حور ضحية التنمر وخوفها من العودة للمدرسة ومايجب علينا تقديمه لها

0

 

حور ضحية التنمر .. خايفة تروح أوترجع المدرسة تانى .
هكذا قالت وواصلت : عاوزة أقول لكل اللي بيضايقوا صحابهم بكلام وحش يحطوا نفسهم مكانهم ويشوفوا الشعور ده هيعمل فيهم إيه ؟!

بقلم: ميادة عابدين

 

وقتها هتحسوا ليه كنت عاوزة أخلص من حياتى وأرمى نفسي من الشباك رسالة الطفلة حور صاحبة واقعة التنمر.
حور .. هي طفلة مصرية تبلغ من العمر 8 سنوات، تعرضت لحادثة تنمر قاسية ومستمرة من قبل زملائها في مدرسة بالدقهلية، ما دفعها إلى محاولة إنهاء حياتها قفزًا من شرفة المدرسة.

سبب التنمر

تعرضت حور لمضايقات وكلمات جارحة من زميلاتها بسبب لون بشرتها السمراء، وشعرها المجعد، وارتدائها للنظارة الطبية؛ تصاعد الإساءة لم يقتصر الأمر على السخرية من شكلها، بل وصل إلى السباب والضرب واتهامها بعدم النظافة وسرقة أدواتها المدرسية.

محاولة الانتحار

ونتيجة للضغوط النفسية الشديدة التي فاقت تحملها، حاولت حور القفز من شرفة المدرسة، لكن إحدى المعلمات أنقذتها في اللحظات الأخيرة ؛ وكان رد فعل الأسرة أن اشتكت والدة حور مرارًا وتكرارًا لإدارة المدرسة، لكن شكواها قوبلت بالتجاهل وعدم اتخاذ إجراءات جادة بعد الحادثة، تقدم والدها ببلاغ رسمي وبدأ حملة دعم مجتمعي واسعة لابنته.
حظيت قضية حور بدعم مجتمعي واسع، وتلقت الدعم من شخصيات فنية، وانتهت جهات التحقيق من سماع أقوالها وأقوال والديها للوقوف على ملابسات الواقعة.
وخلال اتصال هاتفي جمع بينى وبين والدة الطفلة جاءت أهم الرسائل التي وجهتها والدة حور:
تتضمن المطالبة بالحق أكدت والدة حور أنها لن تتنازل عن حق ابنتها، مشددة على ضرورة محاسبة المتسببين في الأذى النفسي الذي تعرضت له.


تحذير من خطورة التنمر

حذرت من خطورة ظاهرة التنمر داخل المدارس، مؤكدة أنها قد تدفع الأطفال إلى محاولات إنهاء حياتهم، كما حدث مع ابنتها التي حاولت الانتحار من شرفة المدرسة هرباً من الإساءات المتكررة.
التوعية بأهمية الدعم النفسي حيث أكدت على أهمية دور الأهل والمدرسة في دعم الأطفال ضحايا التنمر وضرورة تعزيز جو إيجابي وداعم في المدارس لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
سبق أن قمت بالتحذير من خطورة التنمر بكافة أشكاله في كتابى الذى يحمل عنوان ” يستاهلوا الدبح” وقمت بكتابة عدة حكايات تنتهى بمثل ما أقدمت عليه الطفلة حور ضحية التنمر ؛ وطالبت مرارا وتكرارا بوضع حلول جذرية وغرامات مالية للأبناء والآباء حتى يتراجعوا عن مثل هذة السلبيات.

الكاتبة واستشارى العلاقات الأسرية والنفسية ميادة عابدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.