0

حدثتني نفسي ……………
حدثتني نفسي كيف تكتب وقد سئمت نفسي الكتابة،، بعدماقالت لي صديقة،، ان كتاباتك تعتريها الكآبة،، وتدنو منها الغرابة،، وتخلو منها الاحبال الموصولة،، وكأني اتماسك بحبلٍ رفيع من الدخاان!! فيه آمالا لا تنتهي،، واماني ليس لها حدود!!
فكتبت تِلكما اليَرقات الصغيرة ،على هذه الشجرة الضخمة الهائلة، وكأنها كُليمات مبعثرة في كهف ضخم لا متناهي، ليس لها آثار،، ولا أثر ،،
فلست كاملا للحد المَرضي، ولا نااقص لحد ان يستهاان بي، فخذني بلا ظنون، ولا ترفعني فتخيب!! ولا تسقطني فتندم،،فالناجحون في حياتهم هم اولئك الذين طحنتهم وغربلتهم متاعب الحياة،، حتى اصبحوا رجالا لا تقهر،،فنحن نشارك الآخرين بؤسنا وشقاءنا وتعاستنا ،ولكننا لا نتشارك معهم لحظات سعادتنا!!
مشاركة السعادة تنتشر مثلما ترمي حجرا في بحيرة راكدة ،، تنتشر السعادة كتلك الأمواج الصغيرة حتى تصل إلى حافة البحيرة!!
تغرد العصافير صباحا ليس لأنك تسمعها ،بل هي طبيعتها،،فالعقل قديم ،، والحياة متجددة ،، العقل يعيش في الماضي ،والحياة تتحرك إلى الأمام ،،وهما لا يلتقيان أبدا ،، ولذلك الذين يعيشون بعقولهم فقط ،، يقومون بشيء غبي ،، وحين يعون ذلك! سيكتشفون كم كانوا أغبياء وسخفاء ومضحكين !!
التأمل يجعلك كائن بلا أفكار ،، كائن صامت ،،صفحة بيضاء متاحة ،، وفجأة تكون متصلا مع الوجود وعذوبته الهائلة المتحررة!!
!تلك هي الألوهه!!
نحن نخاف من الموت ،،الجسد لا يخاف، فليس لديه وعي ، ولكن العقل يخاف فيرتجف، ونرتجف معه!!
عاجلا أم آجلا ستأتي الساعة ،، والخوف هو بسبب أننا لم ننجز شيئا بعد ، بينما حياتنا تتدحرج نحو الهاوية ،،في كل لحظة يصبح الموت أكثر اقترابا منا!! وتنزلق الحياة من بين أيدينا ،،وبالتالي يعترينا الخوف ، والقلق ، والكآبة!!
العقل والجسد ليسا كيانين منفصلين ،وأخيرا نحن في الأصل لا ننتمي إلى هذا المكان ، ولكن علينا أن نجعل اللحظة التي نحن فيها أجمل وأسعد ما يمكن !! إن وجودنا في هذا المكان كضيوف ليس عبارة عن سوء حظ ، بل هي فرصة رائعة ،، لقد كان الوجود كريما معنا وطيبا ومحبا ولهذا رحب بنا !!
أترك بصمتك الجميلة في هذا الوجود ،، واجعل من يأتي من بعدك يتذكرك بامتنان كبير ويشعرون أنهم ورثة كوكب عظيم عَمَرهُ وعاش فيه عرق بشري رائع !!
سنرحل قريبا ،، وسيحل ضيوف آخرون
فأكثر المؤمنين ،يؤمنون بالله كإيمان الأعمى بالنور !! وكإيمان الأصم بالموسيقى!!
إنهم لا يعرفون ما يؤمنون به !!
لا بد للإيمان بالله أن يكون تجربة يشارك فيها الأعمى والأصم وغيرهم ، وإلا سيكون الوجود غير عادل !
يجب أن تكون فرص الإيمان بالله متساوية ..!!
بقلم /بكر محمد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.