جلسات سرّية لمحاكمة فضل شاكر… تفاصيل الموعد ومسار القضايا

0

كتب: هاني سليم 

يُعدّ فضل شاكر واحدًا من أبرز الأصوات الغنائية التي لمع نجمها في العالم العربي منذ أواخر التسعينيات، إذ استطاع بصوته الدافئ وإحساسه العالي أن يترك بصمة خاصة في الأغنية الرومانسية، ويكوّن قاعدة جماهيرية واسعة امتدّت من لبنان إلى مختلف الدول العربية. قدّم خلال مسيرته الفنية عددًا كبيرًا من الأغاني الناجحة التي ما زالت حاضرة في الذاكرة، وتعاون مع كبار الشعراء والملحنين، ليصبح اسمه مرتبطًا بمرحلة مهمة من تطوّر الأغنية العربية المعاصرة. ورغم ابتعاده الطويل عن الساحة الفنية ودخوله في مسارات جدلية وقضائية، ظل اسم فضل شاكر حاضرًا في المشهد العام، بين إرث فني راسخ وجدَل لا ينقطع حول مستقبله ومصيره.


في تطوّر قضائي بارز، حدّدت المحكمة العسكرية موعد الجلسة الأولى لمحاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر صباح اليوم الخميس 8 يناير/كانون الثاني، على أن تُعقد الجلسة خلف أبواب مغلقة وبطابع سري كامل، وذلك بقرار صادر عن رئيس المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض.
وكشفت الصحفية المتخصّصة في الشؤون القضائية فرح منصور أنّ قرار اعتماد السرّية في محاكمة فضل شاكر جاء عقب موافقة المحكمة على طلبين تقدّمت بهما وكيلته القانونية، المحامية أماتا مبارك. الطلب الأول تضمّن تقديم موعد الجلسة التي كانت مقرّرة سابقًا في 3 فبراير/شباط، فيما نصّ الطلب الثاني على عقد الجلسات بصورة سرّية ومنع حضور وسائل الإعلام، بما في ذلك الصحافيون المعتمدون لدى المحكمة العسكرية.
وأوضحت منصور أنّ جلسة اليوم ستُخصّص للاستماع إلى إفادة فضل شاكر ومنحه حق الدفاع عن نفسه، من دون إجراء أي مواجهات مع شهود في هذه المرحلة. كما سيتم خلالها عرض كامل الملفات القضائية الستة المنسوبة إليه أمام القضاء العسكري، على أن تُحدَّد جلسات لاحقة للمواجهات المباشرة والاستماع إلى الشهود. وأكدت أنّه لن يصدر أي حكم في الوقت الراهن، إذ تبقى النتائج مرهونة بسير المحاكمة في الجلسات المقبلة.

جلسة علنية أمام محكمة الجنايات.

وفي سياق متصل، أشارت فرح منصور إلى أنّ الجلسة المقرّرة أمام محكمة جنايات بيروت في الدعوى المقامة ضد فضل شاكر بجرم “محاولة قتل هلال حمود”، والمحدّدة يوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني، ستُعقد بصورة علنية. ومن المنتظر أن تشهد هذه الجلسة مواجهة مباشرة بين فضل شاكر وأحمد الأسير، باعتبارهما من المدعى عليهم في القضية نفسها أمام محكمة الجنايات.

وبحسب مصادر مقرّبة من فضل شاكر، فإن خيار اعتماد السرّية في المحاكمات يهدف إلى ضمان حسن سير القضايا ومنع تداول معلومات غير دقيقة أو مجتزأة في الإعلام. كما تشير التوقّعات، وفق المصادر ذاتها، إلى ترقّب صدور حكم بالبراءة في مرحلة لاحقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام خروجه إلى الحرّية خلال الفترة المقبلة.

المزيد: أثر صامت … بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.