كتبت: ريهام طارق تكتب
في خطوة تعكس توجهًا نحو المزج بين العمق الأكاديمي والخبرة الدبلوماسية الثقافية، تبرز الدكتورة جيهان زكي كأحد أبرز الوجوه الفكرية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على الساحة الدولية، مستندة إلى مسيرة علمية ومهنية تجمع بين البحث الأكاديمي والعمل الثقافي والدبلوماسي رفيع المستوى.
جيهان زكي.. عالمة المصريات التي تقود الثقافة المصرية إلى العالم
تشغل الدكتورة جيهان زكي عضوية مجلس النواب المصري، إلى جانب عملها أستاذة للحضارة المصرية القديمة، وباحثة في مركز البحوث العلمية بجامعة السوربون في فرنسا، حيث أسهمت على مدار سنوات في تقديم رؤية علمية حديثة للحضارة المصرية، وربطها بسياقاتها الإنسانية والثقافية العالمية.
وتحمل زكي خبرة دولية واسعة في مجال الدبلوماسية الثقافية، إذ شغلت منصب المستشار الثقافي لمصر في إيطاليا، كما تولت إدارة الأكاديمية المصرية للفنون في روما، حيث نجحت خلال فترة قيادتها في توسيع نطاق التعاون الثقافي مع عدد من المؤسسات والهيئات الأوروبية، مقدمة نموذجًا فعالًا لتعزيز حضور الثقافة المصرية في المحافل الدولية.
وتُعد الدكتورة جيهان زكي واحدة من أبرز الشخصيات الفكرية في مجال الحوار الثقافي بين الحضارات، وقد حصدت تقديرًا دوليًا لمسيرتها، من بينها وسام “فارس” الفرنسي عام 2009، الذي منحه لها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، تقديرًا لدورها في دعم التبادل الثقافي وتعزيز جسور التواصل بين ضفتي البحر المتوسط.
أكاديميًا، حصلت زكي على درجة الدكتوراه في علم المصريات من جامعة لوميير ليون بفرنسا، كما شاركت في تمثيل الحكومة المصرية ضمن اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، إلى جانب عملها الأكاديمي بجامعة حلوان، ما عزز حضورها كصوت علمي بارز في قضايا التراث والحفاظ على الهوية الحضارية.
تعكس مسيرة الدكتورة جيهان زكي نموذجًا للقيادة الثقافية المعاصرة التي تجمع بين البحث العلمي، والإدارة الثقافية، والعمل الدولي، في وقت تتزايد فيه أهمية الدور الثقافي كأداة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر إقليميًا وعالميًا، وترسيخ صورتها كأحد أهم مراكز الحضارة والإبداع في العالم.


