مما يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية وتكلفة التمويل للمشروعات القومية والقطاع الخاص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.