تصاعد أزمة معارض السيارات في مصر.. مطالب بتقنين الأوضاع وتأجيل قرارات النقل
كتبت: وفاء عبدالسلام
تتواصل أزمة معارض السيارات في مصر دون حلول واضحة، في ظل استمرار الجدل بين أصحاب المعارض والجهات المعنية، رغم التحركات المكثفة التي تقودها رابطة تجار السيارات وشعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية. وقد واصلت الجهتان مخاطبة متخذي القرار ووزيرة التنمية المحلية عبر مذكرات رسمية متتالية، باعتبار الوزارة الجهة المختصة بالفصل في ملف المعارض.
وفي بداية الأزمة، أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن المعارض الحاصلة على تراخيص دائمة لا يجوز قانونًا إلزامها بالإغلاق أو النقل إلا بقرار تشريعي صريح. وأوضح أن الأزمة اندلعت عقب تصريحات من وزارة التنمية المحلية بشأن نقل المعارض الواقعة داخل الكتل السكنية إلى مناطق بديلة، بحجة تسببها في اختناقات مرورية نتيجة عرض السيارات في الشوارع المحيطة.
دور الأحياء في تفاقم الأزمة
وفي تصريحات سابقة، حمّل أحد أعضاء شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية رؤساء الأحياء مسؤولية تفاقم الأزمة، مشيرًا إلى أنهم سمحوا لأصحاب المعارض بعرض السيارات أمام منشآتهم مقابل تحصيل رسوم، ما أدى إلى تزايد شكاوى المواطنين بسبب تعطل الحركة المرورية.
وأضاف أن أصحاب المعارض تقدموا بشكاوى رسمية إلى وزيرة التنمية المحلية، أكدوا فيها أنهم لم يكونوا السبب المباشر في الأزمة، خاصة أن عرض السيارات بالشوارع تم بموافقات محلية سابقة، الأمر الذي تسبب لاحقًا في حالة من الغضب المجتمعي وتكاثر الشكاوى.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية
وفي هذا السياق، رفعت شعبة السيارات مذكرة جديدة إلى وزيرة التنمية المحلية، الأحد الماضي، حذرت فيها من أن استمرار تجاهل الأزمة، مع الإصرار على تنفيذ قرارات النقل، قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة تهدد استقرار سوق السيارات وتؤثر على آلاف العاملين به.
مخاوف المعارض المؤقتة وغير المرخصة
من جانبه، أوضح اللواء عبد السلام عبد الجواد، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، في تصريحات خاصة، أن المخاوف الحقيقية لا تتعلق بالمعارض الحاصلة على تراخيص دائمة، وإنما تتركز على المعارض التي تعمل بتراخيص مؤقتة أو دون تراخيص، باعتبارها الأكثر عرضة للخسائر حال تنفيذ قرارات النقل.
وأشار إلى أن هذه الفئة تمثل الشريحة الأكبر داخل السوق، لافتًا إلى أن الشعبة تسعى إلى طرح حلول عملية تقوم على تقنين الأوضاع بدلًا من سحب التراخيص أو نقل النشاط، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم والحفاظ على استقرار السوق.
وأكد أن أصحاب المعارض أبدوا، في المذكرة المقدمة لوزيرة التنمية المحلية، استعدادهم الكامل للالتزام بعدم عرض السيارات في الشوارع المحيطة، والعمل على تقنين أوضاعهم القانونية. كما طالبوا بتأجيل قرار النقل لما له من آثار سلبية كبيرة، خاصة على أصحاب المعارض المؤقتة أو غير المرخصة، مع فتح باب استخراج التراخيص اللازمة فور إعلان العدول عن قرار النقل، حفاظًا على مصالح العاملين بالقطاع واستقرار السوق.


