رفح ليست مدينة…
رفح أمٌّ تبكي أطفالها ولا تجد كتفًا تستند عليه.
رفح طفلٌ صغير، يرتجف تحت غبار الركام، يسأل السماء: “ليش ما حدا سمعنا؟”
العالم أغمض عينيه،
والإنسانية رحلت من المعاجم،
وحدها الأنفاس المتقطعة تملأ الفضاء،
وحدها الصرخات تُغنّى كأغنية وداع قبل الموت.
رفح ليست خريطة تُرسم،
رفح قلب ينبض في صدر كل إنسان لا يزال فيه ذرة رحمة.
رفح مش جغرافيا… رفح وجع.
المزيد من المشاركات
هل سمعتم عن طفلة نامت جائعة، فاستيقظت شهيدة؟
هل رأيتم أمًّا تنادي أبناءها، ولا يرد عليها سوى الصدى؟
هُنا الموت لا يأتي فجأة…
هنا يُمهّد له بالخذلان.
يا مصر…
افتحي حضنك كما كنتِ دائمًا،
ارفعي الحصار عن الحياة، لا عن الأرض،
فالأرض باقية…
لكن الأرواح إن ذهبت، لا تعود.
رفح الآن لا تريد سوى نجدة،
صرخة، حضن، معبر يُفتح لا ليُهرب أحد،
بل ليُبعث فيه إنسان.
رفح تنادي…
فهل من قلبٍ يسمع؟

قد يعجبك ايضآ