يجدر بنا في مثل هذه الآونة أن ننظر لأنفسنا بعين الناقد ،و نكون مرآة لها ، وننظر لهذا العام المنقضي من أعمارنا ومن حسابات العالم من حولنا ما قدمنا وما أخرنا ،و إلى أي مدى استطعنا أن نخطوا نحو أحلام كانت نصب أعيننا ربما من لحظة تشبه هذه اللحظة منذ عام أو أكثر..وكم تكون المواجهه قاسية أحيانا ، وكم يجدر بنا أن نفتخر إذا كنا قد حققنا تقدماً ولو بخطوات بطيئة نحو الهدف..نعم فعلينا أن نعود أنفسنا على المواجهة وبشجاعة.. ولنعلم أن إعادة حساباتنا بهذه الطريقة ، مهما كانت قاسية وبالرغم من كونها قد تؤلم أحياناً ،الا أنها ولاشك جرس إنذار يدق بأن انتبه لما أنت عليه ولما تأمل أن تكون عليه ولو بعد حين ،خاصة وأن الفرصة لا تزال موجودة وستظل مادامت الحياة إلا أن تأخرك قد يجعلك تتأخر على فرحة الإنجاز وربما يقف العمر في طريق متعة الإستمتاع به فعليك بالهمة والسعي ولابد من أن تشرك فيه من حولك من أسرتك وأطفالك ومن يهتموا لأمرك ،ليكونوا عون لك لتحقيقه وتكون لهم بالمثل فلربما تمر عليك لحظات من التراجع ، والإخفاق وساعتها تحتاج من يذكرك ويأخذ بيديك ويجعلك تستفيق.
عام إنقضى يعني شموع انطفأت ، وأناس ذهبوا ولم يعودوا بيننا سوى بذكراهم الخالدة بقلوبنا..عام مضى ربما طرح في أنفسنا شجناً انبثق منه أمل ُ وإصرار جديد للإستمرار والمواصلة …حلما تحقق فتولدت منه رغبة أكبر في تحقيق مزيد من النجاح ، وآخر أخفقنا فيه فتعين علينا البحث والتنقيب عن سبل جديدة لتحقيقه …. فلا وجود لمتخاذل بيننا ولا تعطي أي مبرر لنفسك لتتراجع عن مساعيك وتذكر أن عليك أن تواجه وحدك فالناس إعتادت أن تصفق للناجحين وتغبطهم ولا تأخذها عين الرأفة بالمتخاذلين المتراجعين فلا تنتظر شيئا من أحد واعقلها وتوكل ولتتذكر أنك إنسان وقد وضع الله فيك سره ونفخ فيك من روحه ولا يليق بك إلا أن تنجح وإن أخفقت يوما فلا يجدر بك إلا أن تبتلع ألمك وتستعيد قواك لتنطلق من جديد فهناك الكثير من النجاحات تنتظرك جعلنا الله وإياكم من الموفقين المغبوطين في الأرض بنجاحاتهم وعام جديد سعيد ملؤه الأمل والرجاء عليكم وعلينا أجمعين .
بقلم :نيروز الطنبولي
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
نيروز الطنبولى تكتب : حصاد عام منقضي
المقال السابق

